page 5301, entry [1847]Open original source
ذكر الخبر عنه وعن أمره: وكان إبراهيم بن موسى - فيما ذُكر - وجماعة من أهل بيته بمكّة حين خرج أبو السرايا وأمْرُه وأمر الطالبيين بالعراق ما ذُكر. وبلغ إبراهيم بن موسى خبرهم، فخرج من مكة مع مَنْ كان معه من أهل بيته يريد اليمن، ووالي اليمن يومئذ المقيم بها من قبَل المأمون إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس. فلما سمع بإقبال إبراهيم بن موسى العلوي وقربه من صنعاء، خرج منصرفًا عن اليمن، في الطريق النجدية بجميع منْ في عسكره من الخيل والرّجْل، وخلّى لإبراهيم بن موسى بن جعفر اليمن وكره قتاله، وبلغه ما كان من فعل عمّه داود بن عيسى بمكة والمدينة، ففعل مثل فعله، وأقبل يريد مكة؛ حتى نزل المُشاش، فعسكر هناك، وأراد دخول مكة، فمنعه مَن كان بها من العلويّين، وكانت أم إسحاق بن موسى بن عيسى متواريةً بمكة من العلويّين، وكانوا يطلبونها فتوارت منهم، ولم يزل إسحاق بن موسى معسكرًا بالمشاش، وجعل مَن كان بمكة مستخفيًا يتسللون من رؤوس الجبال، فأتوا بها ابنها في عسكره. وكان يقال لإبراهيم بن موسى: الجزّار، لكثرة من قتل باليمن من الناس وسبَى وأخذ من الأموال (١). * * *