Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٧/ ٧٠]

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4138, entry [1561]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٧/ ٧٠]
page 4138, entry [1561]Open original source
ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٧/ ٧٠] قال: وكان الجُنيد يذكر خالد بن عبد الله، ويقول: رَبَذَة من الرّبَذ، صنبور بن صنبور، قُلّ ابن قُلّ، هيْفة من الهيف - وزعم أن الهيْفة الضَّبُع، والعُجْرة الخنزيرة، والقلّ: الفرد - قال: وقدمت الجنود مع عمرو بن مسلم الباهليّ في أهل البصرة وعبد الرحمن بن نعيم الغامديُّ في أهل الكوفة وهو بالصّغانيان، فسرح معهم الحوثرة بن يزيد العنبريّ فيمن انتدب معه من التجار وغيرهم، وأمرهم أن يحملوا ذراريّ أهل سمرقند، ويدَعوا فيها المقاتلة. ففعلوا. قال أبو جعفر: وقد قيل: إن وقعة الشِّعب بين الجُنيد وخاقان كانت في سنة ثلاث عشرة ومئة. وقال نصر بن سيّار يذكر يوم الشِّعب وقتال العبيد: إنِّي نَشأْتُ وَحُسَّادِي ذَوُو عَدَدٍ ... يا ذا المعارجِ لا تَنقصْ لهمْ عَدَدا إن تحسدوني على مثل البلاء لكُمْ ... يومًا فمثلُ بلائي جَرَّ لِي الحَسدَا يأْبَى الإِلُه الذي أَعلَى بقدرته ... كعبي عليكم وأعطى فوقكم عُددا أَرْمِي العدُوَّ بأفراسٍ مُكلَّمَةٍ ... حتى اتخذْن على حُسَّادِهنَّ يدا من ذا الذي منكُمُ في الشِّعب إذ وردُوا ... لَمْ يتَّخِذْ حَوْمة الأَثقالِ مُعْتَمَدَا! فما حفظتمْ منَ اللهِ الوَصاة ولا ... أنتم بصَبْرٍ طَلَبتُمْ حُسْنَ ما وَعَدَا ولا نَهَاكمْ عَنِ التَّوْثابِ في عتَبٍ ... إلَّا العَبيدُ بضَرْب يَكسِرُ العَمَدا هَلَّا شَكرتمْ دِفاعِي عَنْ جُنَيدِكُمُ ... وَقْعَ القَنَا وشِهَابُ الحربِ قَدَ وَقَدا! وقال ابن عرس العبديّ يمدح نَصرًا يوم الشِّعب ويذّم الجُنيد؛ لأن نصرًا أبلى يومئذ: يا نصرُ أنت فتى نزارٍ كُلِّها ... فَلَكَ المآثِرُ والفَعالُ (١) الأَرفَعُ فَرَّجْتَ عَنْ كلِّ القَبائل كُربَةً ... بالشَعب حِينَ تَخاضَعُوا وتَضعْضَعُوا يَوَمَ الجُنيدِ إذ القنا مُتَشاجرٌ ... والنَّحرُ دامٍ والخَوافِقُ تلمَعُما زلتَ تَرمِيهمْ بنفسٍ حُرّةٍ ... حتَّى تَفَرَّجَ جَمعُهُمْ وتَصَدَّعُوا فالناسُ كُلٌّ بَعْدها عُتَقاؤكمْ ... ولك المكارمُ والمعالِي أجْمَعُ وقال الشرعبيّ الطائيّ: تذكَّرتُ هِندًا في بِلادٍ غَرِيبَةٍ ... فيالكَ شَوْقًا، هل لِشَملِكَ مَجْمَع! تذكَّرتُهَا والشاشُ بَيني وبينها ... وشِعْبُ عِصَامٍ والمنايا تَطلَّعُ بلادٌ بها خاقانُ جَمٌّ زُحُوفُهُ ... ونيلانُ في سبعينَ ألفًا مُقَنَّعُ إذا دَبّ خاقانٌ وسارت جنودُهُ ... أتتنَا المَنايا عندَ ذلك شُرَّع هنالك - هندُ - ما لَنا النِّصفُ ... منهمُ وما إنْ لنا يا هندُ في القومِ مَطْمَعُ ألا رُبَّ خَوْدٍ خَدْلةٍ قد رأيتُها ... يسُوق بها جَهمق مِنَ السُّغدِ أَصْمَعُ أُحامي عليها حين ولَّى خليلُها ... تنادِي إليها المسلمينِ فتُسمعُ تنادي بأَعلى صوتِها صَفَّ قومِها ... ألا رجلٌ منكم يَغارُ فيَرجعُ! ألا رجلٌ منكُم كَريمٌ يَرُدُّنِي ... يرى الموت في بعضِ المواطنِ ينفع! فما جاوبُوها غير أنّ نَصيفَها ... بكَفِّ الفتى بين البرازيق أَشْنَعُ إِلى اللهِ أَشكُو نَبوَةً في قلوبها ... ورُعبًا مَلا أجوافها يَتَوَسَّعُ فمَن مُبْلغ عَنِّي ألوكًا صحيفةً ... إلى خالِدٍ مِنْ قَبلِ أن نَتَوَزَّعُ بأنَّ بقايانا وأنَّ أَميرنا ... إذا ما عَدَدْنَاهُ الذَّلِيلُ المَوقعُ هُمُ أطْمَعُوا خاقانَ فينا وجُنْدَهُ ... ألا ليتَنَا كُنَّا هَشِيمًا يُزَعْزَعُ وقال ابن عرس - واسمه خالد بن المعارك من بني غَنْم بن وديعة بن لكيز بن أفصى. وذكر عليّ بن محمد عن شيخ من عبد القيس أنّ أمه كانت أمَة، فباعه أخوه تميم بن معارك من عمرو بن لقيط أحد بني عامر بن الحارث، فأعتقه عمرو لما حضرته الوفاة، فقال: يا أبا يعقوب، كم لي عندك من المال؟ قال: ثمانون ألفًا، قال: أنت حُرّ وما في يديك لك. قال: فكان عمرو ينزل مَرْو الرّوذ؛ وقد اقتتلت عبد القيس في ابن عُرْس؛ فردّوه إلى قومه، فقال ابنُ عرس للجُنيد: أينَ حُماةُ الحرب منْ معشَرٍ ... كانوا جَمالَ المنسَرِ الحارِد! بَادُوا بآجالٍ تَوافَوْا لها ... والعائِرُ المُمْهَلُ كالبائِدِ فالعينُ تُجرِي دَمْعها مُسْبَلًا ... ما لِدُمُوعِ العينِ من ذائد انظرْ ترى للميْتِ مِنْ رَجْعَةٍ ... أمْ هل ترى في الدهر من خالد!كُنَّا قديمًا يُتَّقى بأْسُنا ... ونَدْرَأ الصَّادِرَ بالوارِدِ حتى مُنِينا بالذي شامَنا ... من بعدِ عِزٍّ ناصرٍ آئدِ كعاقِر الناقةِ لا يَنثنِي ... مبْتَدِئًا ذِي حَنَق جاهِدِ فَتَقْتَ ما لم يلتئِم صَدْعُهُ ... بالجَحْفَلِ المحْتَشِدِ الزائدِ تَبكي لها إنْ كشَفَت ساقَها ... جدْعًا وَعَقْرًا لك من قائدِ! ترَكْتَنا أجزاءَ مَعْبُوطةٍ ... يَقسِمُها الجازرُ للناهد تَرَقّتِ الأَسيافُ مَسْلولَةً ... تزيلُ بينَ العَضْدِ والساعدِ تَسَاقَطُ الهاماتُ من وقعِها ... بينَ جَنَاحَيْ مُبرِقٍ راعد إذْ أنت كالطفلةِ في خِدرِها ... لمْ تَدرِ يومًا كَيْدَةَ الكائدِ إنَّا أناسٌ حَربُنا صَعبَةٌ ... تعصِفُ بالقائِمِ والقَاعدِ أضحَتْ سمرْقندُ وأشياعُها ... أحدوثَةَ الغائِبِ والشاهدِ وكم ثَوَى في الشعبِ من حازمٍ ... جَلدِ القُوَى ذي مِرَّةٍ ماجد يَستَنْجِدُ الخَطْبَ ويَغشَى الوغى ... لا هائبٍ غُسٍّ ولا ناكِدِ (١) ليتَك يومَ الشِّعْب في حُفرَةٍ ... مرمُوسَةٍ بالمَدَرِ الجامِدِ تلعبْ بك الحربُ وأبناؤِها ... لعْبَ صُقُورٍ بِقَطًا واردِ طارَ لها قلبُكَ من خيفةٍ ... ما قلبك الطائرُ بالعائدِ لا تحسِبَنَّ الحربَ يومَ الضحى ... كشربِكَ المُزَّاءَ بالبارِدِ (٢) أبغَضتُ من عَينِكَ تَبْرِيجَها ... وصورةً في جسدٍ فاسِدِ جُنيدُ ما عِيصُكَ منسوبُهُ (٣) ... نبْعًا وَلا جَدُّكَ بالصَّاعد خمسون ألفًا قُتِلوا ضِيعَةً ... وأنتَ منهم دعوة الناشد لا تَمَريَنَّ الحربَ من قابلٍ ... ما أنتَ في العَدوَةِ بالحامد قلَّدتُه طَوْقًا على نحرِهِ ... طوق الحمامِ الغرِدِ الفارِد قصيدةً حبَّرَهَا شاعِرٌ ... تسعَى بها البُرْدُ إلى خالِدٍ [٧/ ٨٤ - ٨٧].
Parsing and provenance details
Local passage ID
340442
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1561:918281
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate