Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة أربعين ذكر ما كان فيها من الأحداث

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3571, entry [1360]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة أربعين ذكر ما كان فيها من الأحداث
page 3571, entry [1360]Open original source
ثم دخلت سنة أربعين ذكر ما كان فيها من الأحداث ١٢٠٣ - فمما كان فيها من ذلك توجيه معاوية بُسر بن أبي أرطاة في ثلاثة آلاف من المقاتلة إلى الحجاز. فذُكر عن زياد بن عبد الله البَكَّاليّ عن عَوانة، قال: أرسل معاويةُ بنُ أبي سفيان بعد تحكيم الحَكَمين بُسرَ بنَ أبي أرطاة - وهو رجلٌ من بني عامر بن لؤيّ في جيش - فساروا من الشأم حتى قدموا المدينة، وعاملُ عليّ على المدينة يومئذ أبو أيوبَ الأنصاريّ، ففرّ منهم أبو أيوب، فأتى عليًّا بالكوفة، ودخل بُسر المدينة؛ قال: فصعِد مِنبرَها ولم يقاتلْه بها أحد، فنادى على المنبر: يا دينار، ويا نجّار، ويا زُريق، شَيْخي شَيْخي! عهدي به بالأمس، فأين هو! يعني عثمانَ، ثمّ قال: يا أهل المدينة! واللهِ لولا ما عهد إليّ معاويةُ ما تركتُ بها محتلِمًا إلّا قتلته! ثم بايَعَ أهل المدينة، وأرسل إلى بني سلِمة، فقال: والله ما لكم عندي من أمان ولا مبايَعة حتى تأتوني بجابر بنِ عبد الله، فانطلق جابر إلى أمّ سَلمة زوج النبيّ ﷺ فقال لها: ماذا تَرَيْن؟ إنّي قد خشيتُ أن أقتل، وهذه بَيْعة ضلالة، قالت: أرى أن تبايعَ، فإنّي قد أمرت ابني عمر بن أبي سَلَمة أن يبايع،وأمرتُ خَتَنِي عبد الله بن زَمْعة - وكانت ابنتها زينب بنة أبي سَلَمة عند عبد الله بن زمعة - فأتاه جابر فبايعه، وهدّم بُسْر دُورًا بالمدينة، ثم مضى حتى أتى مكة، فخافه أبو موسى أن يقتلَه، فقال له بُسر: ما كنتُ لأفعلَ بصاحب رسولِ الله ﷺ ذلك؛ فخلّى عنه، وكتب أبو موسى قبل ذلك إلى اليَمن: إنّ خيلًا مبعوثةً من عند معاوية تَقتُل الناس، تقتُل مَن أبَى أن يقرّ بالحكومة. ثم مضى بُسر إلى اليَمَن، وكان عليها عبيد الله بن عباس عاملًا لعليّ، فلما بلغه مسيرُه فرّ إلى الكوفة حتى أتى عليًّا، واستخلف عبدَ الله بن عبد المَدان الحارثيّ على اليَمَن، فأتاه بُسر فقتله، وقتل ابنَه، ولقي بُسر ثَقَل عبيد الله بن عباس، وفيه ابنان له صغيران، فذبَحهما، وقد قال بعض الناس: إنه وجد ابني عبد الله بن عباس عند رجل من بني كنانةَ من أهل البادية، فلما أراد قتلَهما قال الكنانيّ: علامَ تَقتُل هذين ولا ذنب لهما! فإن كنتَ قاتِلَهما فاقتلني، قال: أفعل؛ فبدأ بالكنانيّ فقتله، ثم قتلَهما ثمّ رجع بُسْر إلى الشأم، وقد قيل: إن الكنانيّ قاتل عن الطفلين حتى قُتِل، وكان اسمُ أحدِ الطفلين اللذَين قتلَهما بُسْر: عبد الرحمن، والآخر قُثَم. وقَتل بُسر في مسيره ذلك جماعةً كثيرةً من شِيعة عليٍّ باليمن. وبلغ عليًّا خبرُ بُسر، فوجّه جارية بن قُدامة في ألفين، ووهْب بن مسعود في ألفين، فسار جارية حتى أتى نَجْران فحرّق بها، وأخذ ناسًا من شِيعة عثمانَ فقتلهم، وهَرَب بُسْر وأصحابُه منه، وأتبعهم حتى بلغ مكة، فقال لهم جارية: بايعونا؛ فقالوا: قد هلك أميرُ المؤمنين، فلمن نبايع؟ قال: من بايَعَ له أصحابُ عليّ، فتثاقلوا: ثمّ بايعوا. ثمّ سار حتى أتى المدينة وأبو هريرة يصلِّي بهم، فهرب منه، فقال جارية: واللهِ لو أخذتُ أبا سِنَّوْر لضربتُ عنقَه، ثم قال لأهل المدينة: بايِعوا الحسنَ بن عليّ: فبايَعوه وأقام يومَه، ثم خرج منصرِفًا إلى الكوفة، وعاد أبو هريرة فصلَّى بهم (١). (٥: ١٣٩/ ١٤٠). وفي هذه السنة - فيما ذكر - جرتْ بين عليٍّ وبين معاويةَ المهادنة - بعد مكاتبات جرتْ بينهما يطول بذكرها الكتاب - على وَضْعِ الحرب بينهما، ويكون لعليٍّ العراق ولمعاويةَ الشأم، فلا يدخل أحدُهما على صاحبه في عمله بجيش ولا غارة ولا غَزْو.١٢٠٤ - قال زياد بنُ عبد الله عن أبي إسحاق: لما لم يعطِ أحدُ الفريقين صاحبَه الطاعةَ كتب معاويةُ إلى عليّ: أما إذا شئتَ فلك العراق وليَ الشأم، وتكفّ السيف عن هذه الأمة، ولا تُهَرِيق دماءَ المسلمين؛ ففعل ذلك، وتراضَيَا على ذلك، فأقام معاوية بالشأم بجنوده يَجْبيها وما حولها، وعليٌّ بالعراق يَجبيها ويقسمها بين جنوده (١). (٥: ١٤٠)
Parsing and provenance details
Local passage ID
340254
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1360:917876
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate