Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مَا رثي بِهِ من الأشعار

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3309, entry [1300]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: مَا رثي بِهِ من الأشعار
page 3309, entry [1300]Open original source
ذكر ما رُثي به من الأشعار وتقاول الشعراء بعد مقتله فيه، فمن مادح وهاجٍ، ومن نائح باكٍ، ومن سارّ فَرِح، فكان ممّن يمدحه حسّان بن ثابت، وكعب بن مالك الأنصاريّان، وتميم بن أبيّ بن مقبل في آخرين غيرهم. مما مدحه به وبكاه حسان، وهجا به قاتله: أتركتُمُ غَزْوَ الدُّروبِ وراءكُم ... وغَزَوتُمونا عند قبرِ محمَّدِ! فلبئسَ هَدْيُ المسلمين هَدَيْتُمُ ... ولبِئسَ أمرُ الفاجر المُتَعَمِّدِ! إن تُقْدِموا نجْعلْ قِرَى سَرَواتِكمْ ... حوْلَ المدينةِ كلَّ ليْنٍ مِذْوَدِ أو تُدْبِروا فلبئسَ ما سافَرتُمُ ... ولَمِثْلُ أمْرِ أميرِكم لم يَرْشَدِ وكأنَّ أصحابَ النَّبي عَشِيَّةً ... بدْنٌ تُذَبِّحُ عِندَ بابِ المسجد أبكي أبا عَمْرٍو لحُسْنِ بلائِه ... أمْسَى مُقِيمًا في بَقيعِ الغَرْقَدِ وقال أيضًا:إنْ تُمْسِ دارُ ابْن أرْوَى مِنْه خاوِيَةً ... بابٌ صَريعٌ وبابٌ مُحْرَق خرِبُ فقد يُصادِفُ باغي الخَيْرِ حاجتَهُ ... فيها ويهوي إليها الذكرُ والحَسَبُ يا أيُّها الناسُ أبْدوا ذاتَ أنْفُسِكُمْ ... لا يَسْتَوي الصّدْقُ عند الله والكذِبُ قوموا بِحَقِّ مليكِ الناسِ تَعْتَرفوا ... بغارةٍ عُصَبٍ مِنْ خَلفِها عُصَبُ فيهم حبيبٌ شِهابُ المَوْتِ يَقْدُمُهُمْ ... مسْتَلئِمًا قد بدَا في وَجْهِه الغَضَبُ وله فيه أشعار كثيرة. وقال كعب بن مالك الأنصاريّ: يا للرِّجالِ لِلُبِّكَ المخْطوفِ ... ولِدمْعِك المُتَرَقْرِقِ المنزوفِ وَيْحٌ لأمْر قد أتاني رائع ... هدَّ الجبالَ فأنقَضتْ بِرُجوفِ قَتْلُ الخليفةِ كان أمرًا مُفْظِعًا ... قامَتْ لِذاك بَليَّةُ التخْويفِ قتْلُ الإمامِ له النجومُ خَواضعٌ ... والشمسُ بازغةٌ له بكُسوفِ يا لَهْفَ نفسي إذ تَوَلَّوْا غُدْوَةً ... بالنعش فوقَ عواتقٍ وكُتوفِ! وَلَّوْا ودَلَّوْا في الضَّريحِ أخاهُمُ ... ماذا أجنَّ ضريحُهُ المَسْقوفُ! مِن نائلٍ أو سُودَدٍ وحَمالَةٍ ... سبَقَتْ له في الناس أو معروفِ كم مِنْ يَتيمٍ كانَ يَجْبُرُ عظمَهُ ... أمْسى بمنزِلِه الضَّياع يطوف ما زال يقْبَلُهُمْ ويَرْأَبُ ظُلْمَهمْ ... حتى سمعْتُ بِرَنَةِ التَّلهيف أمْسَى مُقيمًا بالبَقيعِ وأصبحوا ... متَفرَّقين قَد أجمعوا بخفوفِ النارُ موعِدُهُمْ بقتل إمامِهِمْ ... عثمانَ ظَهْرًا في البلادِ عَفيف جَمَعَ الحمالَة بعدَ حِلْمٍ راجح ... والخيْرُ فيه مُبَيَّن معروف يا كعب لا تَنْفكّ تَبْكي مالكا ... ما دُمْتَ حيًّا في البلاد تطوف فأبكي أبا عمرو عَتيقًا واصلًا ... ولواءهم إذ كان غيْرَ سَخيفِ ولَيَبْكِهِ عِنْدَ الحفاظِ لمُعْظِمٍ ... والخيْلُ بين مَقانبٍ وصُفوف قَتلوك يا عثمانُ غيْرَ مُدنَّسٍ ... قتْلًا لَعَمْرُكَ واقفًا بسَقيف وقال حسَّان: من سَرَّهُ الموتُ صِرْفًا لا مِزَاجَ له ... فليأتِ مأسَدَةً في دارِ عُثْمانا مُستشْعري حَلَقِ الماذِيّ قدْ شفِعَتْ ... قبلَ المخاطِمِ بَيْضٌ زانَ أبْدانا صبْرًا فِدى لكُمُ أمّي وما وَلَدَتْ ... قد ينفعُ الصَّبْرُ في المَكْروهِ أحيانا فقد رَضينا بأهل الشأم نافِرةً ... وبالأمير وبالإخْوانِ إخْواناإنِّي لَمِنْهُمْ وإن غابوا وإن شَهِدُوا ... ما دُمْتُ حيًّا وما سُمّيتُ حَسَّانا لَتَسْمَعَنَّ وشيكًا في دِيارِهِمُ ... اللهُ أكبرُ يا ثاراتِ عثمانا يا ليتَ شعري وليتَ الطيْرَ تُخبرُني ... ما كان شأنُ عَلِيٍّ وابْنِ عَفّانا! وقال الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْط يحرّض عُمارة بن عُقبة: ألا إنَّ خيْر الناسِ بعد ثلاثةٍ ... قتيلُ التُّجيبيّ الذي جاء من مِصْرِ فإن يكُ ظَنِّي بابْنِ أمِّي صادقًا ... عمارةَ لا يَطْلُبْ بِذَحْلٍ ولا وِتْرِ يَبيتُ وأوتارُ ابْنِ عفّانَ عِنْدَهُ ... مخيّمهُ بين الخورْنَقِ والقَصْرِ فأجابه الفضل بن عباس: أتطلُبُ ثأرًا لستَ مِنْهُ ولا لَهُ ... وأيْنَ ابْنُ ذكوان الصَّفوريّ من عمرو! كما اتَّصلَتْ بِنْتُ الحِمَارِ بأُمَّها ... وتَنسَى أباها إذ تُسامي أولي الفَخرِ ألا إنَّ خيْرَ الناسِ بعد محمَّدٍ ... وصيّ النَّبيّ المصطفى عِنْدَ ذي الذِّكرِ وأوَّلُ مَنْ صلّى وصِنْوُ نَبيّه ... وأوَّلُ من أردَى الغُواةَ لدَى بَدْرِ فلوْ رَأَتِ الأنصارُ ظُلْمَ ابنِ عمِّكُمْ ... لكانوا له من ظلمِهِ حاضري النَّصْر كفَى ذاكَ عَيْبًا أن يشيروا بقَتْلِه ... وأن يُسْلِمُوهُ للأَحابيشِ من مِصرِ وقال الحُباب بن يزيد المجاشعيّ، عمّ الفرزدق: لَعَمْرُ أبيكَ فلا تَجْزَعَن ... لقد ذهبَ الخيْرُ إلّا قليلا لقد سَفِهَ الناسُ في دينهم ... وخَلّى ابنُ عَفّانَ شَرًّا طويلا أعاذِلَ كُلُّ امرئٍ هالكٌ ... فسيري إلى اللهِ سيْرًا جميلا (١) (٤: ٤٢٣/ ٤٢٤/ ٤٢٥/ ٤٢٦). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340197
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1300:917819
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مَا رثي بِهِ من الأشعار — shamela-145435 · Hadith Research Library