page 3045, entry [1211]Open original source
ذكر مصالحة المسلمين أهل جنديْ سابور وفيها -أعني: سنة سبع عشرة- كانت مصالحة المسلمين أهْلَ جُنْدَيْ سابور. ذكر الخبر عن أمرهم وأمرها: ٥٢٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وأبي عمرو، وأبي سفيان، والمهلَّب، قالوا: لما فرغ أبو سَبْرة من السُّوس؛ خرج في جنده حتى نزل على جُنْدَيْ سابور، وزِرّ بن عبد الله بن كليب محاصرهم؛ فأقاموا عليها يغادونهم، ويراوحونهم القتال؛ فما زالوا مقيمين عليها حتى رُمي إليهم بالأمان من عسكر المسلمين، وكان فَتحها وفَتْح نهاوند في مقدار شهرين، فلم يفجأ المسلمين إلّا وأبوابها تفتح، ثمّ خرج السَّرْح، وخرجت الأسواق، وانبثّ أهلها، فأرسل المسلمون: أن مالكم؟ قالوا: رميتم إلينا بالأمان فقبلناه، وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا. فقالوا: ما فعلنا، فقالوا: ما كذبْنا، فسأل المسلمون فيما بينهم؛ فإذا عبد يدعَى مُكْنِفًا كان أصله منها؛ هو الذي كتب لهم. فقالوا: إنما هو عبد، فقالوا: إنا لا نعرف حُرّكم من عبدكم، قد جاء أمان فنحن عليه قد قبلناه، ولم نبدّل؛ فإن شئتم فاغدروا. فأمسكوا عنهم، وكتبوا بذلك إلى عمر، فكتب إليهم: إنّ الله عظَّم الوفاء، فلا تكونون أوفياء حتى تَفُوا، ما دمتم في شكّ أجيزوهم، وفُوا لهم. فوَفوْا لهم، وانصرفوا عنهم (١). (٤: ٩٣/ ٩٤). ٥٢٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، قالوا: أذن عمر في الانسياح سنة سبع عشرة في بلادفارس، وانتهى في ذلك إلى رأي الأحنف بن قيس، وعرف فضله وصدقه، وفرَّقَ الأمراء والجنود، وأمّر على أهل البصرة أمراء، وأمّر على أهل الكوفة أمراء، وأمّر هؤلاء وهؤلاء بأمره، وأذن لهم في الانسياح سنة سبع عشرة، فساحوا في سنة ثمان عشرة، وأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطَع ذمّة البصرة، فيكون هنالك حتى يحدّث إليه، وبعث بألوية مَنْ ولى مع سهيل بن عدي حليف بني عبد الأشهل، فقدِم سهيل بالألوية، ودفع لواء خُراسان إلى الأحنف بن قيس، ولواء أردشيرخُرّه، وسابور إلى مجاشع بن مسعود السُّلميّ، ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفيّ، ولواء فَسَا ودرابجرد إلى سارية بن زُنَيم الكنانيّ، ولواء كَرْمان مع سهيل بن عدي، ولواء سجسْتان إلى عاصم بن عمرو -وكان عاصم من الصحابة- ولواء مُكْران إلى الحكَم بن عمير التغلبيّ. فخرجوا في سنة سبع عشرة، فعسكروا؛ ليخرجوا إلى هذه الكُوَر فلم يستَتِبّ مسيرهم، حتى دخلت سنة ثمان عشرة، وأمدّهم عمر بأهل الكوفة؛ فأمدّ سهيل بن عديّ بعبد الله بن عبد الله بن عِتْبان، وأمدّ الأحنف بعلقمة بن النّضر، وبعبد الله بن أبي عَقِيل، وبربْعيّ بن عامر، وبابن أمّ غزال. وأمدّ عاصم بن عمرو بعبد الله بن عمير الأشجعيّ، وأمدّ الحكم بن عُمير بشهاب بن المخارق المازنيّ. قال بعضهم: كان فتح السُّوس ورَامهرمز، وتوجيه الهرمزان إلى عُمَر من تُسْتَر في سنة عشرين (١). (٤: ٩٤).