Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر اختفاء ابراهيم بن المهدى

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5337, entry [1869]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خبر اختفاء ابراهيم بن المهدى
page 5337, entry [1869]Open original source
ذكر خبر اختفاء إبراهيم بن المهديّ وفي هذه السنة اختفى إبراهيم بن المهديّ، وتغيّب بعد حربٍ بينه وبين حميد بن عبد الحميد، وبعد أن أطلق سعد بن سلامة من حبسه. ذكر الخبر عن اختفائه والسبب في ذلك: ذُكر أنّ سهل بن سلامة كان الناس يذكرون أنه مقتول، وهو عند إبراهيم محبوس؛ فلمّا صار حُميد إلى بغداد ودخلها أخرجه إبراهيم. وكان يدعو في مسجد الرُّصافة كما كان يدعو، فإذا كان الليل ردّه إلى حبسه؛ فمكث بذلك أيامًا، فأتاه أصحابه ليكونوا معه، فقال لهم: الزموا بيوتكم، فإني أرْزَأ هذا - يعني إبراهيم - فلما كان ليلة الإثنين لليلة خلت من ذي الحجّة خلى سبيله، فذهب فاختفى، فلما رأى أصحاب إبراهيم وقوّاده أن حُميدًا قد نزل في أرجاء عبد الله بن مالك، تحوّل عامّتُهم إليه، وأخذوا له المدائن؛ فلمّا رأى ذلك إبراهيم، أخرج جميع مَنْ عنده حتى يقاتلوا، فالتقوْا على جسر نهر ديَالى، فاقتتلوا، فهزمهم حُميد، فقطعوا الجسر، فتبعهم أصحابُه حتى أدخلوهم بيوت بغداد، وذلك يوم الخميس لانسلاخ ذي القعدة. فلما كان يوم الأضحى أمر إبراهيم القاضيَ أن يصلِّيَ بالناس في عيساباذ، فصلّى بهم فانصرف الناس، واختفى الفضل بن الربيع، ثم تحوّل إلى حُميد، ثم تحوّل عليّ بن ريطة إلى عسكر حُميد، وجعل الهاشميون والقوّاد يلحقون بحُميد واحدًا بعد واحد؛ فلما رأى ذلك إبراهيم أسقِط في يديه، فشقّ عليه. وكان المطّلب يكاتب حميدًا على أن يأخذ له الجانب الشرقيّ، وكان سعيد بن الساجور وأبو البطّ وعبدويه وعدّة معهم من القواد يكاتبون عليّ بن هشام، على أن يأخذوا له إبراهيم؛ فلمّا علم إبراهيم بأمرهم وما اجتمع عليه كلّ قوم من أصحابه، وأنهم قد أحدقوا به، جعل يُداريهم؛ فلما جنّه الليل اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة من ثلاث ومائتين، وبعث المطلب إلى حُميد يعلمه أنه قد أحدق بدار إبراهيم هو وأصحابه؛ فإن كان يريده فليأته. وكتب ابن الساجور وأصحابه إلى عليّ بن هشام، فركب حُميد من ساعته؛ وكان نازلًا في أرجاء عبد الله، فأتى باب الجسر، وجاء عليّ بن هشام حتى نزلنهر بَيْن، وتقدّم إلى مسجد كَوْثر، وخرج إليه ابن الساجور وأصحابه، وجاء المطلب إلى حُميد، فلقوه بباب الجسر، فقرّبهم ووعَدهم ونبّأهم أن يُعلم المأمون ما صنعوا، فأقبلوا إلى دار إبراهيم، وطلبوه فيها فلم يجدوه، فلم يزل إبراهيم متواريًا حتى قدم المأمون وبعد ما قدم؛ حتى كان من أمره ما كان. وقد كان سهل بن سلامة حيث اختفى وتحوّل إلى منزله وظهر، وبعث إليه حُميد، فقرّبه وأدناه، وحمله على بغل، ورده إلى أهله؛ فلم يزل مقيمًا حتى قدم المأمون، فأتاه فأجازه ووصله، وأمره أن يجلس في منزله. * * * وفي هذه السنة انكسفت الشمس يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي الحجة حتى ذهب ضوءها، وكان غاب أكثر من ثلثيها، وكان انكسافها ارتفاع النهار، فلم يزل كذلك حتى قرب الظهر ثم انجلت. فكانت أيام إبراهيم بن المهدي كلها سنة وأحَدَ عشر شهرًا واثني عشر يومًا. وغلب عليّ بن هشام على شرقيّ بغداد وحميد بن عبد الحميد على غربيها، وصار المأمون إلى همَذان في آخر ذي الحجة. * * * وحجّ بالناس في هذه السنة سليمان بن عبد الله بن سليمان بن عليّ (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340721
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1869:918560
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خبر اختفاء ابراهيم بن المهدى — shamela-145435 · Hadith Research Library