Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تفريق مُعَاوِيَة جيوشه فِي أطراف علي

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3566, entry [1358]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: تفريق مُعَاوِيَة جيوشه فِي أطراف علي
page 3566, entry [1358]Open original source
تفريق معاوية جيوشه في أطراف عليّ ١١٩٤ - فوجّه النعمانَ بن بشير - فيما ذكر علي بن محمد بن عوانة - في ألفي رجل إلى عين التّمْر، وبها مالك بن كعب مَسلَحةً لعليّ في ألف رجل، فأذن لهم، فأتَوا الكوفة، وأتاه النعمان، ولم يبق معه إلّا مئة رجل، فكتب مالًا إلى عليّ يخبرُه بأمرِ النعمان ومن معه، فخطب عليّ النَّاس، وأمَرَهم بالخُروج، فتثاقلُوا، وواقع مالك النعمان، والنّعمان في ألفيْ رجل ومالك في مئة رجل، وأمر مالك أصحابَه أن يجعلوا جَدْرَ القرية في ظهورهم، واقتتلوا وكتب إلى مخْنف بن سُلَيْم يسأله أن يُمدّه وهو قريب منه، فقاتلهم مالك بن كعب في العصابة التي معه كأشدّ القتال، ووجّه إليه مخنَف ابنَه عبد الرحمن في خمسين رجلًا، فانتهوْا إلى مالك وأصحابه، وقد كسروا جفونَ سيوفهم، واستقتَلوا،فلما رآهم أهلُ الشأم وذلك عند المساء، ظنّوا: أنّ لهم مددًا، وانهزموا، وتبِعهم مالك، فقتل منهم ثلاثة نفر، ومضوْا على وجوههم. رجع الحديث إلى حديث عوانة، قال: ووجّه معاوية في هذه السنة سُفيانَ بن عوف في ستة آلاف رجل، وأمره أن يأتيَ هِيت، فيقطعها، وأن يُغيرَ عليها، ثم يمضي حتى يأتي الأنبار والمدائن فيوقعَ بأهلها، فسار حتى أتى هِيت فلم يَجِد بها أحدًا، ثم أتى الأنبارَ وبها مَسلَحة لعليّ تكون خمسمئة رجل، وقد تفرّقوا فلم يبقَ منهم إلا مئة رجل، فقاتَلَهم، فصبر لهم أصحابُ عليّ مع قلّتهم، ثم حملت عليهم الخيلُ والرَّجالة، فقتلوا صاحبَ المسلحة، وهو أشرَس بن حسّان البكرِيّ في ثلاثين رجلًا، واحتملوا ما كان في الأنبار من الأموال وأموالِ أهلها، ورجعوا إلى معاوية، وبلغ الخبر عليًّا، فخرج حتى أتى النُّخَيلة، فقال له الناس: نحن نكفيك! قال: ما تكفونني ولا أنفسكم. وسرّح سعيد بن قيس في أثر القوم، فخرج في طلبهم حتى جاز هِيت، فلم يلحقهم فرجع. قال: وفيها وجّه معاوية أيضًا عبدَ الله بن مسعدة الفَزَاريّ في ألف وسبعمئة رجل إلى تَيْماء، وأمره أن يُصَدِّق مَن مرّ به من أهل البوادي، وأن يقتل مَن امتنع من عطائه صدقة ماله، ثم يأتي مكة والمدينة والحجاز، يفعل ذلك، واجتمع إليه بشرٌ كثير من قومه، فلما بلغ ذلك عليًّا وجه المسيَّب بن نَجبَة الفَزَاريّ؛ فسار حتى لحق ابن مسعدة بتَيْماء، فاقتتلوا ذلك اليوم حتى زالت الشمس قتالًا شديدًا، وحمل المسيَّب على ابن مسعدة فضربه ثلاثَ ضَرَبات، كلّ ذلك لا يلتمس قتله، ويقول له: النَّجاء النَّجاء! فدخل ابن مسعدة وعامة مَن معه الحصن، وهرَب الباقون نحو الشأم، وانتهب الأعراب إبلَ الصّدقة التي كانت مع ابن مسعدة، وحَصَره ومَن كان معه المسيَّب ثلاثة أيام، ثم ألقَى الحطَب على الباب، وألقى النيرانَ فيه، حتى احترق، فلما أحسوا بالهلاك؛ أشرَفوا على المسيّب، فقالوا: يا مسيّب، قومك! فرقّ لهم، وكرِه هلاكَهم، فأمر بالنار فأطفئتْ، وقال لأصحابه: قد جاءتني عيون فأخبرُوني: أنَّ جندًا قد أقبل إليكم من الشأم، فانضمّوا في مكان واحد، فخرج ابنُ مسعدة في أصحابه ليلًا حتى لحقوا بالشأم، فقال له عبد الرحمن بن شبيب: سِرْ بنا في طلبِهم، فأبى ذلك عليه، فقال له: غششتَ أميرَ المؤمنين وداهنتَ في أمرهم.وفيها أيضًا وجّه معاويةُ الضحّاك بنَ قيس، وأمره أن يمرّ بأسفل واقِصة، وأن يُغير على كلّ مَن مرّ به ممن هو في طاعة عليّ من الأعراب، ووَجّه معه ثلاثة آلاف رجل، فسار، فأخذ أموالَ الناس، وقتل من لقيَ من الأعراب، ومرّ بالثّعلبيّة، فأغار على مسالح عليّ، وأخذ أمتِعتهم، ومضى حتى انتهى إلى القُطْقُطانة، فأتى عَمرو بن عميس بن مسعود - وكان في خيل لعليّ وأمامه أهله، وهو يريد الحجّ - فأغار على من كان معه، وحبسه عن المسير، فلما بلغ ذلك عليًّا؛ سرّح حُجْر بن عديّ الكنديّ في أربعة آلاف، وأعطاهم خمسين خمسين، فلحق الضَّحَّاك بتَدْمُر فقتل منهم تسعةَ عشرَ رجلًا، وقتِل من أصحابه رجلان، وحال بينهم الليل، فهرب الضحاك وأصحابه، ورجع حُجْر ومن معه. وفيها سار معاوية بنفسه إلى دِجْلة حتى شارَفَها، ثم نكص راجعًا، ذكر ذلك ابن سعد عن محمد بن عمر، قال: حدّثني ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيكة قال: لما كانت سنة تسع وثلاثين أشرَف عليها معاوية (١). (٥: ١٣٣/ تكملة ١٣٤/ ١٣٥/ ١٣٦). ١١٩٥ - حدّثني عبدُ الله بن أحمدَ بن شبّوَيه المروزيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثني سليمان عن عبد الله، قال: حدّثني عبد الله بن أبى معاوية عن عمرو بن حسّان، عن شيخ من بني فَزارة، قال: بعث معاوية النعمانُ بن بشير في ألفين، فأتوا عينَ التَمْر، فأغاروا عليها، وبها عامل لعليّ يقال له ابن فلان الأرحبيّ في ثلاثمئة، فكتب إلى عليّ يستمِدّه، فأمر الناسَ أن ينهضوا إليه، فتثاقلوا، فصعِد المنبر، فانتهيت إليه؛ وقد سبَقَني بالتشهّد وهو يقول: يا أهلَ الكُوفة! كلَّما سمعتم بمِنسر من مناسر أهل الشأم أظلّكم وأغلقَ بابَه؛ انجَحَر كلّ امرئ منكم في بيته انجحارَ الضبّ في جُحْره، والضّبع في وِجارِها؛ المغرورُ من غررتموه، ولمَنْ فازَ بكم فاز بالسهم الأخيَب. لا أحرارٌ عند النداء، ولا إخوانُ ثقة عند النجاء، إنا لله وإنا إليه راجعون! ماذا مُنِيتُ به منكم! عميٌّ لا تُبصِرون، وبُكْمٌ لا تنطقون، وصُمّ لا تَستَمعون إنا لله وإنا إليه راجعون (٢)! . (٥: ١٣٣/ ١٣٤).١١٩٦ - وحدّثني أحمد بن ثابت عمّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر مثله (١). (٥: ١٣٦). ١١٩٧ - واختلف فيمن حجّ بالناس في هذه السنة، فقال بعضهم: حجّ بالناس فيها عبيد الله بن عبّاس من قبَل عليّ، وقال بعضُهم: حجّ بهم عبد الله بن عباس؛ فحدّثني أبو زيد عمر بن شبّة، قال: يقال: إنّ عليًّا وجّه ابنَ عباس ليشهد الموسم، ويصلي بالناس في سنة تسع وثلاثين، وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرّهاويّ. قال: وزعم أبو الحسن: أن ذلك باطل، وأن ابنَ عباس لم يشهد المَوْسم في عمل حتى قُتِل عليّ ﵇؛ قال: والذي نازعه يزيد بن شجرة قُثَم بن العباس، حتى إنهما اصطلحا على شيبة بن عثمان، فصلى بالناس سنة تسع وثلاثين (٢). (٥: ١٣٦). ١١٩٨ - وكالذي حكيت عن أبي زيد عن أبي الحسن، قال أبو معشر في ذلك: حدّثني بذلك أحمد بن ثابت الرازيّ، عمّن حدّثه، عن إسحاق بن عيسى عنه (٣). (٥: ١٣٦). وقال الواقديّ: بعث عليّ على الموسم في سنة تسع وثلاثين عُبيد الله بن عباس، وبعث معاوية يزيدَ بن شجرة الرهاويّ ليقيمَ للناس الحِجّ، فلما اجتمعا بمكّة تَنازَعا، وأبَى كلُّ واحد منهما أن يسلّم لصاحبه، فاصطَلحا على شيبة بن عثمانَ بن أبي طلحة. وكانت عمّال عليٌّ في هذه السنة على الأمصار الذين ذكرْنا أنهم كانوا عمّالَه في سنة ثمان وثلاثين غير ابن عباس، كان شَخَصَ في هذه السنة عن عمله بالبَصرة، واستخلف زيادًا - الذي كان يقال له: زياد بنُ أبيه - على الخرَاج، وأبا الأسوَد الدُّؤَليّ على القضاء (٤). (٥: ١٣٦).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    َه؛ انجَحَر كلّ امرئ منكم في بيته انجحارَ الضبّ في جُحْره، والضّبع في وِجارِها؛ المغرورُ من غررتموه، ولمَنْ فازَ بكم فاز بالسهم الأخيَب. لا أحرارٌ عند النداء، ولا إخوانُ ثقة عند النجاء، إنا لله وإنا إليه راجعون! ماذا مُنِيتُ به منكم! عميٌّ لا تُبصِرون، وبُكْمٌ لا تنطقون، وصُمّ لا تَستَمعون إنا لله وإنا إليه راجعون (٢)! . (٥: ١٣٣/ ١٣٤).١١٩٦

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340252
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1358:917874
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
تفريق مُعَاوِيَة جيوشه فِي أطراف علي — shamela-145435 · Hadith Research Library