page 5363, entry [1884]Open original source
ذكر الخبر عن ظفر المأمون بابن عائشة ورفقائه وفيها ظهر المأمون على إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، الذي يقال له ابن عائشة ومحمد بن إبراهيم الإفريقيّ ومالك بن شاهي وفرج البَغواريّ ومَنْ كان معهم ممّن كان يسعى في البيعة لإبراهيم بن المهديّ، وكان الذي أطلعه عليهم وعلى ما كانوا يسعوْن فيه من ذلك عمران القَطْرَبُّليُّ؛ فأرسل إليهم المأمون يوم السبت - فيما ذُكر - لخمس خلوْن من صفر سنة عشر ومائتين؛ فأمر المأمون بإبراهيم بن عائشة أن يقامَ ثلاثة أيام في الشمس على باب دار المأمون، ثم ضربه يوم الثلاثاء بالسِّياط، ثم حبسه في المطبَق، ثم ضرب مالك بن شاهي وأصحابه، وكتبوا للمأمون أسماء مَنْ دخل معهم في هذا الأمر من القوّاد والجند وسائر الناس، فلم يعرض المأمون لأحد ممن كتبوا له؛ ولم يأمن أن يكونوا قد قذفوا أقوامًا بُرَاء، وكانوا اتّعدوا أن يقطعوا الجسر إذا خرج الجند يتلقوْن نصر بن شبث، فغُمِر بهم فأخِذوا، ودخل نصر بن شبَث بعد ذلك وحده؛ ولم يوجَّه إليه أحدٌ من الجند، فأنزل عند إسحاق بن إبراهيم، ثم حُوّل إلى مدينة أبي جعفر. * * *