Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن سبب سقوط الخاتم من يد عُثْمَان فِي بئر أَرِيس

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3191, entry [1270]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن سبب سقوط الخاتم من يد عُثْمَان فِي بئر أَرِيس
page 3191, entry [1270]Open original source
ذكر الخبر عن سبب سقوط الخاتم من يد عثمان في بئر أريس ٧٢٤ - حدثني محمد بن موسى الحرَشيّ، قال: حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزّاز. قال: وكان شريك يونس بن عبيد قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنّ رسولَ الله ﷺ أراد أن يكتب إلى الأعاجم كتبًا،يدعوهم إلى الله ﷿؛ فقال له رجل: يا رسول الله! إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مَختومًا، فأمر رسول الله ﷺ أن يُعمل له خاتم من حديد، فجعله في إصبعه، فأتاه جبريل، فقال له: انبذه من إصبعك، فنبذه رسول الله ﷺ من إصبعه، وأمر بخاتم آخر يُعمل له، فعمل له خاتم من نُحاس، فجعله في إصبعه، فقال له جبريل ﵇: انبذه من إصبعك، فنبذه رسول الله ﷺ من إصبعه، وأمر رسول الله ﷺ بخاتم من وَرِق، فصنع له خاتم من وَرق فجعله في إصبعه، فأقرّه جبريل، وأمران ينقش عليه: "محمد رسول الله"، فجعل يتختّم به، ويكتب إلى من أراد أن يكتب إليه من الأعاجم، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر. فكتب كتابًا إلى كسرى بن هرمز فبعثه مع عمر بن الخطاب، فأتى به عمر كسرى فقرئ الكتاب، فلم يلتفت إلى كتابه، فقال عمر: يا رسول الله! جعلني الله فداءك! أنت على سرير مرمول باللِّيف، وكسرى بن هرمز على سرير من ذهب، وعليه الدّيباج! فقال رسول الله ﷺ: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة! " فقال: جعلني الله فداءك! قد رضيت. وكتب كتابًا آخر، فبعث به مع دِحْية بن خليفة الكلبيّ إلى هرقل ملك الروم يدعوه إلى الإسلام، فقرأه وضمّه إليه، ووضعه عنده، فكان الخاتم في إصبع رسول الله ﷺ يتختّم به حتى قبضه الله ﷿، ثم استخلف أبو بكر فتختّم به حتى قبضه الله ﷿، ثم ولي عمر بن الخطاب بعد فجعل يتختم به حتى قبضه الله، ثم ولي من بعده عثمان بن عفان، فتختّم به ستّ سنين، فحفر بئرًا بالمدينة شِرْبًا للمسلمين، فقعد على رأس البئر، فجعل يعبث بالخاتم، ويُديره بإصبعه، فانسلّ الخاتم من إصبعه فوقع في البئر، فطلبوه في البئر، ونزحوا ما فيها من الماء، فلم يقدروا عليه، فجعل فيه مالًا عظيمًا لمن جاء به، واغتمّ لذلك غمًّا شديدًا، فلما يئس من الخاتم، أمر فصنِع له خاتم آخر مثله، خلْقه من فضّة، على مثاله وشبهه، ونقش عليه: "محمد رسول الله"؛ فجعله في إصبعه حتى هلَك؛ فلما قتِل ذهب الخاتم من يده فلم يُدْرَ مَن أخذه (١). (٤: ٢٨١/ ٢٨٢/ ٢٨٣). ٧٢٥ - فأما العاذرون معاوية في ذلك، فإنهم ذكروا في ذلك قصّةً كتب إليّبها السريّ، يذكر: أن شعيبًا حدّثه عن سيف، عن عطيّة، عن يزيد الفقعسيّ، قال: لما ورد ابنُ السوداء الشأم لقي أبا ذرّ، فقال: يا أبا ذَرّ! ألا تعجب إلى معاوية، يقول: المال مال الله! ألا إنّ كلّ شيء لله كأنه يريد أن يحتجِنه دون المسلمين، ويمحو اسم المسلمين. فأتاه أبو ذرّ، فقال: ما يدعوك إلى أن تسمّي مالَ المسلمين مال الله! قال: يرحمك الله يا أبا ذَرّ! ألسنا عبادَ الله، والمال ماله، والخلق خلقه، والأمر أمره! قال: فلا تقله، قال: فإني لا أقول: إنه ليس لله، ولكن سأقول: مال المسلمين. قال: وأتى ابن السوداء أبا الدّرداء، فقال له: مَنْ أنت؟ أظنّك والله يهوديًّا! فأتى عُبادةَ بن الصامت فتعلق به، فأتى به معاويةَ، فقال: هذا والله الذي بعث عليك أبا ذرّ؛ وقام أبو ذرّ بالشأم وجعل يقول: يا معشرَ الأغنياء! واسوا الفقراء. بُشِّر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بمكاوٍ من نار تكوى بها جباههم، وجنوبهم، وظهورهم. فما زال حتى ولع الفقراء بمثل ذلك، وأوجبوه على الأغنياء، وحتى شكا الأغنياء ما يلقوْن من الناس. فكتب معاوية إلى عثمان: إنّ أبا ذرّ قد أعضَل بي، وقد كان من أمره كَيْت وكَيْت. فكتب إليه عثمان: إن الفتنة قد أخرجت خَطمها وعينيها، فلم يبقَ إلا أن تثب، فلا تنكأ القَرْح، وجهّز أبا ذر إليّ، وابعث معه دليلًا وزوّده، وارفق به، وكفكف الناس ونفسك ما استطعت؛ فإنما تُمسك ما استمسكت. فبعث بأبي ذرّ ومعه دليل؛ فلمّا قدم المدينة ورأى المجالس في أصل سَلْع، قال: بشّر أهل المدينة بغارة شعواء، وحرب مِذْكار. ودخل على عثمان فقال: يا أبا ذرّ! ما لأهل الشام يشكون ذَرَبك! فأخبره: أنه لا ينبغي أن يقال: مال الله، ولا ينبغي للأغنياء أن يقتنوا مالًا. فقال: يا أبا ذرّ! عليّ أن أقضيَ ما عليّ، وآخذ ما على الرعيّة، ولا أجبرهم على الزّهد، وأن أدعوَهم إلى الاجتهاد، والاقتصاد. قال: فتأذن لي في الخروج، فإنّ المدينة ليست لي بدار؟ فقال: أو تستبدل بها إلا شرًّا منها! قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أخرُج منها إذا بلغ البناء سَلْعًا؛ قال: فانفُذ لما أمرك به. قال: فخرج حتى نزل الرّبذة، فخطّ بها مسجدًا، وأقطعه عثمان صِرْمة من الإبل، وأعطاه مملوكين، وأرسل إليه: أن تعاهدالمدينة حتى لا ترتدّ أعرابيًّا؛ ففعل (١). (٤: ٢٨٣/ ٢٨٤). ٧٢٦ - وكتب إليّ السَّريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عون، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان أبو ذرّ يختلف من الرّبذَة إلى المدينة مخافة الأعرابيّة، وكان يحبّ الوحدة والخلْوة. فدخل على عثمان، وعنده كعب الأحبار، فقال لعثمان: لا ترضوا من الناس بكفّ الأذى حتى يبذلوا المعروف؛ وقد ينبغي للمؤدي الزكاة ألّا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان، ويصل القرابات. فقال كعب: مَنْ أدّى الفريضة فقد قضى ما عليه. فرفع أبو ذرّ مِحْجَنه فضربه فشجّه، فاستوهبه عثمان، فوهبه له، وقال: يا أبا ذرّ! اتّق الله،واكفف يدك ولسانك، وقد كان قال له: يا بنَ اليهوديّة؛ ما أنت وما ها هنا! والله لتسمعنّ مني، أو لأدخِل عليك (١). (٤: ٢٨٤). ٧٢٧ - وكتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأشعث بن سِوار، عن محمد بن سيرين، قال خرج أبو ذرّ إلى الرّبذة من قِبَل نفسه لما رأى عثمان لا ينزع له، وأخرج معاوية أهله من بعده، فخرجوا إليه ومعهم جراب يثقل يدَ الرجل، فقال: انظروا إلى هذا الذي يُزهّد في الدنيا ما عنده! فقالت امرأته: أما والله ما فيه دينار ولا درهم، ولكنها فلوس كان إذا خرج عطاؤه ابتاع منه فلوسًا لحوائجنا. ولما نزل أبو ذرّ الربذة أقيمت الصلاة، وعليها رجل يلي الصدقة، فقال: تقدّم يا أبا ذرّ! فقال: لا، تقدّم أنت، فإن رسول الله ﷺ قال لي: "اسمع وأطع، وإن كان عليك عبد مجدّع"، فأنت عبد، ولست بأجدع - وكان من رقيق الصدقة؛ وكان أسود يقال له: مجاشع (٢). (٤: ٢٨٥). ٧٢٨ - وكتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مبشِّر بن الفُضيل، عن جابر، قال: أجرى غمان على أبي ذرّ كلّ يوم عظمًا، وعلى رافع بن خَدِيج مثله، وكانا قد تنحّيا عن المدينة لشيء سمعاه لم يفسَّر لهما، وأبصرا؛ وقد أخطِئا (٣). (٤: ٢٨٥). ٧٢٩ - وكتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن سُوقة، عن عاصم بن كُلَيب، عن سلَمة بن نَباتة، قال: خرجنا معتمرين، فأتينا الرَّبَذة، فطلبنا أبا ذرّ في منزله، فلم نجده، وقالوا: ذهب إلى الماء. فتنحّينا، ونزلنا قريبًا من منزله، فمرّ ومعه عَظْم جَزُور يحمله معه غلام، فسلّم، ثم مضى حتى أتى منزلَه، فلم يمكث إلّا قليلًا حتى جاء، فجلس إلينا، وقال: إنّ رسولَ الله ﷺ قال لي: "اسمع وأطع وإن كان عليك حبشيّ مجدّع"، فنزلت هذا الماء وعليه رقيق من رقيق مال الله، وعليهم حبشيّ - وليس بأجدع، وهو ما علمت، وأثنىعليه - ولهم في كلّ يوم جَزور؛ ولي منها عظم آكله أنا وعيالي. قلت: مَا لَك من المال؟ قال: صِرمة من الغنم وقطيع من الإبل، في أحدهما غلامي وفي الآخر أمَتي، وغلامي حُرّ إلى رأس السنة، قال: قلت: إنّ أصحابك قِبَلنا أكثر الناس مالًا، قال: أمَا إنهم ليس لهم في مال الله حق إلّا ولي مثله. وأمّا الآخرون، فإنهم رَووا في سبب ذلك أشياء كثيرة، وأمورًا شنيعة، كرهت ذكرها (١) (٤: ٢٨٥/ ٢٨٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340167
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1270:917789
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن سبب سقوط الخاتم من يد عُثْمَان فِي بئر أَرِيس — shamela-145435 · Hadith Research Library