Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر النمارق

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2862, entry [1161]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خبر النمارق
page 2862, entry [1161]Open original source
خبر النمارق ٢، ٨ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، وعمرو عن الشعبيّ، وأبي رَوْق، قالوا: كانت بُوران بنت كسرى - كلَّما اختلف النَّاس بالمدائن - عَدْلًا بين الناس حتى يصطلحوا، فلما قُتِل الفرُخزاذ بن البنْدُوان وقدِم رستَم فقتل آزرْميدُخت؛ كانت عَدْلًا إلى أن استخرجوا يَزْدَجِرْد، فقدم أبو عُبيد والعَدْل بُوران، وصاحب الحرب رستم؛ وقد كانت بُوران أهدتْ للنبيّ ﷺ، فقبل هديّتها، وكانت ضدًّا على شيري سنة، ثم إنَّها تابعته، واجتمعا على أن رأس، وجعلها عدلًا (٢). (٣: ٤٤٦/ ٤٤٧). ٢٠٩ - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم، قالوا: لما قتَل سيَاوَخْش فرّخْزَاذ بن البِنْدوان، وملكت آزرميدخت، اختلف أهلُ فارس، وتشاغلوا عن المسلمين غَيْبةَ المثنَّى كلَّها إلى أن رجع من المدينة. فبعثت بُوران إلى رستم بالخبر، واستحثَّتْه بالسَّير؛ وكانعلى فَرْج خُراسان، فأقبل في النَّاس حتى نزل المدائن؛ لا يلقى جيشًا لآزرميدخت إلّا هزمه، فاقتتلوا بالمدائن، فهُزم سِياوَخْش، وحُصِر، وحُصِرت آزرميدخت؛ ثم افتتحها فقتل سِياوَخش، وفقأ عين آزرميدخت، ونصّبَ بوران ودعتْه إلى القيام بأمرِ أهل فارس، وشكَتْ إليه تضعضعَهم، وإدبار أمرهم؛ على أن تملّكه عَشْر حجَج؛ ثم يكون المُلْكُ في آل كسرى، إن وجدوا من غلمانهم أحدًا؛ وإلّا ففي نسائهم. فقال رستم: أمّا أنا فسامع مطيع، غير طالب عِوضًا ولا ثوابًا، وإن شرّفتموني وصنعتم إليّ شيئًا فأنتم أولياء ما صنعتم؛ إنما أنا سهمُكم وطوعُ أيديكم. فقالت بُوران: اغدُ عليّ، فغدا عليها ودعتْ مرازبة فارس، وكتبت له بأنَّك على حرب فارس؛ ليس عليك إلّا الله ﷿، عن رضًا منَّا وتسليم لحكمك، وحكمُك جائز فيهم ما كان حكمك في منْع أرضهم وجمعِهم عن فُرقتهم. وتوَّجته وأمرت أهلَ فارس أن يسمعوا له ويطيعوا. فدانت له فارس بعد قدوم أبي عُبيد؛ وكان أوّل شيء أحدثه عمر بعد موتِ أبي بكر من اللَّيل؛ أن نادى: الصلاة جامعة! ثم ندبهم فتفرّقوا على غير إجابة من أحد، ثم نَدبهم في اليوم الرابع، فأجاب أبو عبيد في اليوم الرابع أوّل الناس، وتتابع النَّاس، وانتخب عمر من أهل المدينة ومَن حولها ألفَ رجل، أمَّر عليهم أبا عُبيد، فقيل له: استعمل عليهم من أصحاب النبيّ ﷺ، فقال: لا ها الله ذا يا أصحاب النبيّ، لا أندبكم فتنكلون، وينتدب غيركم فأؤمّركم عليهم! إنكم إنَّما فُضِّلتم بتسرّعكم إلى مثلها؛ فإن نكَلتم فضَلوكم؛ بل أؤمّر عليكم أوّلكم انتدابًا. وعَجّل المثنَّى، وقال: النَّجاء حتى يقدم عليك أصحابك! فكان أوّل شيء أحدثه عمر في خلافته مع بيعته بعثُه أبا عبيد، ثم بعث أهلَ نجران، ثم ندَب أهل الرّدة، فأقبلوا سراعًا من كلّ أوْب؛ فرمى بهم الشأم والعراق؛ وكتب إلى أهل اليرموك: بأن عليكم أبا عبيدة بن الجرّاح؛ وكتب إليه: إنَّك على الناس؛ فإن أظفرَك الله فاصرف أهلَ العراق إلى العراق؛ ومن أحبَّ من أمدادكم إذا هم قدِموا عليكم. فكان أوّل فتح أتاه اليرموك على عشرين ليلة من متوفَّى أبي بكر؛ وكان في الأمداد إلى اليرموك في زمن عمر قيس بن هُبيرة، ورجع مع أهل العراق ولم يكن منهم، وإنما غزا حين أذِن عمر لأهل الردّة في الغزْو. وقد كانت فارس تشاغلتْ بموت شَهْر بَراز عن المسلمين؛ فملّكت شاه زَنان؛ حتى اصطلحوا على سابور بن شَهْر بَراز بن أردشير بن شَهريار، فثارت به آزرميدُخْت، فقتلتهوالفَرُّخْزاذ، وملكت - ورستم بن الفُرّخزاذ بخُراسان على فَرْجها - فأتاه الخبر عن بُوران. وقدم المثنَّى الحيرة من المدينة في عَشْرٍ، ولحقه أبو عبيد بعد شهر، فأقام المثنَّى بالحيرة خمسَ عشرَة ليلة؛ وكتب رستم إلى دهاقين السواد أن يثوروا بالمسلمين، ودسّ في كلّ رُستاق رجلًا ليثور بأهله، فبعث جابان إلى البِهْقُباذ الأسفل؛ وبعث نَرْسي إلى كَسْكر، ووعدهم يومًا؛ وبعث جندًا لمصادَمة المثنَّى؛ وبلغ المثنَّى ذلك؛ فضتم إليه مسالِحَه وحذِر، وعجل جابان، فثار، ونزل النَّمارق. وتوالوا على الخروج؛ فخرج نَرْسي، فنزل زَنْدَوَرْد، وثار أهلُ الرساتيق من أعلَى الفُرات إلى أسفله؛ وخرج المثنَّى في جماعة حتى ينزل خَفّان؛ لئلّا يؤتى من خلفه بشيء يكرهه، وأقام حتى قدِم عليه أبو عبيدة؛ فكان أبو عبيد على النَّاس، فأقام بَخفَّان أيامًا ليستجمّ أصحابه؛ وقد اجتمع إلى جابان بشرٌ كثير، وخرج أبو عبيد بعد ما جمَّ الناسُ وظَهْرُهم، وتعبَّى، فجعل المثنَّى على الخيل، وعلى ميمنته والق بن جيدارة، وعلى ميسرته عمرو بن الهَيْثم بن الصّلْت بن حبيب السلميّ. وعلى مجنَّبتي جابان جُشنَس ماه ومَرْدانْشاه. فنزلوا على جابان بالنَّمارق، فاقتتلوا قتالًا شديدًا. فهزم الله أهلَ فارس، وأسِرَ جابان، أسره مطر بن فضّة التيميّ، وأسِرَ مَرْدانشاه، أسره أكْتَل بن شَمَّاخ العُكليّ، فأمَّا أكْتَل فإنه ضرب عنق مردانشاه، وأمَّا مطر بن فضّة فإنّ جابان خَدَعه، حتى تفلَّت منه بشيء فخلّى عنه؛ فأخذه المسلمون، فأتوا به أبا عُبيد وأخبروه أنَّه الملك، وأشاروا عليه بقتله، فقال: إنّي أخافُ الله أن أقتلَه؛ وقد آمنه رجل مسلم، والمسلمون في التوادّ والتناصر كالجسدِ؛ ما لزم بعضَهم فقد لزمهم كلَّهم. فقالوا له: إنه الملك، قال: وإن كان لا أغدر، فتركه (١). (٣: ٤٤٧/ ٤٤٨/ ٤٤٩).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340065
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1161:917687
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خبر النمارق — shamela-145435 · Hadith Research Library