page 5364, entry [1886]Open original source
ذكر خبر قتل ابن عائشة وفي هذه السنة قتل المأمون إبراهيم بن عائشة وصلبه. ذكر الخبر عن سبب قتله إياه: كان السبب في ذلك أن المأمون حبس ابن عائشة ومحمد بن إبراهيم الإفريقيّورجلين من الشُّطّار، يقال لأحدهما أبو مسمار وللآخر عمّار، وفرج البغواريّ ومالك بن شاهي وجماعة معهم ممّن كان سعى في البيعة لإبراهيم؛ بعد أن ضُربوا بالسياط ما خلا عمّارًا، فإنه أومن لما كان من إقراره على القوم في المطبَق، فرفع بعض أهل المطبَق أنهم يريدون أن يشغَبوا وينقبُوا السجن - وكانوا قبل ذلك بيوم قد سدّوا باب السجن من داخل فلم يدَعُوا أحدًا يدخل عليهم - فلما كان الليل وسمعوا شغْبهم، بلغ المأمونَ خبرُهم، فركب إليهم من ساعته بنفسه، فدعا بهؤلاء الأربعة فضرب أعناقهم صبرًا، وأسمعه ابن عائشة شتمًا قبيحًا؛ فلما كانت الغداة صُلبوا على الجسر الأسفل؛ فلما كان من الغداة يوم الأربعاء أنزل إبراهيم بن عائشة، فكُفِّن وصلي عليه، ودفن في مقابر قريش، وأنزل ابن الإفريقيّ فدفن في مقابر الخيزران وتُرك الباقون. * * *