Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما كان من الحارث بن سريج مع اصحابه

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4155, entry [1570]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ما كان من الحارث بن سريج مع اصحابه
page 4155, entry [1570]Open original source
ذكر ما كان من الحارث بن سريج مع أصحابه فذكر عليّ بن محمد عن أشياخه، قال: لما قدم أسد آمُل في مبدئه، أتوه بخِداش صاحب الهاشميّة، فأمر به قُرْعة الطبيب، فقطع لسانه، وسمل عينه، فقال: الحمد لله الذي انتقم لأبي بكر وعمر منك! ثم دفعه إلى يحيى بن نعيم الشّيبانيّ عامل آمُل. فلما قفل من سَمَرْقند كتب إلى يحيى فقتله وصلبه بآمُل، وأتِيَ أسد بحزَوّر مولى المهاجر بن دارة الضّبيّ، فضرب عنقه بشاطئ النهر، ثمنزل أسد منصرفَه من سَمَرْقند بلْخ، فسرَّح جُدَيْعًا الكِرمانيَّ إلى القلعة التي فيها ثَقَل الحارث وثقل أصحابه - واسم القلعة التّبوشكان من طخارستان العليا، وفيها بنو بَرْزَى التَّغلبيّون، وهم أصهار الحارث - فحصرهم الكرمانيّ حتى فتحها، فقتل مقاتلَتهم وقتل بني بَززَى، وسبى عامّة أهلها من العرب والموالي والذراريّ، وباعهم فيمن يزيد في سوق بلخ، فقال عليّ بن يَعْلَى - وكان شهد ذلك: نقم على الحارث أربعمئة وخمسون رجلًا من أصحابه؛ وكان رئيسهم جرير بن ميمون القاضي؛ وفيهم بشر بن أنيف الحنظليّ وداود الأعسر الخوارزميّ، فقال الحارث: إن كنتم لابد مفارقيّ وطلبتم الأمان. فاطلبوه وأنا شاهد؛ فإنه أجدر أن يجيبوكم، وإن ارتحلتُ قبل ذلك لم يعطوا الأمان، فقالوا: ارتحل أنت وخلَّنا، ثم بعثوا بشر بن أنيف ورجلًا آخر، فطلبوا الأمان فأمّنهما أسد ووصلهما، فغدروا بأهل القلْعة، وأخبراه أن القوم ليس لهم طعامٌ ولا ماءٌ، فسرَّح أسد الكرمانيّ في ستة آلاف؛ منهم سالم بن منصور البَجَليّ، على ألفين، والأزهر بن جُرموز النميريّ في أصحابه، وجند بلْخ وهم ألفان وخمسمئة من أهل الشأم، وعليهم صالح بن القعقاع الأزديّ؛ فوجّه الكِرمانيّ منصور بن سالم في أصحابه، فقطع نهر ضرغام؛ وبات ليله وأصبح، فأقام حتى متَع النهار؛ ثم سار يومَه قريبًا من سبعة عشر فرسخًا، فأتعب خيله، ثم انتهى إلى كشتم من أرض جبغويه؛ فانتهى إلى حائط فيه زَرع قد قُصّب، فأرسل أهل العسكر دوابّهم فيه، وبينهم وبين القلعة أربعة فراسخ، ثم ارتحل فلما صار إلى الوادي جاءته الطلائع فاخبرته بمجيء القوم ورأسهم المهاجر بن ميمون؛ فلما صاروا إلى الكِرمانيّ كابدهم فانصرفوا، وسار حتى نزل جانبًا من القلعة؛ وكان أول ما نزل في زهاء خمسمئة في مسجد كان الحارث بناه؛ فلما أصبح تتامَّتْ إليه الخيل، وتلاحقت من أصحاب الأزهر وأهل بلْخ. فلما اجتمعوا خطبهم الكرمانيّ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أهلَ بلخ؛ لا أجد لكم مثلًا غيرَ الزّانية، مَنْ أتاها أمكنته من رجلها؛ أتاكم الحارث في ألف رجل من العجم فأمكنتموه من مدينتكم، فقتل أشرافكم، وطرد أميرَكم، ثم سرتم معه من مكانفيه إلى مَرْو فخذلتموه، ثم انصرف إليكم منهزمًا فأمكنتموه من المدينة؛ والذي نفسي بيده لا يبلغني عن رجل منكم كتب كتابًا إليهم في سَهْمإلَّا قطعتُ يده ورجله وصلبتُه، فأما مَن كان معي من أهل مَرْو فهم خاصتي ولست أخاف غدرهم، ثم نهد إلى القلعة فأقام بها يومًا وليلة من غير قتال؛ فلما كان من الغد نادى مناد: إنا قد نَبَذْنا إليكم بالَعهد؛ فقاتلوهم؛ وقد عطش القوم وجاعوا؛ فسألوا أن ينزلوا على الحكم ويُترك لهم نساؤهم وأولادهم، فنزلوا على حكم أسد، فأقام أيامًا، وقدم المهلب بن عبد العزيز العتَكيّ بكتاب أسد، أن احملوا إليَّ خمسين رجلًا منهم؛ فيهم المهاجر بن ميمون ونظراؤه من وجوههم؛ فحملوا إليهم فقتلهم؛ وكتب إلى الكرمانيّ أن يصيّر الذين بقوا عنده أثلاثًا، فثلْت يصلّبهم، وثلث يقطع أيديهم وأرجلهم، وثلث يقطع أيديهم؛ ففعل ذلك الكِرمانيّ، وأخرج أثقالهم فباعها فيمن يزيد، وكان الذين قتلهم وصلبهم أربعمئة، واتّخذ أسد مدينة بلخ دارًا في سنة ثمان عشرة ومئة، ونقل إليها الدواوين واتخذ المصانع، ثم غزا طَخارستان ثم أرض جبْغويه، ففتح وأصاب سَبْيًا [٧/ ١٠٩ - ١١١]. وقيل إنه ولد في الليلة التي ضرب فيها عليّ بن أبي طالب وذلك ليلة سبع عشرة من رمضان من سنة أربعين، فسمّاه أبوه عليًّا، وقال: سميته باسم أحبّ الخلق إليّ، وكناه أبا الحسن، فلما قدم على عبد الملك بن مروان أكرمه وأجلسه على سريره، وسأله عن كنيته فأخبره، فقال: لا يجتمع في عسكري هذا الاسم والكنية لأحد؛ وسأله: هل وُلدَ له من ولد؟ وكان قد ولد له يومئذ محمد بن عليّ، فأخبره بذلك، فكناه أبا محمد [٧/ ١١١ - ١١٢].
Parsing and provenance details
Local passage ID
340448
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1570:918287
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate