Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340600

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4970, entry [1740]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 4970, entry [1740]Open original source
[ذكر الخبر عن وفاة المهدي] ذكر الخبر في سبب وفاته: اختلف في ذلك، فذكر عن واضح قَهرمان المهديّ، قال: خرج المهدي يتصيد بقرية يقال لها الرذّ بماسَبَذان، فلم أزل معه إلى بعد العصر، وانصرفت إلى مضربي - وكان بعيدًا من مضربه - فلما كان في السَّحَر الأكبر ركبت لإقامةالوظائف، فإنّي لأسير في بَرّيّة، وقد انفردت عمَّن كان معي من غلماني وأصحابي، إذ لقيني أسود عريان على قَتَد رَحْل، فدنا مني، ثم قال لي: أبا سهل، عظّم الله أجرك في مولاك أمير المؤمنين! فهممتُ أن أعلوَه بالسّوط، فغاب من بين يديّ، فلما انتهيتُ إلى الرِّواق لقيني مسرور، فقال لي: أبا سهل، عظم الله أجرك في مولاك أمير المؤمنين! فدخلت فإذا أنا به مسجَّىً في قبَّة، فقلت: فارقتكم بعد صلاة العصر، وهو أسرّ ما كان حالًا وأصحّه بدنًا، فما كان الخبر؟ قال: طردت الكلابُ ظبيًا، فلم يزل يتبعها، فاقتحم الظبي باب خربة، فاقتحمت الكلاب خلفه، واقتحم الفرس خلف الكلاب، فدُقّ ظهرُه في باب الخرِبة، فمات من ساعته. وذكر أن عليّ بن أبي نعيم المروزيّ، قال: بعثتْ جارية من جواري المهديّ إلى ضَرة لها بلبَأ فيه سمّ، وهو قاعد في البستان، بعد خروجه من عيساباذ، فدعا به فأكل منه، ففرِقت الجارية أن تقول له: إنَّه مسموم. وحدّثني أحمد بن محمَّد الرّازيّ، أن المهديّ كان جالسًا في عُلِّيَة في قصر بماسبَذَان، يُشرف من منظرةٍ فيها على سفله، وكانت جاريته حسَنَة، قد عمدت إلى كُمَّثراتين كبيرتين، فجعلتهما في صِينيَّة، وسمّت واحدة منهما وهي أحسنهما وأنضجهما في أسفلها، وردّت القِمَع فيها، ووضعتها في أعلى الصينيَّة - وكان المهديّ يعجبه الكُمثرى - وأرسلت بذلك مع وصيفة لها إلى جارية للمهديّ - وكان يتحظَّاها - تريد بذلك قتلها، فمرّت الوَصيفة بالصينيَّة التي فيها تلك الكُمثرى، تريد دفعها إلى الجارية التي أرسلتها حسَنَة إليها، بحيث يراها المهديّ من المنظرة، فلما رآها ورأى معها الكمثرى، دعا بها، فمدّ يده إلى الكُمثراة التي في أعلى الصينيّة وهي المسمومة، فأكلها، فلما وصلت إلى جوفه صرخ: جوفي! ! وسمعت حَسَنة الصوت، وأخبرت الخبر، فجاءت تلطُم وجهها وتبكي، وتقول: أردت أن أنفرد بك، فقتلتك يا سيّدي! فهلك من يومه. وذكر عبد الله بن إسماعيل صاحب المراكب، قال: لما صرنا إلى ماسَبَذان دنوتُ إلى عنانه، فأمسكت بهوما به علّة، فوالله ما أصبح إلَّا ميِّتًا، فرأيت حَسَنة وقد رجعت، وإن على قُبتّها المسوح، فقال أبو العتاهية في ذلك: رُحْنَ في الوَشْي وأَصْبَحْـ ... ـنَ عليهنَّ المُسُوحُكل نَطَّاحٍ مِنَ الدَّهـ ... ـرِ له يومٌ نَطوحُ لَسْتَ بالباقي ولو ... عُمِّرْتَ ما عُمّرَ نوحُ فَعَلى نفسِك نُحْ إن ... كنتَ لابُدَّ تَنُوحُ وذكر صالح القارئ أنّ عليّ بن يقطين، قال: كنّا مع المهديّ بماسَبَذان فأصبح يومًا فقال: إنِّي أصبحت جائعًا، فأتِيَ بأرغفة ولحم بارد مطبوخ بالخل، فأكل منه ثم قال: إنِّي داخلٌ إلى البَهْو ونائم فيه، فلا تنبِّهوني حتَّى أكون أنا الذي أنتبه، ودخل البهو فنام، ونمنا نحن في الدار في الرِّواق، فانتبهنا ببكائه، فقمنا إليه مسرعين، فقال: أما رأيتم ما رأيت؟ قلنا: ما رأينا شيئًا، قال: وقف على الباب رجل، لو كان في ألف أو في مائة ألف رجل ما خفِيَ عليّ، فأنشد يقول: كأَنِّي بهذا القَصْرِ قد بادَ آهِلُهْ ... وأَوحَش منه رَبْعُهُ ومنازلُهْ وصار عميدُ القومِ مِنْ بعدِ بهجةٍ ... ومُلكٍ إلى قبر عليه جنادله فلم يَبْقَ إِلا ذكرُهُ وحَديثُهُ ... تنادي عليه معْوِلاتٍ حلائلهْ قال: فما أتت عليه عاشرة حتَّى مات. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340600
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1740:918439
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain