page 3670, entry [1405]Open original source
ذكر الخبر عن غزوة الحكم بن عمرو جبل الأشل وسبب هلاكه حدّثني عمرُ بن شبّة، قال: حدّثني حاتم بن قَبيصة، قال: حدّثنا غالب بن سليمان عن عبد الرحمن بن صبح، قال: كنتُ مع الحكَم بن عمرو بخُراسان، فكتب زيادٌ إلى عمرو: إنّ أهلَ جبل الأشلّ سلاحُهم اللُّبود، وآنيتهم الذّهب. فغزاهم حتى توسّطوا، فأخذوا بالشِّعاب والطرق، فأحدقوا به، فعيّ بالأمر، فولّى المهلّب الحرب، فلم يزل المهلب يحتال حتى أخذ عظيمًا من عظمائهم، فقال له: اخترْ بين أن أقتلَك، وبين أن تُخرِجَنا من هذا المَضيق؛ فقال له: أَوْقِد النارَ حيالَ الطريق من هذه الطُّرُق، ومر بالأثقال فلتُوجَّه نحوه، حتى إذا ظنّ القوم أنكم قد دخلتم الطريق لتسلكوه فإنّهم يستجمعون لكم، ويُعَرُّون ما سواه من الطرق، فبادِرْهم إلى غيره فإنهم لا يدركونك حتى تخرج منه، ففعلوا ذلك،فنجا وغَنِموا غنيمةً عظيمة (١). (٥: ٢٥٠/ ٢٥١). حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ بن محمد؛ قال: لما قفل الحَكم بن عمرو من غَزْوة جبل الأشلّ ولّى المهلّب ساقتَه، فسلكوا في شِعاب ضيّقة، فعارَضه التُّرك فأخذوا عليهم بالطُّرق، فوجدوا في بعض تلك الشِّعاب رجلًا يتغنّى من وراء حائط ببيتين: تَعَزَّ بصبرٍ لا وجَدِّكَ لا تَرَى ... سَنام الحِمَى أُخرى اللّيالي الغوابر كأنّ فؤادي من تذكُّرِيَ الحِمَى ... وأهلَ الحمى يهفُو به ريشُ طائرِ فأتي به الحكَم، فسأله عن أمره، فقال: غايرتُ ابنَ عمّ لي، فخرجتُ تَرفَعني أرض وتَخفِضني أخرى، حتى هَبَطتُ هذه البلاد، فحمله الحكمُ إلى زياد بالعراق. قال: وتخلّص الحَكم من وجهه حتى أتى هَراةَ، ثم رجع إلى مَرْو (٢). (٢٥١: ٥) قال عمر: قال عليّ بن محمد: لما حَضَرت الحكَم الوفاةُ بمرْو، استخلفَ أنس بن أبي أناس، وذلك في سنة خمسين (٣). (٥: ٢٥٢)