Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن تبيض أبي الورد وما آل إليه أمره وأمر من بيض معه

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4392, entry [1615]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن تبيض أبي الورد وما آل إليه أمره وأمر من بيض معه
page 4392, entry [1615]Open original source
ذكر الخبر عن تبييض أبي الورد وما آل إليه أمره وأمر من بيّض معه وكان سبب ذلك فيما حدثني أحمد بن زهير - قال: حدّثني عبد الوهاب بن إبراهيم، قال: حدّثني أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح، قال: كان أبو الوَرْد - واسمه: مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابيّ، من أصحاب مَرْوان وقوّاده وفرسانه - فلما هُزِم مروان، وأبو الورد بقنَّسرين، قدِمها عبد الله بن عليّ فبايعه ودخل فيما دخل فيه جندُه من الطاعة، وكان ولد مسلمة بن عبد الملك مجاوِرين له ببالِس والناعورة، فقدِم بالس قائد من قوّاد عبد الله بن عليّ من الأزارمردين في مئة وخمسين فارسًا، فبعث بولد مسلَمة بن عبد الملك ونسائهم، فشكا بعضهُم ذلك إلى أبي الورْد، فخرج من مزرعة يقال لها زرّاعة بني زفر - ويقال لها خُساف - في عدّة من أهل بيته؛ حتى هجَم على ذلك القائد وهو نازل في حصن مسلمة؛ فقاتله حتى قتله ومَن معه، وأظهر التبييض والخَلْع لعبد الله بن عليّ، ودعا أهل قنّسرين إلى ذلك، فبيّضوا بأجمعهم، وأبو العباس يومئذ بالحيرة وعبد الله بن عليّ يومئذ مشتغل بحرْب حبيب بن مرّة المرّيّ، فقاتله بأرض البلْقاء والبثنيّة وحُوران، وكان قد لقيه عبد الله بن عليّ في جموعه فقاتلهم، وكان بينه وبينهم وقعات؛ وكان من قوّاد مَرْوان وفرسانه، وكان سبب تبييضِه الخوف على نفسه وعلى قومه، فبايعتْه قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور؛ البثنية وحُوران فلما بلغ عبد الله بن علي تبييضُهُم، دعا حبيب بن مرّة إلى الصلح فصالحه وآمنه ومن معه، وخرج متوجّهًا نحو قنَّسرين للقاء أبي الوْرد، فمرّ بدمشق، فخلف فيها أبا غانم عبد الحميد بن ربعيّ الطائيّ في أربعة آلاف رجل من جنده؛ وكان بدمشق يومئذ امرأة عبد الله بن عليّ أمّ البنين بنت محمد بن عبد المطلب النوفليّة أخت عمرو بن محمد، وأمهات أولاد لعبد الله وثَقَل له. فلما قدِم حِمْص في وجهه ذلك انتقض عليه بعده أهلُ دمشق فبيّضوا، ونهضوا مع عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزديّ، قال: فلقُوا أبا غانم ومَنْ معه، فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة، وانتهبوا ما كان عبد الله بن عليّ خلّف من ثقَله ومتاعه؛ ولم يعرِضوا لأهله، وبيّض أهل دمشقواستجمعوا على الخلاف، ومضى عبد الله بن عليّ - وقد كان تجمّع مع أبي الوْرد جماعة أهل قنَّسرين، وكاتبوا مَنْ يلِيهم من أهل حِمْص وتَدْمر، وقدمهم ألوف، عليهم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فرأسوا عليهم أبا محمد، ودعوا إليه وقالوا: هو السفيانيّ الذي كان يذكر وهم في نحو من أربعين ألفًا - فلما دنا منهم عبد الله بن عليّ وأبو محمد معسكر في جماعته بمرْج يقال له مرْج الأخرم - وأبو الورْد المتولى لأمر العسكر والمدبّر له وصاحب القتال والوقائع - وجّه عبد الله أخاه عبد الصمد بن عليّ في عشرة آلاف من فرسان من معه؛ فناهضهم أبو الورْد، ولقيَهم فيما بين العسكرين، واستحرَّ القتل فيما بين الفريقيْن، وثبت القوم، وانكشف عبد الصمد ومَن معه، وقتِل منهم يومئذ ألوف، وأقبل عبد الله حيث أتاه عبد الصمد ومعه حُميد بن قحطبة وجماعة ممَّن معه من القوّاد، فالتقوْا ثانية بمرْج الأخرم، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وانكشف جماعة ممّن كان مع عبد الله، ثم ثابوا، وثبت لهم عبد الله وحميد بن قحطبة فهزموهم، وثبت أبو الورْد في نحو من خمسمئة من أهل بيته وقومه، فقتلوا جميعًا وهرب أبو محمد ومَن معه من الكلبيّة حتى لحقوا بتدمُر، وآمن عبد الله أهلَ قنَّسرين، وسوّدوا وبايعوه، ودخلوا في طاعته؛ ثم انصرف راجعًا إلى أهل دمشق، لما كان من تبييضهم عليه، وهزيمتهم أبا غانم، فلما دنا من دمشق هرَب الناس وتفرقوا، ولم يكن بينهم وقعة، وآمن عبد الله أهلها وبايعوه ولم يأخذهم بما كان منهم. قال: ولم يَزَلْ أبو محمد متغيّبًا هاربًا؛ ولحق بأرض الحِجَاز، وبلغ زياد بن عبيد الله الحارثيّ عامل أبي جعفر مكانه الذي تغيّب فيه، فوجّه إليه خيلًا، فقاتلوه حتى قُتِل وأخذ ابنيْن له أسيرين، فبعث زياد برأس أبي محمد وابنيه إلى أبي جعفر أمير المؤمنين، فأمر بتخلية سبيلهما وآمنهما. وأما عليّ بن محمد فإنه ذكر أنّ النعمان أبا السريّ حدّثه وجبلة بن فرّوخ وسليمان بن داود وأبو صالح المروزيّ، قالوا: خلع أبو الورد بقنَّسرين، فكتب أبو العباس إلى عبد الله بن عليّ وهو بفُطْرُس أن يقاتلَ أبا الورد، ثمّ وجّه عبد الصمد إلى قنَّسرين في سبعة آلاف، وعلى حرسه مخارق بن غفار، وعلى شُرَطه كلثوم بن شبيب؛ ثم وجّه بعده ذؤيب بن الأشعث في خمسة آلاف، ثمجعل يوجه الجنود، فلقيَ عبد الصمد أبا الورد في جَمْع كثير، فانهزمَ الناس عن عبد الصمد حتى أتوا حِمْص؛ فبعث عبد الله بن عليّ العباس بن يزيد بن زياد وسروان الجرجانيّ وأبا المتوكل الجرجانيّ؛ كلّ رجل في أصحابه إلى حِمْص؛ وأقبل عبد الله بن عليّ بنفسه، فنزل على أربعة أميال مِنْ حمص - وعبد الصمد بن عليّ بحمص - وكتب عبد الله إلى حُميد بن قحطبة، فقدم عليه من الأردنّ، وبايع أهل قنسرين لأبي محمد السفيانيّ زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية وأبو الورد بن حسنا، وبايعه الناس، وأقام أربعين يومًا، وأتاهم عبد الله بن عليّ ومعه عبد الصّمد وحُميد بن قحطبة، فالتقوْا فاقتتلوا أشدّ القتال بينهم، واضطرهم أبو محمد إلى شِعْب ضيّق، فجعل الناس يتفرّقون، فقال حُميد بن قحطبة لعبد الله بن عليّ: علامَ نقيم؟ هم يزيدون وأصحابنا ينقصون! ناجزهم؛ فاقتتلوا يوم الثلاثاء في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومئة، وعلى ميمنة أبي محمد أبو الورْد وعلى ميسرته الأصبغ بن ذؤالة، فجرح أبو الوَرْد، فحمل إلى أهله فمات، ولجأ قوم من أصحاب أبي الورْد، إلى أجَمة، فأحرقوها عليهم؛ وقد كان أهل حمص نقضوا، وأرادوا إيثار أبي محمد؛ فلما بلغهم هزيمته أقاموا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي الورد وما

    الخبر عن تبيض أبي الورد وما آل إليه أمره وأمر من بيض معه

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340489
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1615:918328
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate