page 4422, entry [1628]Open original source
ثم دخلت سنة أربعين ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث فمن ذلك ما كان فيها من مهلك عامل خراسان. * ذكر الخبر عن ذلك وسبب هلاكه: ذكر أن ناسًا من الجند ثاروا بأبي داود خالد بن إبراهيم بخُراسان وهو عامل أبي جعفر المنصور عليها في هذه السنة ليلًا، وهو نازل بباب كُشْماهَن من مدينة مَرْو، حتى وصلوا إلى المنزل الذي هو فيه، فأشرف أبو داود من الحائط على حرف آجُرّة خارجة، وجعل ينادي أصحابَه ليعرفوا صوتَه، فانكسرت الآجُرّة عند الصبح، فوقع على سُترة صُفة كانت قدّام السطح فانكسر ظهره، فمات عند صلاة العصر، فقام عصام صاحب شُرْطة أبي داود بخلافة أبي داود، حتى قدم عليه عبد الجبَّار بن عبد الرحمن الأزديّ.وفيها ولَّى أبو جعفر عبدَ الجبار بن عبد الرحمن خراسان فقدمها، فأخذ بها ناسًا من القوّاد ذُكِر أنه اتهمهم بالدعاء إلى ولد عليّ بن أبي طالب؛ منهم مجاشع بن حريث الأنصاريّ صاحب بخارى وأبو المغيرة، مولى بني تميم واسمه خالد بن كثير وهو صاحب قوهستان، والحَريش بن محمد الذّهليّ، ابن عمّ داود، فقتلهم، وحبس الجنيد بن خالد بن هريم التغلَبيّ ومعبد بن الخليل المزنيّ بعدما ضربهما ضربًا مبرّحًا، وحبس عدّة من وجوه قوّاد أهل خراسان، وألحّ على استخراج ما على عمال أبي داود من بقايا الأموال. [٧/ ٥٠٣]. ولما قدم أبو جعفر بيت المقدس صلّى في مسجدها، ثم سلك الشأم منصرفًا حتى انتهى إلى الرَّقة، فنزلها، فأتي بمنصور بن جَعْونة بن الحارث العامريّ، من بني عامر بن صعصعة، فقتله، ثم شخص منها، فسلك الفرات حتى أتى الهاشميّة، هاشميّة الكوفة [٧/ ٥٠٤].