Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة إحدى عشرة ذكر الأحداث التي كانت فيها

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2693, entry [1111]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة إحدى عشرة ذكر الأحداث التي كانت فيها
page 2693, entry [1111]Open original source
ثم دخلت سنة إحدى عشرة ذكر الأحداث التي كانت فيها ٤٣٣ - قال أبو جعفر: ثم ضرب في المحزم من سنة إحدى عشرة على الناس بَعْثًا إلى الشأم، وأمّر عليهم مولاه وابن مولاه أسَامة بن زيد بن حارثة، وأمَره - فيما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش بن أبي ربيعة - أن يوطئ الخيل تُخوم البلقاء والدَّاروم من أرض فلسطين، فتجهّز الناس، وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون. فبينا الناس على ذلك ابتدئ ﷺ شكْواه التي قبضه الله ﷿ فيها إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليالٍ بقينَ من صَفَر، أو في أول شهر ربيع الأول (٣). (٣: ١٨٤). ٤٣٤ - حدَّثنا عبيدُ الله بن سعد الزُّهريّ، قال: حدَّثني عمي يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا سيف بن عمر، قال: حدَّثنا عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجزع الأنصاريّ عن عبيد بن حنين مولَى النبيّ ﷺ، عن أبي مُوَيهبة مولَىرسول الله، قال: رجعَ رسولُ الله ﷺ إلى المدينة بعد ما قضى حجة التمام، فتحلّل به السيرُ، وضرب على الناس بعثًا، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، وأمَره أن يوطِيء من آبل الزيت من مشارف الشأم الأرض بالأردنّ، فقال المنافقون في ذلك، وردّ عليهم النبيّ ﷺ: "إنه لخليق لها -أي: حقيق بالإمارة- وإن قلتم فيه لقد قلتم في أبيه من قبل، وإن كان لخليقًا لها". فطارت الأخبار بتحلّل السير بالنبيّ ﷺ أن النبيّ قد اشتكى، فوثب الأسود باليمن، ومسيلمة باليمامة، وجاء الخبر عنهما للنبيّ ﷺ. ثم وثب طليحة في بلاد أسَد بعد ما أفاق النبيّ ﷺ، ثم اشتكى في المحرّم وجعَه الذي قبضه الله تعالى فيه (١). (٣: ١٨٤/ ١٨٥). ٤٣٥ - حدَّثنا ابنُ سعد، قال: حدَّثني عمّي يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا سيف، قال: حدَّثنا هِشام بن عروة عن أبيه، قال: اشتكى رسولُ الله ﷺ وجعَه الذي توفّاه الله به في عقب المحرّم. وقال الواقديّ: بُدِيء رسول الله ﷺ وجعه لليلتين بقيتا من صفر (٢). (١٨٥: ٣). ٤٣٦ - حدَّثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدَّثني عمّي، قال: حدَّثنا سيف بن عمر، قال: حدَّثنا المُسْتَنِير بن يزيد النَّخْعيّ عن عروة بن غَزِيّة الدَّثينيّ، عن الضحاك بن فيرُوز بن الديلميّ، عن أبيه، قال: إنَّ أوّل رِدَّة كانت في الإسلام باليمن كانت على عهد رسولِ الله ﷺ على يدي ذي الخمار عَبْهلة بن كعب - وهو الأسود - في عامّة مذحِج. خرج بعد الوداع؛ كان الأسود كاهنًا شِعْباذًا، وكان يريهم الأعاجيب، ويسبي قلوب مَنْ سمع منطقه، وكان أوّل ما خرج أن خرجَ من كهف خُبَّان؛ وهي كانت داره، وبها ولد ونشأ؛ فكاتبته مذحج، وواعدته نَجْران؛ فوثبوا بها وأخرجوا عَمْرو بن حزِم وخالد بن سعيد بن العاص وأنزلوه منزلهما، ووثب قيس بن عبد يغوث على فرْوة بن مُسَيك وهو على مُراد، فأجلاه ونزل منزله؛ فلم يَنْشَب عَبْهلة بنجران أن سارَ إلى صنعاء؛ فأخذها، وكتب بذلك إلى النبي ﷺ من فعله ونزوله صنعاء؛ وكان أوّل خبر وقع به عنه من قِبَل فَرْوة بنمُسَيك، ولحق بفروة من تمّ على الإسلام من مذْحِج، فكانوا بالأحْسِيَة، ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل إليه، لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه، وصفا له مُلْك اليمن (١). (١٨٥: ٣). ٤٣٧ - حدَّثنا عبيدُ الله، قال: أخبرني عمّي يعقوب، قال: حدَّثني سيف، قال: حدَّثنا طَلحة بن الأعلم عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: كان النبيّ ﷺ قد ضرب بَعْثَ أسامة فلم يستتبّ لوجع رسولِ الله ولخلع مسيلمة، والأسود، وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة، حتى بلَغه؛ فخرج النبيّ ﷺ على الناس عاصبًا رأسه من الصُّداع لذلك الشأن وانتشارِه، لرؤيا رآها في بيتِ عائشة: فقال: إنّي رأيتُ البارحةَ - فيما يرى النائم - أن في عضديّ سوارين من ذهب؛ فكرهتُهما فنفختهما، فطارا، فأوّلتهما هذين الكذّابين - صاحب اليمامة وصاحب اليمن - وقد بلغني: أنّ أقوامًا يقولون في إمارة أسامة! ولعمري لئنْ قالوا في إمارته؛ لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله! وإن كان أبوه لخليقًا للإمارة، وإنه لخليق لها؛ فأنفِذوا بعثَ أسامة. وقال: لعن الله الذين يتَّخذودن قبور أنبيائهم مساجدَ! فخرج أسامة فضربَ بالجُرْف؛ وأنشأ الناس في العسكر، ونجمَ طليحة وتمهّل الناس، وثقُل رسول الله ﷺ فلم يستتمّ الأمر؛ ينظرودن أوّلهم آخرَهم، حتى توفَّى الله ﷿ نبيَّه ﷺ (٢). (٣: ١٨٦). ٤٣٨ - كتب إليّ السريّ بن يحيى، يقول: حدَّثنا شُعيب بن إبراهيم التّميميّ عن سيف بن عمر، قال: حدَّثنا سعيد بن عبيد أبو يعقوب، عن أبي ماجد الأسديّ، عن الحضرميّ بن عامر الأسديّ، قال: سألته عن أمر طُليحة بن خُوَيلد؛ فقال: وقع بنا الخبر بوجعِ النبيّ ﷺ، ثم بلَغَنا: أن مسيلمة قد غلَب على اليمامة، وأنّ الأسود قد غَلب على اليمن؛ فلم يلبث إلا قليلًا حتى ادّعى طُليحة النبوّة، وعسكر بسَمِيراء، واتَّبعه العوامّ؛ واستكثف أمره؛ وبعث حِبال ابنَ أخيه إلى النبي ﷺ يدعوه إلى الموادعة، ويخبره خبرَه. وقال حبال: إنَّ الذي يأتيه ذو النون؛ فقال: لقد سمّى ملَكًا، فقال حِبال: أنا ابن خُوَيلد، فقال النبيّ ﷺ:قتلك الله وحرمك الشهادة (١)! (٣: ١٨٦). ٤٣٩ - وحدَّثني عبيدُ الله بن سعد، قال: أخبرَنا عميّ يعقوب، قال: أخبرنا سَيف، قال: وحدَّثنا سعيد بن عبيد عن حُرَيث بن المعلّى: أن أوّل مَنْ كتب إلى النبيّ ﷺ بخبر طُليحة سِنان بن أبي سنان، وكان علي بني مالك، وكان قُضاعيّ بن عمرو علي بني الحارث (٢). (٣: ١٨٧). ٤٤٠ - حدَّثنا عبيدُ الله بن سعد، قال: أخبرَنا عمّي، قال: أخبرنا سيف، قال: أخبرنا هِشام بن عُروة عن أبيه، قال: حاربهم رسولُ الله ﷺ بالرسل، قال: فأرسل إلى نفرٍ من الأبناء رسولًا، وكتب إليهم أن يحاولوه، وأمرهِم أن يستنجدوا رجالًا - قد سمَّاهم - من بني تميم وقيس، وأرسل إلى أولئك النَّفر أن ينجدوهم، ففعلوا ذلك؛ وانقطعت سُبل المرتدّة، وطعنوا في نقصان وأغلقهم، واشتغلوا في أنفسهم، فأصيب الأسود في حياة رسولِ الله ﷺ وقبل وفاته بيوم أو بليلة، ولظّ طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرّسل؛ ولم يشغله ما كان فيه من الوجَع عن أمِر الله ﷿ والذبّ عن دينه، فبعث وبَرَ بن يُحنَّس إلى فيروز وجُشيش الديلميّ وداذويه الإصطخريّ؛ وبعث جرير بن عبد الله إلى ذي الكَلاع وذي ظُلَيم، وبعث الأقرع بن عبد الله الحميريّ إلى ذي زُود وذي مُرَّان، وبعث فرات بن حيَّان العجليّ إلى ثُمامة بن أثال، وبعث زياد بن حنظلة التميميّ ثم العمري إلى قيس بن عاصم والزّبْرِقان بن بدر، وبعث صلصل بن شُرَحبيل إلى سَبْرِة العنبريّ ووكيع الدارميّ وإلى عمرو بن المحجوب العامريّ، وإلى عمرو بن الخَفاجيّ من بني عامر، وبعث ضرار بن الأزْور الأسديّ إلى عَوْف الزرقانيّ من بني الصَّيداء وسنان الأسديّ ثم الغنميّ، وقضاعيّ الدُّئلِيّ، وبعث نعيم بن مسعود الأشْجَعي إلى ابن ذي اللحية وابن مشيمصة الجبيريّ (٣). (٣: ١٨٧). ٤٤١ - وحُدِّثت عن هشام بن محمد، عن أبي مَخْنف، قال: حدَّثنا الصقْعَب ابن زهير عن فقهاء أهل الحجاز: أنّ رسول الله ﷺ وَجِع وجعه الذي قبض فيه فيآخر صفر في أيام بقِين منه؛ وهو في بيت زينب بنت جحش (١). (٣: ١٨٧). ٤٤٢ - فحدَّثني حُميد بن الزَبيع الخراز، قال: حدَّثنا معن بن عيسى، قال: حدَّثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثيّ؛ ثم الأشجعيّ عن القاسم بن يزيد، عن عبد الله بن قُسَيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عبّاس، عن أخيه الفضْل بن عبّاس، قال: جاءني رسولُ الله ﷺ، فخرجت إليه فوجدته موعوكًا قد عصَب رأسه، فقال: خذ بيدي يا فَضْل، فأخذتُ بيده؛ حتى جلَس على المنبر، ثم قال: نادِ في الناس. فاجتمعوا إليه، فقال: أمّا بعدُ أيّها الناس! فإني أحمَد إليكم الله الذي لا إله إلا هو؛ وإنه قد دنا منّي حقوق من بين أظهركم، فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا، فهذا ظهري فليستقدْ منه، ومنْ كنتُ شتمتُ له عِرْضًا فهذا عِرْضي فليستقِدْ منه؛ ألا وإنَّ الشحناء ليست من طبعي ولا من شأني، ألا وإنّ أحبّكم إليّ مَنْ أخذ منِّي حقّا إن كان له، أو حلَّلني فلقيت الله وأنا أطيبُ النفس؛ وقد أرى أن هذا غير مُغْنٍ عنّي حتى أقوم فيكم مرارًا. قال الفضل: ثمّ نزل فصلّى الظهر، ثم رجع فجلس على المِنْبر، فعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها، فقام رجل فقال: يا رسول الله! إنّ لي عندك ثلاثة دراهم، قال: أعطِه يا فضل، فأمرته فجلس. ثم قال: أيُّها الناس، مَنْ كان عنده شيء فليؤذِّه ولا يقل فُضوح الدنيا، ألا وإن فضوحَ الدنيا أيسرُ من فضوح الآخرة. فقام رجل فقال: يا رسول الله! عندي ثلاثة دراهم غللتُها في سبيل الله، قال: ولمَ غللتَها؟ قال: كنت إليها محتاجًا، قال: خُذها منه يا فضل. ثم قال: يا أيها النَّاس! مَنْ خَشِيَ من نفسه شيئًا فليقم أدعُ له. فقام رجل فقال: يا رسولَ الله! إنّي لكذّاب، إنّي لفاحش، وإني لنؤوم؛ فقال: اللهمّ ارزقه صدقًا وإيمانًا، وأذهِبْ عنه النوم إذا أراد. ثم قام رجل فقال: والله يا رسول الله! إنّي لكذَّاب وإني لمنافق، وما شيء -أو إن شيء- إلا قد جنيتُه. فقام عمر بن الخطاب، فقال: فضحتَ نفسك أيها الرجل! فقال النبيّ ﷺ: يا بنَ الخطاب! فضوح الدنيا أهونُ من فضوح الآخرة، اللهمّ ارزقه صدقًا وإيمانًا وصيِّر أمرَه إلى خير.فقال عمر كلمة. فضحك رسول الله، ثمّ قال: عمر معي وأنا مع عمر، والحقّ بعدي مع عمر حيث كان (١). (٣: ١٨٩/ ١٩٠). ٤٤٣ - حدَّثني محمد بن عمر بن الصَّباح الهمْدانيّ، قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الرحمن، قال: حدَّثنا مسلم بن جعفر البَجَليّ، قال: سمعتُ عبد الملك بن الأصبهانيّ عن خَلَّاد الأسديّ، قال: قال عبد الله بن مسعود: نعى إلينا نبيُّنا وحبيبُنا نفسَه قبل موته بشهر؛ فلمَّا دنا الفراق جَمَعَنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا وشدّد، فدمعتْ عينُه، وقال: مرحبًا بكم! رحمكم الله! آواكم الله! حفظكم الله! رفعكم الله! نفعكم الله! وفّقكم الله! نصركم الله! سلَّمكم الله! رحمكم الله! قبلكم الله! أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلِفه عليكم، وأؤديكم إليه؛ إني لكم نذير وبشير، لا تعْلوا على الله في عباده وبلاده؛ فإنه قال لي ولكم: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾. وقال: ﴿أَلَيسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾. فقلنا: متى أجلك؟ قال: قد دنا الفراق، والمنقلبُ إلى الله، وإلى سِدْرَة المنْتَهَى. قلنا: فمن يغسلك يا نبي الله؟ ! قال: أهلِي الأدْنى فالأدنى، قلنا: ففِيم نكفَنُك يا نبيّ الله؟ ! قال: في ثيابي هذه إن شئتم؛ أو في بياض مصر، أو حلّة يمانيّة، قلنا: فمن يصلّي عليك يا نبيّ الله؟ ! قال: مهلًا غفر الله لكم، وجزاكم عن نبيّكم خيرًا! فبكينا وبكَى النبي ﷺ، وقال: إذا غسلتموني وكفّنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا، على شفير قبري، ثم اخرجوا عنّي ساعة، فإنّ أوّل منْ يصلّي عليّ جليسي وخليلي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيلِ، ثم ملَك الموت مع جنودٍ كثيرة من الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا عليّ فَوْجًا فوْجًا، فصلوا عليّ وسلموا تسليمًا، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنّة ولا صيحة، وليبدأ بالصّلاة عليّ رجالُ أهل بيتي، ثم نساؤهم، ثم أنتم بعد، أقرئوا أنفسكم منّي السلام؛ فإنّي أشهدكم أنّي قد سلّمت علَى مَنْ بايعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة. قلنا: فمن يُدْخِلك فيقبرك يا نبيّ الله؟ ! قال: أهلي مع ملائكة كثيرين يروْنكم من حيث لا ترونهم (١). (٣: ١٩١/ ١٩٢). ٤٤٤ - حدَّثنا أبو كُريب، قال: حدَّثنا يونس بن بكير، قال: حدَّثنا يونس بن عمرو، عن أبيه، عن الأرقم بن شُرَحبيل، قال: سألت ابنَ عباس: أوصَى رسولُ الله ﷺ؟ قال: لا، قلت: فكيف كان ذلك؟ قال: قال رسول الله: ابعثوا إلى على فادعوه، فقالت عائشة: لو بعثْتَ إلى أبي بكر! وقالت حفصة: لو بعثتَ إلى عمرَ! فاجتمعوا عنده جميعًا، فقال رسولُ الله ﷺ: انصرفوا، فإن تك لي حاجة أبعثْ إليكم؛ فانصرفوا، وقال رسولُ الله ﷺ: آن الصلاة؟ قيل: نعم، قال: فاؤْمروا أبا بكر ليُصلِّيَ بالناس، فقالت عائشة: إنه رجلٌ رقيق، فمرْ عمر، فقال: مُرُوا عمر، فقال عمر: ما كنت لأتقدّم وأبو بكر شاهد، فتقدّم أبو بكر، ووجد رسولُ الله خِفَّةً، فخرج، فلمَّا سمع أبو بكر حركَته تأخّر، فجذب رسولُ الله ﷺ ثوبه، فأقامه مكانه، وقعد رسول الله، فقرأ من حيث انتهى أبو بكر (٢). (٣: ١٩٦/ ١٩٧). ٤٤٥ - حُدِّثت عن الوأقديّ، قال: سألت ابن أبي سَبْرة: كم صلّى أبو بكر بالناس؟ قال: سبع عشرة صلاة، قلت: مَنْ أخبرك؟ قال: أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن رجلٍ من أصحاب النبيّ ﷺ. قال: وحدَّثنا ابنُ أبي سَبْرة، عن عبد المجيد بن سُهيل، عن عِكْرمة، قال: صلّى بهم أبو بكر ثلاثةَ أيام (٣). (٣: ١٩٧). ٤٤٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمَة عن ابن إسحاق، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مُلَيكة، قال: لما كان يومُ الإثنين خرجَ رسول الله ﷺ عاصبًا رأسه إلى الصُّبح؛ وأبو بكر يصلِّي بالناس؛ فلما خرج رسولُ الله ﷺ تفرَّج الناس، فعرف أبو بكر أن الناس لم يفعلوا ذلك إلَّا لرسول الله ﷺ، فنكص عن مصلّاه، فدفع رسول الله في ظهره، وقال: صلّ بالناس. وجلس رسول الله ﷺ إلى جنبه؛ فصلّى قاعدًا عن يمين أبي بكر؛ فلمّا فرغ من الصَّلاة، أقبل على الناس وكلّمهمرافعًا صوته حتى خرج صوته من باب المسجد؛ يقول: يا أيّها الناس! سُعِّرت النار، وأقبلت الفتن كقِطَع الليل المظلم! وإنِّي وإلله لا تمْسكون عليّ شيئًا؛ إنّي لم أحِلّ لكم إلا ما أحَلَّ لكم القرآن، ولم أحرّم عليكم إلا ما حرَّم عليكم القرآن. فلما فرغَ رسولُ الله ﷺ من كلامه؛ قال له أبو بكر: يا نبيّ الله! إنّي أراك قد أصبحت بنعمة الله وفضله كما نحبُّ، واليوم يوم ابنة خارجة، فآتيها. ثم دخل رسولُ الله ﷺ وخرجَ أبو بكر إلى أهله بالسُّنْح (١). (٣: ١٩٨/ ١٩٩).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340017
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1111:917639
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate