page 3083, entry [1224]Open original source
فتح قومِس قالوا: ولما كتب نُعيم بفتح الرّيّ مع المُضارب العجليّ، ووفّد بالأخماس كتب إليه عُمر: أن قدّم سُويد بن مقرّن إلى قومِس، وابعث على مقدّمته سماك بن مَخْرَمة، وعلى مجنّبتيه عُتَيبة بن النّهاس، وهند بن عمرو الجمليّ، ففصل سُويد بن مقرّن في تعبيته من الرّيّ نحو قُومِس؛ فلم يقمْ له أحدٌ، فأخذها سِلْمًا، وعسكر بها، فلمَّا شربوا من نهر لهم يقال له: ملاذ، فشا فيهم القَصَر؛ فقال لهم سويد: غيّروا ماءكم حتى تعودوا كأهله؛ ففعلوا، واستمرؤوه، وكاتبه الذين لجؤُوا إلى طَبِرستان منهم، والذين أخذوا المفاوز، فدعاهم إلى الصلح والجزاء، وكتب لهم: ﷽ هذا ما أعطى سويد بن مقرّن أهلَ قومِس، ومن حَشَوْا من الأمان على أنفسهم، ومللهم، وأموالهم، على أن يؤدُّوا الجزية عن يد عن كلّ حالم بقدر طاقته، وعلى أن ينصحوا، ولا يغشّوا، وعلى أن يدلُّوا، وعليهم نُزْل مَنْ ننرل بهم من المسلمين يومًا وليلة من أوسط طعامهم، وإن بدّلوا، واستخفُّوا بعهدهم؛ فالذمّة منهم بريئة. وكتب وشهد.