page 4969, entry [1738]Open original source
ثم دخلت سنة ثمان وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها وجّه المهديّ سعيدًا الحرَشيّ إلى طبرستان في أربعين ألف رجل. وفيها مات عمر الكلواذيّ صاحب الزنادقة، وولِّيَ مكانه حمدَوَيْه، وهو محمَّد بن عيسى من أهل مَيْسان. وفيها قتل المهديّ الزنادقة ببغداد. وفيها ردّ المهديّ ديوانه وديوان أهل بيته إلى المدينة ونقله من دمشق إليها. وفيها خرج المهديّ إلى نهر الصّلة أسفل واسط - وإنَّما سُمِّي نهر الصِّلة فيما ذكر لأنَّه أراد أن يُقطِع أهل بيته وغيرهم غَلته، يصلهم بذلك. وفيها ولّى المهديّ عليّ بن يقطين ديوان زمام الأزمّة على عمر بن بزيع. وذكر أحمد بن موسى بن حمزة، عن أبيه: قال: أوَل مَنْ عمل ديوان الزّمام عمر بن بزيع في خلافة المهديّ، وذلك أَنَّه لمّا جُمعت له الدواوين تفكّر، فإذا هو لا يضبطها إلّا بزمام يكون له على كلّ ديوان، فأتخذ دواوين الأزمة، وولّىكل ديوان رجلًا، فكان وإليه على زمام ديوان الخراج إسماعيل بن صُبيح، ولم يكن لبني أميَّة دواوين أزمَّة. * * *