page 3693, entry [1410]Open original source
تسمية من نجا منهم: كريم بن عفيف الخثعميّ، وعبد الله بن حويّة التميميّ، وعاصم بن عوف البَجَليّ، وورقاء بن سُميّ البَجَليّ، والأرقم بن عبد الله الكِنْديّ، وعتبة بن الأخنس، من بني سعيد بن بكر، وسعيد بن نمران الهمدانيّ فهم سبعة. وقال مالك بن هُبيرة السَّكوني حين أبَى معاوية أن يهبَ له حُجْرًا وقد اجتمع إليه قومُه من كِندَة والسَّكون وناس من اليَمَن كثير، فقال: والله لنحن أغنَى عن معاوية من معاوية عنّا، وإنّا لنجد في قومه منه بدلًا، ولا يجد منّا في الناسِ خلَفًا، سيروا إلى هذا الرجل فلنُخلّه من أيديهم؛ فأقبَلوا يسيرون ولم يشكّوا أنهم بَعذْراء؛ لم يُقتلوا، فاستقبلَتْهم قتَلَتُهم قد خرجوا منها، فلما رأوْه في الناس ظنّوا أنما جاء بهم ليخلّص حُجْرًا من أيديهم، فقال لهم: ما وراءكم؟ قال: تاب القوم، وجئنا لنخبر معاوية، فسكت عنهم، ومضى نحو عذراء، فاستقبله بعضُ من جاء منها فأخبره أنّ القوم قد قُتلوا، فقال: عليّ بالقوم! وتبعتْهم الخيلُ وسبَقُوهم حتى دخلوا على معاوية فأخبروه خبرَ ما أتى له مالكَ بن هبيرة ومن معه من الناس، فقال لهم معاوية: اسكنُوا، فإنما هي حرارةٌ يجدها في نفسه، وكأنها قد طفئتْ، ورجع مالك حتى نزل في منزله، ولم يأتِ معاوية، فأرسل إليه معاوية فأبَى أن يأتيه، فلما كان الليل بعث إليه بمئة ألف درهم، وقال له: إنّ أمير المؤمنين لم يمنعه أن يشفِّعك في ابن عمّك إلا شَفقة عليك وعلى أصحابك أن يُعيدوا لكم حَرْبًا أخرى، وإن حُجْر بن عديّ لو قد بقي خشيت أن يكلِّفك وأصحابك الشخوص إليه، وأن يكون ذلك من البلاء على المسلمين ما هو أعظم من قَتْلحُجْر. فقَبلها، وطابت نفسهُ، وأقبل إليه من غده في جموع قومه حتى دخل عليه ورضيَ عنه (١). (٥: ٢٧١/ ٢٧٢/ ٢٧٣/ ٢٧٤/ ٢٧٥/ ٢٧٦/ ٢٧٧/ ٢٧٨). قال أبو مخنف: وحدّثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق: أنّ عائشةَ ﵂ بعثتْ عبدَ الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية في حُجر وأصحابه، فقدِم عليه وقد قتلَهم فقال له عبد الرحمن: أين غاب عنك حلمُ أبي سُفْيان؟ قال: غاب عني حين غاب عني مِثلُك من حُلَماء قومي، وحَمّلني ابن سُميّة فاحتملت (٢). (٥: ٢٧٨/ ٢٧٩). قال أبو مخنف: قال عبد الملك بن نوفل: كانت عائشة تقول: لولا أنا لم نغيِّر شيئًا إلا آلت بنا الأمور إلى أشدّ مما كنا فيه لغيَّرنا قتل حُجْر، أما والله إن كان ما علمتُ لمَسلمًا حَجّاجًا معتمِرًا (٣). (٥: ٢٧٩). قال أبو مخنف: وحدّثني عبد الملك بن نوفل عن سعيد المقبريّ: أنّ معاوية حين حجّ مرّ على عائشة -رضوانُ الله عليهما- فاستأذن عليها، فأذِنتْ له، فلما قعد قالت له: يا معاوية، أأمِنْتَ أن أخبئ لك من يقتلك؟ قال: بيتَ الأمن دخلت، قالت: يا معاوية: أما خشيتَ الله في قَتْل حُجْر وأصحابه؟ ! قال: لستُ أنا قتلتُهم، إنما قتَلَهم من شهد عليهم (٤). (٥: ٢٧٩). قال أبو مخنف: حدّثني زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق، قال: أدركتُ الناسَ وهم يقولون: إن أوّل ذُلّ دخل الكوفة موتُ الحسن بن عليّ وقتلُ حُجْر بن عديّ، ودعوةُ زياد (٥). (٥: ٢٧٩). قال أبو مخنف: وزعموا أنّ معاوية قال عند موته: يومٌ لي من ابن الأدبَرِ طويلٌ! ثلاثَ مرات- يعني: حُجرًا (٦). (٥: ٢٧٩).قال أبو مخنف: عن الصقعب بن زهير، عن الحسن، قال: أربع خصال كنّ في معاوية؛ لو لم يكن فيه منهنّ إلا واحدة لكانت مُوبِقة: انتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء حتى ابْتزَّها أمرَها بغير مَشُورة منهم وفيهم بقايا الصّحابة وذو الفضيلة. واستخلافُه ابنه بعده سِكّيرًا خِمّيرًا، يلبس الحرير ويَضرِب بالطنابير. وادّعاؤه زيادًا، وقد قال رسول الله ﷺ: "الولد للفِراش، وللعاهِر الحجَرُ". وقتلهُ حُجْرًا، ويْلًا له من حُجْرٍ! مرّتين. وقالت هند ابنة زيد بن مخرمة الأنصاريّة، وكانت تَشَيَّع تَرثِي حُجْرًا: تَرفَّع أيّها القمرُ المنِيرُ ... تبَصَّرْ هل ترى حُجْرًا يَسيرُ يسيرُ إلى معاويةَ بن حرْبٍ ... ليقْتُلَهُ كما زعم الأَميرُ تجَبَّرَتِ الجَبابِرُ بعد حُجْرٍ ... وطابَ لها الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ وأصَبَحَتِ البلادُ بها مُحُولًا ... كأَن لم يُحْيها مُزْنٌ مَطِيرُ ألا يا حُجْرُ حجْر بني عَدِيٍّ ... تلقَّتكَ السلامةُ والسُّرُور أخافُ عليك ما أَرْدَى عَدِيًّا ... وشَيخًا في دِمشقَ له زئيرُ يَرَى قتلَ الخِيارِ عليه حقًّا ... له من شَرٍّ أُمَّتِهِ وَزير ألا يا ليتَ حُجْرًا مات مَوْتًا ... ولم ينحَرْ كما نُحِرَ البعيرُ فإن تَهلِكْ فكلُّ زعيمِ قَومٍ ... من الدنيا إلى هُلكٍ يَصِيرُ وقالت الكنديّة ترثي حُجرًا- ويقال: بل قائلها هذه الأنصاريّة: دُموعُ عيْنِي دِيمةٌ تَقطُرُ ... تبكِي على حُجْرٍ وما تَفتُرُ لو كانت القوْس على أَسرِه ... ما حُمِّلَ السيفَ له الأَعورُ وقال الشاعر يحرّض بني هند من بني شَيْبانَ على قيس بن عُباد حين سعى بصَيفيّ بن فَسِيل: دَعا ابنُ فسيل يالَ مُرَّةَ دعوةً ... ولاقى ذبابَ السيف كَفًّا ومِعْصما فحَرِّضْ بني هِند إذا ما لَقِيتَهُمْ ... وقُلْ لِغِياثٍ وابنهِ يَتَكلَّما لِتَبْكِ بني هِندٍ قتيلةُ مِثلَ ما ... بكَتْ عِرْسُ صَيْفِيٍّ وتبعثُ مأْتما غياث بن عمران بن مرّة بن الحارث بن دُبّ بن مرّة بن ذهل بن شَيْبان، وكان شريفًا، وقُتيلَةُ أخت قيس بن عُباد، فعاش قيس بن عباد حتى قاتل مع ابن الأشعث في مواطنه، فقال حَوْشب للحجّاج بن يوسف: إن منّا امرأ صاحبفتن ووثوب على السلطان، لم تكن فتنةٌ في العراق قطّ إلا وثب فيها، وهو ترابيّ يلعن عثمان، وقد خرج مع ابن الأشعث فشهد معه في مواطنه كلها، يحرّض الناسَ حتى إذا أهلكهم الله؛ جاء فجلس في بيته، فبعث إليه الحجاجُ فضرب عنقَه، فقال بنو أبيه لآل حوشب: إنما سعيتمْ بنا سعيًا، فقالوا لهم: وأنتم إنما سعيتم بصاحبنا سعيًا (١). (٥: ٢٧٩/ ٢٨٠/ ٢٨١). فقال أبو مخنف: وقد كان عبد الله بن خليفة الطائيّ شهد مع حُجْر بن عدي، فطلبه زياد، فتوارَى، فبعث إليه الشُّرَط، وهم أهل الحمراء يومئذ، فأخذوه، فخرجتْ أخته النوّار فقالت: يا معشر طيئ، أتسلمون سنانَكم ولسانَكم عبدَ الله بن خليفة! فشدّ الطاليُّون على الشُّرَط فضربوهم وانتَزعوا منهم عبدَ الله بن خليفة! فرجعوا إلى زياد، فأخبروه، فوَثَب على عديّ بن حاتم، وهو في المسجد، فقال: ائتني بعبد الله بن خليفة؛ قال: وما له! فأخبره، قال: فهذا شيء كان في الحيّ لا علمَ لي به؛ قال: والله لتأتيَنِّي به؛ قال: لا، والله لا آتيك به أبدًا، أجيئك بابن عمّي تقتُله! والله لو كان تحت قدميّ ما رفعتُهما عنه، قال: فأمر به إلى السجن؛ قال: فلم يَبق بالكوفة يمانيٌّ ولا رَبَعيٌّ إلّا أتاه وكلّمه، وقالوا: تفعل هذا بعديّ بن حاتم صاحبِ رسول الله ﷺ! قال: فإني أخرجه على شرط، قالوا: ما هو؟ قال: يخرج ابن عمّه عني فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان، فأتِيَ عديّ فأخبر بذلك، فقال: نعم، فبعث عديّ إلى عبد الله بن خليفة فقال: يا بن أخي! إنّ هذا قد لجّ في أمرِك، وقد أبى إلا إخراجَك عن مِصْرِك ما دام له سلطان، فالحقْ بالجبلين، فخرج؛ فجعل عبد الله بن خليفة يكتب إلى عديّ، وجعل عديٌّ يمنّيه، فكتب إليه: تذكَّرتُ ليلى والشَّبِيبةَ أَعصُرا ... وذكْرُ الصِّبَا بَرْخٌ على من تذكَّرا ووَلّى الشَّبابُ فافتقدتُ غُضُونَهُ ... فيا لك من وَجْد به حين أَدْبَرا فدع عنك تذكار الشبابِ وفَقدهُ ... وآثارهُ إذ بانَ منك فأَقصَرا وبَكِّ على الخُلانِ لمّا تُخُرِّمُوا ... ولم يجدُوا عن مَنهَلِ الموتِ مَصدرا دعَتهمْ مَناياهمْ ومَنْ حانَ يَومُهُ ... من الناس فاعلم أنه لن يؤِخَّرا أولئك كانوا شِيعةً لي ومَوْئلًا ... إذا اليوم أُلفِي ذا احتِدَام مُذكَّراوما كنتُ أهوى بعدهمْ مُتعَلّلًا ... بشيءٍ من الدنيا ولا أَن أُعَمَّرا أقولُ ولا والله أنَسى ادِّكارَهمْ ... سجِيسَ اللَّيالي أو أموتَ فأُقْبَرا على أَهلِ عذراءَ السلامُ مُضاعَفًا ... من الله وليُسْق الغمامَ الكَنهْوَرا ولاقى بها حُجْرٌ من الله رحمةً ... فقد كان أَرْضى اللهَ حجرٌ وأعذَرا ولا زالَ تَهْطال مُلِثٌّ وديمة ... على قبرِ حُجْرٍ أو ينادَى فيُحْشَرا فيا حُجْرُ مَنْ للخيل تُدْمَى نُحُورُها ... وللمَلِك المُغْزِي إذا ما تَغْشمَرا ومَن صادِعٌ بالحقّ بعدكَ ناطِق ... بتقَوى ومَنْ إن قيلَ بالجَوْرِ غيّرا فنِعْم أخو الإسلام كنتَ وإنني ... لأطمَعُ أن تُؤتى الخلودَ وتُحْبَرا وقد كنتَ تعطى السيفَ في الحرب حَقَّه ... وتَعرِفُ مَعرُوفًا وتنكِرُ مُنكَرا فيا أخَوَيْنا من هُمَيمٍ عُصِمْتُما ... ويُسّرْتُما للصالحاتِ فأَبْشِرا ويا أخَوَيَّ الخِندفِيَّين أَبْشِرا .... فقد كنتما حيِّيتُما أن تُبَشَّرا ويا إخْوَتا من حضرموتَ وغالب ... وشيبانَ لُقِّيتُمْ حسابًا مُيَسَّرا سَعِدْتُم فلم أسمع بأصوَبَ مِنكُمُ ... حِجاجًا لدَى الموتِ الجليل وأصبَرا سأبكِيكمُ ما لاح نجْم وعَرّدَ الـ ... ـحمامُ بِبَطْن الوادِيَيْنِ وقَرَقرا فقلتُ ولم أظلم اغَوثَ بنَ طيِّئٍ ... متى كنتُ أخشَى بينكم أن أُسَيّرا! هَبِلتُم أَلا قاتَلتُمُ عن أخيكمُ ... وقد ذَبَّ حتى مال ثم تجَوَّرا ففرّجتُمُ عني فغُودِرتُ مُسلَمًا ... كأني غريب في إِيادٍ وأعصُرا فمن لكم مثِلي لدَى كلِّ غارةٍ ... ومن لكُم مثلي إذا البأسُ أصحرا ومن لكمُ مثلي إذا الحربُ قلَّصَتْ ... وأوضعَ فيها المُسْتَمِيتُ وشَمَّرا فَها أَنا ذا دارِي بأجبَال طَيْئٍ ... طَرِيدًا ولو شاءَ الإلهُ لَغيّرَا نَفاني عَدُوِّي ظالمًا عن مُهاجَرِي ... رضيتُ بما شاءَ الإِلهُ وقَدَّرا وأسلَمَني قومي لغيرِ جِنايةٍ ... كأن لم يكونوا لي قَبيلًا ومَعشَرا فإنْ أُلْفَ في دارٍ بأَجبالِ طيّئٍ ... وكان معانًا من عُصَيْر ومحضَرا فما كنتُ أخشى أن أُرَى مُتغَرِّبا ... لحَا اللهُ من لاحَى عليه وكثَّرا لحا الله قتل الحضرميّين وائلا ... ولَاقى الفَنَا من السنان الموفَّرا ولَاقَى الرَّدى القومُ الذين تحزّبوا ... علينا وقالوا قَول زُورٍ ومُنكَرا فلا يَدْعُني قومٌ لَغوثِ بن طيئٍ ... لأنْ دَهرُهم أشقَى بهم وتغيّرا فلم أغزُهمْ في المُعلَمِينَ ولم أُثر ... عليهمْ عَجاجًا بالكُوَيفةِ أكَدَرافبلِّغ خليلي إن رحَلتَ مُشَرِّقًا ... جَديلةَ والحَيَّيْن مَعْنًا وبُحتُرا ونَبْهانَ والأَفْناءَ من جِذْم طيئِ ... ألم أكُ فيكمْ ذا الغناءِ العَشنزرا! ألم تذكروا يومَ العُذَيب ألِيَّتي ... أمامكُمُ ألَّا أرَى الدّهرَ مُدبِرا! وكَرِّي على مِهران والجمعُ حاسر ... وقَتلِي الهُمام المُستَميتَ المُسَوّرا ويومَ جَلولاءِ الوَقيعة لم أُلَمْ ... ويومَ نِهاوَندِ الفُتُوح وتُستَرا وتَنسَونني يومَ الشَّريعةِ والقَنَا ... بصِفّينَ في أَكتافهم قد تَكَسَّرَا جَزَى رَبُّهُ عني عَديَّ بن حاتمٍ ... برَفضي وخِذلاني جزاءً مُوفَّرا أتَنسَى بَلائِي سادِرًا يا بنَ حاتمٍ ... عشيَّةَ ما أغنَت عَدِيُّكَ حِزْمَرا! فدافَعتُ عنك القومَ حتى تخَاذَلوا ... وكنتُ أنا الخصمَ الألَدَّ العَذَوَّرا فَوَلَّوا وما قاموا مقامي كأَنما ... رأَونِيَ لَيثًا بالأَبَاءَة مُخدرا نَصَرتُكُم إذ خامَ القريبُ وأبعَطَ الـ ... بَعِيدُ وقد أفرِدتُ نَصرًا مؤزرًا فكان جزائي أن أجَرَّد بينكم ... سَجينًا وأن أُولَى الهوانَ وأوسَرا وكم عِدَة لي منك أَنك راجعِي ... فلم تُغنِ بالميعادِ عنِّي حبتَرا فأَصبحتُ أرعَى النِّيبَ طَورًا وتارة ... أُهَرْهِرُ إن راعي الشُّوَيهات هرهَرا كأَني لم أَركَب جَوادًا لغارةٍ ... ولم أترُكِ القِرن الكميَّ مُقَطَّرا ولم أَعتَرِض بالسَّيفِ خَيلًا مُغِيرةً ... إذا النكسُ مَشى القَهقَرى ثم جَرجَرا ولم أستحِثَّ الركضَ في إثرِ عُضبةٍ ... مُيَمّمةٍ عُليا سِجاسٍ وأبهرَا ولم أذعرِ الأَبْلامَ مني بغارةٍ ... كَورْدِ القَطاثم انحدرتُ مُظَفَّرا ولم أَرَ في خَيلٍ تُطاعِن بالقَنَا ... بقَزوينَ أو شَروِينَ أو أغزُ كُندُرا فذلك دهرٌ زال عني حميدُهُ ... وأصبح لي معروفُه قد تَنكَّرا فلا يَبعَدَنْ قومي وإن كنت غائبًا ... وكنتُ المُضاعَ فيهمُ والمُكَفَّرا ولا خيرَ في الدنيا ولا العيش بعدهمْ ... وإن كنتُ عنهم نائِيَ الدار مُحصَرا فمات بالجبَلين قبل موت زياد. وقال عُبَيدة الكنديّ ثم البذيّ؛ وهو يعيّرِ محمد بن الأشعث بخِذْلانه حُجْرًا: أَسلمتَ عمَّك لم تُقاتِلْ دونَهُ ... فرَقًا ولولا أنتَ كان منيعَا وقتلتَ وافِدَ آلِ بَيت محمّدٍ ... وسَلَبتَ أَسيافًا له ودُروعالو كنتَ من أَسدٍ عرفتَ كرامتي ... ورأيتَ لي بيتَ الحُباب شفيعا (١) (٥: ٢٨١/ ٢٨٢/ ٢٨٣/ ٢٨٤/ ٢٨٥). * * *. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .