Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فتح تستر

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3030, entry [1207]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: فتح تستر
page 3030, entry [1207]Open original source
فتح تُسْتَر وفيها فتحت تُسْتَر في قول سيف وروايته -أعني: سنة سبع عشرة- وقال بعضهم: فتحت سنة ستّ عشرة، وبعضهم يقول: في سنة تسع عشرة. ذكر الخبر عن فتحها:٥١٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، قالوا: لما انهزم الهرمزان يوم سوق الأهواز، وافتتح حرقوص بن زهير سوق الأهواز؛ أقام بها، وبعث جَزْء بن معاوية في أثره بأمر عمر إلى سُرَّق، وقد كان عهد إليه فيه: إن فتح الله عليهم أن يُتبعه جَزْءًا، ويكون وجهه إلى سرَّق. فخرج جزء في أثر الهرمزان، والهُرمزان متوجِّه إلى رامهرمُز هاربًا، فما زال يقتلهم حتى انتهى إلى قرية الشّغَر، وأعجزه بها الهرمزان؛ فمال جَزْء إلى دورق من قرية الشَّغَر؛ وهي شاغرة برجلها -وَدَوْرق مدينة سُرّق فيها قوم لا يطيقون منعها- فأخذها صافية، وكتب إلى عمر بذلك، وإلى عُتْبة، وبدعائه مَن هرب إلى الجزاء والمنَعَة، وإجابتهم إلى ذلك. فكتب عمر إلى جَزْء بن معاوية وإلى حُرقوص بن زهير بلزوم ما غَلبا عليه، وبالمقام حتى يأتيَهما أمره، وكتب إليه مع عُتبة بذلك، ففعلا، واستأذن جَزء في عمران بلاده عمرَ، فأذن له، فشقّ الأنهار، وعمرَ الموات. ولما نزل الهُرمزان رامَهرُمُز، وضاقت عليه الأهواز؛ والمسلمون حُلّالٌ فيها فيما بين يديه؛ طلب الصلح، وراسل حُرقوصًا وجَزْءًا في ذلك، فكتب فيه حُرقوص إلى عمر، فكتب إليه عمر، وإلى عُتبة، يأمره أن يقبل منه على ما لم يفتحوا منها على رامهرمز، وتُستر، والسوس، وجُنْدي سابور، والبُنيان، ومِهرجا نقَذَق، فأجابهم إلى ذلك، فأقام أمراء الأهواز على ما أسند إليهم، وأقام الهرمزان على صلحه يجبي إليهم، ويمنعونه، وإن غاوره أكراد فارس؛ أعانوه وذبُّوا عنه، وكتب عمر إلى عُتبة أن أوفد عليّ وفدًا من صُلحاء جند البصرة عشرة، فوفْد إلى عمر عشرةً، فيهم الأحنف. فلما قدم على عمر قال: إنك عندي مصدَّق، وقد رأيتك رجلًا، فأخبرني إن ظُلِمت الذّمة، ألمظلمة نفروا أم لغير ذلك؟ فقال: لا بل لغير مظلمة، والناس على ما تحبّ. قال: فنعم إذًا! انصرفوا إلى رحالكم. فانصرف الوفد إلى رحالهم، فنظر في ثيابهم فوجد ثوبًا قد خرج طرفه من عيبة فشمّه، ثم قال: لمَنْ هذا الثوب منكم؟ قال الأحنف: لي، قال: فبكم أخذته؟ فذكر ثمنًا يسيرًا، ثمانية أو نحوها، ونقص ممَّا كان أخذَه به -وكان قد أخذه باثني عشر- قال: فهلّا بدون هذا، ووضعتَ فَضلته موضعًا تغنِي به مسلمًا! حُصُّوا، وضعوا الفُضول مواضعها؛ تريحوا أنفسكم، وأموالكم، ولا تسرفوا؛ فتخسروا أنفسكم، وأموالكم؛ إن نظر امرؤ لنفسه وقدّملها؛ يُخْلَفُ له. وكتب عمر إلى عُتبة: أن أعزب الناس عن الظلم، واتّقوا، واحذروا أن يُدالَ عليكم لغدرٍ يكون منكم، أو بغي، فإنكم إنّما أدركتم بالله ما أدركتم على عهد عاهدكم عليه، وقد تقدّم إليكم فيما أخذ عليكم، فأوفُوا بعهد الله، وقوموا على أمره؛ يكن لكم عونًا، وناصرًا. وبلغ عمرَ: أنّ حُرقوصًا نزل جبل الأهواز، والناس يختلفون إليه، والجبل كنود يشقّ على مَن رامه، فكتب إليه: بلغني: أنك نزلت منزلًا كنودًا لا تؤتى فيه إلّا على مشقّة، فأسهل ولا تشقّ على مسلم ولا معاهد، وقم في أمرك على رجْل تدرك الآخرة وتصفُ لك الدنيا، ولا تدركنّك فترة ولا عجلة، فتكدر دنياك، وتذهب آخرتك. ثمّ إن حرقوصًا تحررّ يوم صفِّين وبقي على ذلك، وشهد النِّهروان مع الحَرُوريّة (١). (٤: ٧٧/ ٧٨).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340111
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1207:917733
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate