Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر شخوص المأمون الى العراق

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5330, entry [1864]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خبر شخوص المأمون الى العراق
page 5330, entry [1864]Open original source
ذكر خبر شخوص المأمون إلى العراق وفي هذه السنة شخص المأمون من مَرْو يريد العراق (١) ذكر الخبر عن شخوصه منها: ذُكر أن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد العلويّ أخْبر المأمون بما فيه الناس من الفتنة والقتال منذ قتل أخوه، وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه من الأخبار، وأنّ أهل بيته والناس قد نقَموا عليه أشياء؛ وأنهم يقولون إنه مسحور مجنون، وأنهم لما رأوا ذلك بايعوا لعمّه إبراهيم بن المهديّ بالخلافة. فقال المأمون: إنهم لم يبايعوا له بالخلافة؛ وإنما صيّروه أميرًا يقوم بأمرهم، على ما أخبره به الفضل، فأعلمه أن الفضل قد كذَبه وغشّه، وأن الحرب قائمة بين إبراهيم والحسن بن سهل، وأنّ الناس ينقمون عليك مكانه ومكان أخيه ومكاني ومكان بيعتك لي من بعدك، فقال: ومَنْ يعلم هذا من أهل عسكري؟ قال له: يحيى بن معاذ وعبد العزيز بن عمران وعدّة من وجوه أهل العسكر، فقال له: أدخلهم على حتى أسألهم عمّا ذكرتْ، فأدخلهم عليه؛ وهم يحيى بن معاذ وعبد العزيز بن عمران وموسى وعليّ بن أبي سعيد - وهو ابن أخت الفضل - وخلف المصريّ، فسألهم عما أخبره، فأبوْا أن يخبروه حتى يجعل لهم الأمان من الفضل بن سهل؛ ألا يعرض لهم، فضمن ذلك لهم، وكتب لكلّ رجل منهم كتابًا بخطه، ودفعه إليهم، فأخبروه بما فيه الناس من الفتن، وبيّنوا ذلك له، وأخبروه بغضب أهل بيته ومواليه وقوّاده عليه في أشياء كثيرة، وبما موّه عليه الفضل من أمر هرثمة، وأنّ هرثمة إنما جاءه لينصحه وليبين له ما يعمل عليه، وأنه إن لم يتدارك أمره خرجت الخلافة منه ومن أهل بيته، وأنّ الفضل دسّ إلى هرثمة مَنْ قتله، وأنه أراد نصحه؛ وأن طاهر بن الحسين قد أبلى في طاعته ما أبلى، وافتتح ما افتتح، وقاد إليه الخلافة مزمومة، حتى إذا وطّأ الأمر أخرِج من ذلك كله، وصُيّر في زاوية من الأرض بالرّقة، قد حُظرت عليه الأموال حتى ضعف أمرُه فشغب عليه جنده، وأنه لو كان على خلافتك ببغداد لضبط الملك،ولم يجتَرأ عليه بمثل ما اجترِى به على الحسن بن سهل، وأنّ الدنيا قد تفتّقت من أقطارها، وأن طاهر بن الحسين قد تُنوسيَ في هذه السنين منذ قتل محمد في الرّقة، لا يُستعان به في شيء من هذه الحروب؛ وقد أستعين بمن هو دونه أضعافًا، وسألوا المأمون الخروج إلى بغداد في بني هاشم والموالي والقواد، والجندُ لو رأوا عزّتك سكنوا إلى ذلك، وبخَعُوا بالطاعة. فلما تحقق ذلك عند المأمون أمر بالرحيل إلى بغداد؛ فلمّا أمر بذلك علم الفضل بن سهل ببعض ذلك من أمرهم، فتعنّتهم حتى ضرب بعضهم بالسياط وحبس بعضًا، ونتف لحى بعض؛ فعاوده عليّ بن موسى في أمرهم، وأعلمه ما كان من ضمانه لهم؛ فأعلمه أنه يداري ما هو فيه. ثم ارتحل من مرْو فلما أتى سرخَسْ شدّ قوم على الفضل بن سهل وهو في الحمام، فضربوه بالسيوف حتى مات؛ وذلك يوم الجمعة لليلتين خلتا من شعبان سنة اثنتين ومائتين. فأخِذوا، وكان الذين قتلوا الفضل من حشم المأمون وهو أربعة نفر: أحدهم غالب المسعوديّ الأسود، وقسطنطين الروميّ، وفرج الديلميّ، وموفّق الصّقلبيّ، وقتلوه وله ستون سنة؛ وهربوا. فبعث المأمون في طلبهم، وجعل من جاء بهم عشرة آلاف دينار، فجاء بهم العباس بن الهيثم بن بُزُرْجمهر الدينوريّ، فقالوا للمأمون: أنت أمرتَنا بقتله، فأمر بهم فضرِبت أعناقهم (١). وقد قيل: إن الذين قتلوا الفضل لمّا أخِذوا ساءلهم المأمون؛ فمنهم من قال: إن عليّ بن أبي سعيد، ابن أخت الفضل دسّهم، ومنهم من أنكر ذلك، وأمر بهم فقتلوا. ثم بعث إلى عبد العزيز بن عمران وعليّ وموسى وخلف فساءلهم فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك؛ فلم يقبل ذلك منهم وأمر بهم فقتلوا، وبعث برءوسهم إلى الحسن بن سهل إلى واسط، وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة لقتل الفضل،وأنه قد صيّره مكانه. ووصل الكتاب بذلك إلى الحسن في شهر رمضان، فلم يزل الحسن وأصحابه حتى أدركت الغلّة وجُبيَ بعض الخراج، ورحَل المأمون من سَرخَسْ نحو العراق يوم الفطْر، وكان إبراهيم بن المهديّ بالمدائن وعيسى وأبو البطّ وسعيد بالنيل وطرنايا يراوحون القتال ويغادونه؛ وقد كان المطلب بن عبد الله بن مالك بن عبد الله قدِم من المدائن، فاعتلّ بأنه مريض، وجعل يدعو في السرّ إلى المأمون؛ على أن المنصور بن المهديّ خليفة المأمون، ويخلعون إبراهيم، فأجابه إلى ذلك منصور وخزيمة بن خازم وقوّاد كثير من أهل الجانب الشرقيّ، وكتب المطلب إلى حُميد وعليّ بن هشام أن يتقدّما فينزل حُميد نهر صرصر وعليّ النهروان؛ فلما تحقق عند إبراهيم الخبر خرج من المدائن إلى بغداد، فنزل زَنْدَوردْ يوم السبت لأربع عشرة خلت من صفر، وبعث إلى المطلب ومنصور وخزيمة، فلما أتاهم رسولُه اعتلّوا عليه؛ فلما رأى ذلك بعث إليهم عيسى بن محمد بن أبي خالد وإخوته؛ فأما منصور وخزيمة فأعطوْا بأيديهما، وأما المطلب فإن مواليه وأصحابه قاتلوا عن منزله حتى كثر الناس عليهم، وأمر إبراهيم مناديًا فنادى: من أراد النهب فليأت دار المطّلب، فلما كان وقت الظهر وصلوا إلى داره، فانتهبوا ما وجدوا فيها، وانتهبوا دورَ أهل بيته، وطلبوه فلم يظفروا به، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من صفر. فلما بلغ حميدًا وعلي بن هشام الخبر بعث حميد قائدًا فأخذ المدائن، وقَطَع الجسر، ونزل بها، وبعث عليّ بن هشام قائدًا فنزل المدائن، وأتى نهر دَيَالى فقطَعه، وأقاموا بالمدائن، وندم إبراهيم حيث صنع بالمطّلب ما صنع، ثم لم يظفر به. * * * وفي هذه السنة تزوّج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل. وفيها زوّج المأمون عليّ بن موسى الرضِيّ ابنته أم حبيب، وزوّج محمد بن عليّ بن موسى ابنته أم الفضل (١).وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، فدعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد (١). وكان الحسن بن سهل كتب إلى عيسى بن يزيد الجُلُوديّ، وكان بالبصرة فوافى مكة في أصحابه، فشهد الموسم، ثم انصرف ومضى إبراهيم بن موسى إلى اليمن؛ وكان قد غلب عليها حمدويه بن عليّ بن عيسى بن ماهان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
340716
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1864:918555
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate