page 5358, entry [1880]Open original source
ثم دخلت سنة ثمان ومائتين ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك مصير الحسن بن الحسين بن مصعب من خُراسان إلى كرمان ممتنعًا بها، ومصير أحمد بن خالد إليه حتى أخذه، فقدِم به على المأمون، فعفا عنه (٢). وفيها ولّى المأمون محمد بن عبد الرحمن المخزوميّ قضاءَ عسكر المهديّ في المحرّم (٣). وفيها استعفى محمد بن سماعة القاضي من القضاء فأعفِيَ، وولّى مكانه إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة (٤). وفيها عُزل محمد بن عبد الرحمن عن القضاء بعد أن وُلِّيَه فيها في شهر ربيعالأول، ووليَه بشر بن الوليد الكنديّ، فقال بعضهم (١): يأَيُّها الملِكُ الموحِّدُ ربَّهُ ... قاضيكَ بشرُ بنُ الوليدِ حِمارْ يَنفِي شَهادَةَ مَن يَدِينُ بما بِهِ ... نطَقَ الكتابُ وجاءَتِ الأَخبارْ ويَعُدُّ عدلًا مَن يقولُ بأَنَّهُ ... شيخٌ يُحيط بجسمه الأَقطارْ (٢) ومات موسى بن محمد المخلوع في شعبان، ومات الفضل بن الربيع في ذي القعدة (٣). * * * وحجَّ بالناس في هذه السنة صالح بن الرشيد (٤).