Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن هلاك قطري واصحابه

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4845, entry [1692]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن هلاك قطري واصحابه
page 4845, entry [1692]Open original source
ذكر الخبر عن هلاك قطريّ وأصحابه قال أبو جعفر: وفي هذه السنة كانت هَلَكة قَطريّ وعبيدة بن هلال وعبد ربّ الكبير ومن كان معهم من الأزارقة. * ذكرُ سبب مهلَكِهم: وكان سبب ذلك أنّ أمرَ الذين ذكرْنا خبرَهم من الأزارقة لما تشتّت بالاختلاف الذي حدث بينهم بكرمان فصار بعضهم مع عبد ربه الكبير وبعضهم مع قطريّ ووهَى أمرُ قطريّ، توجّه يريد طَبَرستان، وبلغ أمرُه الحجّاج، فوجَّه فيما ذكر هشامٌ عن أبي مخنف، عن يونس بن يزيدَ - سفيانَ بن الأبرد، ووجّه معه جيشًا من أهل الشام عظيمًا في طلب قَطريّ، فأقبل سفيانُ حتى أتى الرَّيّ ثمّ أتبعهم،وكتب الحجّاج إلى إسحاقَ بن محمد بن الأشعث، وهو على جيش لأهل الكوفة بطَبرستان، أن اسمَع وأطِع لسُفيان، فأقبَلَ إلى سفيان فسار معه في طَلَب قطريّ حتى لحقوه في شِعْب من شِعاب طَبَرِستان، فقاتلوه، فتفرّق عنه أصحابُه، ووقع عن دابته في أسفل الشعب فَتَدَهْدَهَ حتى خرّ إلى أسفله، فقال معاوية بن مِحصن الكنديّ: رأيتُه حيث هَوَى ولم أعرفْه، ونظرت إلى خمس عشرَة امرأةً عربيّة هنّ في الجمال والبَزازة وحُسن الهيئة كما شاء ربُّك، ما عدا عجوزًا فيهنّ، فحملتُ عليهنّ فصرفتهنّ إلى سُفيانَ بن الأبرد. فلما دنوتُ بهنّ منه انتحتْ لي بسيفها العجوزُ فتَضرِب به عنقي، فقطعَت المِغْفر؛ وقطَعَت جلدةً من حَلْقي، وأختلِج السيف فأضرب به وجهَها، فأصاب قِحفَ رأسِها، فوقعت ميّتةً، وأقبلتُ بالفتياتِ حتى دفعتهنّ إلى سُفيان وإنه ليضحك من العجوز، وقال: ما أردت إلى قتل هذه أخزاهَا الله - فقلت: أوَما رأيتَ أصلحك الله ضربَتها إيّاي! واللهِ إن كادت لتقتلني؛ قال: قد رأيتُ، فوالله ما ألومك على فعلك، أبعَدها الله، ويأتي قطريًّا حيث تَدهدَه من الشعب عِلجٌ من أهل البلد، فقال له قطريّ: اسْقِني من الماء - وقد كان اشتدّ عطشه - فقال: أعطني شيئًا حتى أسقيَك، فقال: وَيْحَك؛ والله ما معي إلا ما ترى من سلاحي، فأنا مُؤتِيكَه إذا أتيتني بماء، قال: لا، بل أعطِنيه الآن، قال: لا، ولكن ائتني بماء قبلُ، فانطلق العِلْج حتى أشرف على قَطَريّ، ثمّ حدر عليه حَجَرًا عظيمًا من فوقه دَهْدَاه عليه، فأصاب إحدى ورِكيه فأوْهته، وصاح بالناس، فأقبلوا نحوَه والعلْجُ حينئذ لا يعرف قَطرِيًّا، غيرَ أنه يظنّ أنه من أشرافهم لحسن هيئته، وكمال سلاحِه، فدفع إليه نفرٌ من أهل الكوفة فابتَدروه فقتلوه، منهم سَوْرة بن أبجر التميميّ، وجعفر بن عيد الرحمن بن مِخنَف، والصباح بن محمّد بن الأشعث، وباذام مولَى بني الأشعث، وعمر بن أبي الصَّلْت بن كنارا، مولَى بني نصر بن معاوية، وهو من الدَّهاقين، فكل هؤلاء ادّعَوا قتلَه، فدفع إليهم أو الجَهْم بن كنانة الكلبيّ - وكلهم يزعم أنه قاتله - فقال لهم: ادفعوه إليّ حتى تصطلحوا، فدفعوه إليه. فأقبل به إلى إسحاق بن محمد - وهو على أهل الكوفة - ولم يأتِه جعفر لشيء كان بينه وبينه قبل ذلك - وكان لا يكلمه، وكان جعفر مع سُفيان بن الأبرد، ولميكن معه إسحاق، وكان جعفر على ربع أهل المدينة بالريّ، فلما مرّ سفيان بأهل الرّيّ انتخب فرسانهم بأمر الحجاج، فسار بهم معه، فلما أتى القومُ بالرأس فاختصموا فيه إليه وهو في يديْ أبي الجَهْم بنِ كنانة الكلبيّ، قال له: امضِ به أنت، ودَعْ هؤلاء المختلفِين، فخرج برأس قَطَريّ حتى قدم به على الحجّاج، ثمّ أتى به عبد الملك بن مروان، فألحِق في ألفين، وأعطي فطما - يعني أنه يفرض للصِّغار في الدّيوان، وجاء جعفر إلى سُفْيان فقال له: أصلحك الله! إن قَطَريًّا كان أصاب والدي فلم يكن لي همّ غيره، فاجمع بيني وبين هؤلاء الذين ادّعَوا قتلَه، فسَلْهم، ألم أكن أمامهم حتى بدرتُهم فضربتُه ضربةً فصرعتُه، ثمّ جاؤوني بعد، فأقبلوا يضربونه بأسيافهم! فإن أقرّوا لي بهذا فقد صَدَقوا، وإن أبَوا فأنا أحلف بالله أني صاحبه، وإلا فليحلفوا بالله أنهم أصحابه الذين قتلوه، وأنهم لا يعرفون ما أقول، ولا حق لي فيه، قال: جئت الآن وقد سرّحنا بالرأس، فانصرَف عنه فقال له أصحابه: أما والله إنك لأخلق القوم أن تكون صاحبه. ثمّ إنّ سُفيانَ بنَ الأبرد أقبل منصرفًا إلى عسكر عبيدة بن هلال، وقد تحصّن في قصر بقُومِسَ، فحاصره فقاتلَه أيامًا، ثمّ إنّ سُفيان بن الأبرد سار بنا إليهم حتى أحَطْنا بهم، ثمّ أمر منَاديَهُ فنادى فيهم: أيّما رجل قتل صاحبَه لمّ خرج إلينا فهو آمن؛ فقال عبيدة بن هلال: لَعَمري لقد قام الأَصَمُّ بخطبةٍ ... لذي الشَّكّ منها في الصُّدُورِ غَليلُ لَعَمري لئن أَعطيتُ سفيان بَيْعتي ... وفارقْتُ دِيني إِنَّني لجهولُ إلى الله أَشكو ما ترى بِجيادِنا ... تساوَك هزلى مُخّهنَّ قليلُ تعاوَرَها القُذَّافُ مِن كلّ جانبٍ ... بقُومِسَ حتى صَعْبهُنَّ ذَلولُ فإِنْ يكُ أَفناها الحِصارُ فرُبّما ... تشَحَّطَ فيما بينهنَّ قتيلُ وقد كنَّ ممّا إِن يُقَدْنَ على الوَجَى ... لهنَّ بأبوابِ القِبابِ صَهيلُ فحاصرَهم حتى جهدوا وأكلوا دوابَّهم، ثمّ إنهم خرجوا إليه فقاتَلوه، فقتلهم وبعث برؤوسهم إلى الحجّاج، ثمّ دخل إلى دُنباوَنْد وطَبَرِسْتان، فكان هنالك حتى عزلَه الحجّاج قبل الجَماجم. (٦/ ٣٠٨ - ٣١١). * * *الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري الخلافة في عهد العباسيين ١٤٧ هـ - ١٩٣ هـ للإمام أبي جعفر بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقه وخرَّج رواياته وعلق عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإشراف ومراجعة المحقق محمد صبحي حسن حلاق المجلد الحادي عشر دار بن كثير﷽الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    مام أبي جعفر بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقه وخرَّج رواياته وعلق عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإشراف ومراجعة المحقق محمد صبحي حسن حلاق المجلد الحادي عشر دار بن كثير﷽الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    هم، ثمّ إنهم خرجوا إليه فقاتَلوه، فقتلهم وبعث برؤوسهم إلى الحجّاج، ثمّ دخل إلى دُنباوَنْد وطَبَرِسْتان، فكان هنالك حتى عزلَه الحجّاج قبل الجَماجم. (٦/ ٣٠٨ - ٣١١). * * *الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري الخلافة في عهد العباسيين ١٤٧ هـ - ١٩٣ هـ للإمام أبي جعفر بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقه وخرَّج رواياته وعلق عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    صرعتُه، ثمّ جاؤوني بعد، فأقبلوا يضربونه بأسيافهم! فإن أقرّوا لي بهذا فقد صَدَقوا، وإن أبَوا فأنا أحلف بالله أني صاحبه، وإلا فليحلفوا بالله أنهم أصحابه الذين قتلوه، وأنهم لا يعرفون ما أقول، ولا حق لي فيه، قال: جئت الآن وقد سرّحنا بالرأس، فانصرَف عنه فقال له أصحابه: أما والله إنك لأخلق القوم أن تكون صاحبه. ثمّ إنّ سُفيانَ بنَ الأبرد أقبل منصرفًا إ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    ي بماء قبلُ، فانطلق العِلْج حتى أشرف على قَطَريّ، ثمّ حدر عليه حَجَرًا عظيمًا من فوقه دَهْدَاه عليه، فأصاب إحدى ورِكيه فأوْهته، وصاح بالناس، فأقبلوا نحوَه والعلْجُ حينئذ لا يعرف قَطرِيًّا، غيرَ أنه يظنّ أنه من أشرافهم لحسن هيئته، وكمال سلاحِه، فدفع إليه نفرٌ من أهل الكوفة فابتَدروه فقتلوه، منهم سَوْرة بن أبجر التميميّ، وجعفر بن عيد الرحمن بن مِخ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340561
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1692:918400
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate