page 5263, entry [1837]Open original source
ذكر الخبر عن صفة محمد بن هارون وكنيته وقدر ما ولي ومبلغ عمره قال هشام بن محمد وغيره: ولي محمد بن هارون وهو أبو موسى يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقتل ليلة الأحد لست بقين من صفر سنة سبع وتسعين ومائة. وأمه زبيدة ابنة جعفر الأكبر بن أبي جعفر؛ فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيام. وقد قيل: كانت كنيته أبا عبد الله (١). وأما محمد بن موسى الخوارزمي فإنه ذكر عنه أنه قال: أتت الخلافة محمد بنهارون للنصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة، وحج بالناس في هذه السنة التي ولى فيها داود بن عيسى بن موسى، وهو على مكة وأبو البختري على ولايته، وبعد ولايته بعشرة أشهر وخمسة أيام وجَّه عصمة ابن أبي عصمة إلى ساوة، وعقد ولايته لابنه موسى بولاية العهد لثلاث خلون من شهر ربيع الأول؛ وكان على شُرَطِه علي بن عيسى بن ماهان. وحج بالناس سنة أربع وتسعين ومائة علي بن الرشيد، وعلى المدينة إسماعيل بن العباس بن محمد، وعلى مكة داود بن عيسى، وكان بين أن عقد لابنه إلى التقاء علي بن عيسى بن ماهان وطاهر بن الحسين وقتل علي بن عيسى بن ماهان سنة خمس وتسعين ومائة سنة وثلاثة أشهر وتسعة وعشرون يومًا. قال: وقتل المخلوع ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم، قال: فكانت ولايته مع الفتنة أربع سنين وسبعة أشهر وثلاثة أيام. ولما قتل محمد ووصل خبره إلى المأمون في خريطة من طاهر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة أظهر المأمون الخبر، وأذن للقواد فدخلوا عليه. وقام الفضل بن سهل فقرأ الكتاب بالخبر، فَهُنِّئ بالظفر، ودعوا الله له. وورد الكتاب من المأمون بعد قتل محمد على طاهر وهرثمة بخلع القاسم بن هارون، فأظهرا ذلك، ووجها كتبهما به، وقرى الكتاب بخلعه يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائة، وكان عمر محمد كله - فيما بلغني - ثمانيًا وعشرين سنة (١).وكان سبطًا أنزع أبيض صغير العينين أقنى، جميلًا، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين. وكان مولده بالرصافة. * * * وذكر أن طاهرًا قال حين قتله: قَتَلتُ الخليفةَ في دارهِ ... وأَنهبْتُ بالسَّيْف أَموالَه وقال أيضًا:مَلَكتُ النَّاسَ قَسْرًا واقتدارَا ... وَقتَّلتُ الجبابرةَ الكِبَارا ووجَّهتُ الخلافة نحو مَرْوٍ ... إلى المأْمون تَبْتَدِرُ ابتدارَا * * *