page 2681, entry [1099]Open original source
ذكر الخبر عن أزواج رسول الله ﷺ - ٤٠٧ - فحدَّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابنُ سعد، قال: حدَّثنا هشام بن محمد، قال: أخبرني أبي: أن رسولَ الله ﷺ تزوّج خمس عشرة امرأة؛ دخل بثلاث عشرة، وجمع بين إحدى عشرة، وتوفِّيَ عن تسع. تزوّج في الجاهليّة؛ وهو ابن بضع وعشرين سنة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزَّى؛ وهي أوّل مَنْ تزوّج، وكانت قبله عند عَتيق بن عابد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ وأمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ بن رَواحة بن حَجَر بن مَعِيص بن لؤيّ. فولدت لعتيق جارية، ثم توفّيَ عنها وخلَف عليها أبو هالة بن زُرَارة بن نبَّاش بن زُرارة بن حبيب بن سلامة بن غُذيّ بن جُرْوَة بن أسيّد بن عمرو بن تميم؛ وهو في بني عبد الدار بن لمحصيّ. فولدت لأبي هالة هند بن أبي هالة؛ ثمّ توفِّي عنها فخلَف عليها رسول الله، وعندها ابنُ أبي هالة هند، فولدت لرسول الله ثمانية: القاسم، والطيّب، والطاهر، وعبد الله، وزينب، ورقتة، وأمّ كلثوم، وفاطمة (٢). (٣: ١٦٠/ ١٦١).٤٠٨ - رجع الخبر إلى خبر هشام بن محمد. ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ عائشة بنت أبي بكر -واسمه عتيق بن أبي قُحافة، وهو عثمان- ويقال عبد الرحمن بن عثمان - بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مرّة، تزوّجها قبل الهجرة بثلاث سنين، وهي ابنة سبع سنين؛ وجمع إليها بعد أن هَاجر إلى المدينة وهي ابنة تسع سنين في شوّال؛ فتوفيَ عنها وهي ابنة ثماني عشرة، ولم يتزوّج رسول الله ﷺ بكْرًا غيرها، ثم تزوّج رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن كعب - وكانت قبله عند خُنَيس بن حُذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم. وكانَ بدريًا، شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ فلم تلد له شيئًا، ولم يشهد من بني سهم بدرًا غيره. ثم تزوّج رسول الله ﷺ سلَمة، واسمها هند بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ وكانت قبله عند أبي سَلَمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وشهد بدرًا مع رسولِ الله ﷺ، وكان فارسَ القوم، فأصابته جراحة يوم أُحد فمات منها؛ وكان ابن عمة رسول الله ورضيعه، وأمّه بَرَّة بنت عبد المطلب ولدت له عمر، وسلمة، وزينب، ودُرَّة؛ فلمّا مات كبَّر رسول الله ﷺ على أبي سلمة تسع تكبيرات، فلمّا قيل: يا رسول الله، أسهوتَ أم نسيت؟ قال: لم أسْه ولم أنْسَ؛ ولو كبّرت على أبي سلمة ألفًا كان أهلًا لذلك؛ ودعا النبيّ ﷺ لأبي سلمة بخَلَفه في أهله. فتزوّجها رسول الله ﷺ قبل الأحزاب سنة ثلاث، وزوّج سلمة بن أبي سَلمة ابنة حمزة بن عبد المطلب. ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ عام المرَيسيع جُويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن مالك بن جذيمة - وهو المصطلق بن سعد بن عمرو- سنة خمس، وكانت قبله عند مالك بن صفوان ذي الشَّفْر بن أبي سَرْح بن مالك بن المصطلق؛ لم تلد له شيئًا؛ فكانت صفيّة رسول الله ﷺ يوم المريسيع، فأعتقها وتزوَّجها، وسألت رسول الله ﷺ عتق ما في يده من قومها، فأعتقهم لها. ثمّ تزوّج رسول الله ﷺ أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب؛ وكانت عندعبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صَبِرَة بن مرّة بن كَبِير بن غَنْم بن دُودان بن أسد، وكانت من مُهاجرات الحبشة هي وزوجها، فتنصّر زوجُها وحاولها أن تتابعه فأبت وصبرت على دينها، ومات زوجها على النصرانيّة، فبعث رسول الله ﷺ إلى النجاشيّ فيها، فقال النجاشيّ لأصحابه: مَنْ أولاكم بها؟ قالوا: خالد بن سعيد بن العاص، قال: فزوِّجْها من نبيّكم، ففعل وأمهرها أربعمئة دينار. ويقال: بل خطَبَها رسولُ الله ﷺ إلى عثمان بن عفان، فلمّا زوّجه إياها بعث إلى النجاشيّ فيها، فساق عنه النجاشيّ، وبعث بها إلى رسول الله ﷺ. ثم تزوّج رسول الله ﷺ زينبَ بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة؛ وكانت قبله عند زيد بن حارثة بن شراحيل مولَى رسول الله ﷺ، فلم تلد له شيئًا، وفيها أنزل الله ﷿: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيهِ أَمْسِكْ عَلَيكَ زَوْجَكَ ... ﴾ إلى آخر الآية، فزوّجها الله ﷿ إياه، وبعث في ذلك جبريل، وكانت تَفْخَر على نساء النبيّ ﷺ، وتقول: أنا أكرمكنّ وليًّا، وأكرمكن سَفيرًا. ثم تزوج رسول الله ﷺ صَفِيَّة بنت حُيَيّ بن أخطب بن سَعْيَة بن ثعلبة بن عُبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النَّضِير؛ وكانت قبله تحت سلّام بن مِشْكَم بن الحكَم بن حارثة بن الخزرج بن كعب بن الخزرج؛ وتوفي عنها وخلف عليها كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق، فقتله محمد بن مسلمة بأمر النبيّ ﷺ، ضرب عنقه صبرًا، فلما تصفّح النبيّ ﷺ السَّبْيَ يوم خَيبر، ألقى رداءه على صفيّة، فكانت صَفِيَّهُ يوم خيبر؛ ثم عرض عليها الإسلام فأسلمت، فأعتقها؛ وذلك سنة ستّ. ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ ميمونة بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَير بن الهُزَم بن رُوَيبة بن عبد الله بن هلال؛ وكانت قبله عند عمير بن عمرو، من بني عُقْدة بن غِيَرَة بن عوف بن قِسي -وهو ثقيف- لم تلد له شيئًا، وهي أخت أمّ الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب، فتزوّجها رسولُ الله ﷺ بسَرف في عُمْرة القضاء؛ زوّجها إياه العباس بن عبد المطلب؛ فتزوّجها رسول الله. وكلُّ هؤلاء اللواتي ذكرنا أنّ رسولَ الله ﷺ تزوّجهن إلى هذا الموضع، فتوفّي رسولُ الله وهنّ أحياء، غير خديجة بنت خويلد.ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ امرأةً من بني كلاب بن ربيعة؛ يقال لها: النشاة بنت رفاعة، وكانوا حلفاءَ لبني رفاعة من قريظة. وقد اختلف فيها، وكان بعضُهم يسمِّي هذه سَنَا وينسبها، فيقول: سنا بنت أسماء بن الصَّلت السُّلَمية. وقال بعضهم: هي سبا بنت أسماء بن الصّلْت من بني حرام من بني سُليم. وقالوا: توفّيت قبل أن يدخل بها رسول الله ﷺ، ونسبها بعضهم فقال: هي سنا بنت الصّلْت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حرام بن سَمَّال بن عَوْف السّلَمِيّ. ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ الشَّنْباء بنت عمرو الغِفاريّة. وكانوا أيضًا حلفاءَ لبني قُرَيظة، وبعضُهم يزعم: أنها قُرَظيّة، وقد جهل نسبها لهلاك بني قُرَيظة، وقيل أيضًا إنها كنانيّة، فعَرَكَت حين دخلت عليه؛ ومات إبراهيم قبل أن تطهُر، فقالت: لو كان نبيًّا ما مات أحبُّ النَّاس إليه؛ فسرَّحها رسول الله ﷺ. ثمّ تزوّج رسول الله ﷺ غَزِيَّة بنت جابر من بني أبي بكر بن كلاب، بلغ رسول الله عنها جمالٌ وبسطة، فبعث أبا أسيد الأنصاريّ، ثم الساعديّ، فخطبها عليه، فلما قَدمتْ على النبيّ ﷺ وكانت حديثة عهد بالكفر- فقالت: إني لم أستأمرْ في نفسي، إني أعوذ بالله منك! فقال النبيّ ﷺ: امتنع عائذُ الله، وردَها إلى أهلها؛ ويقال: إنها من كِنْدة. ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ أسماء بنت النعمان بن الأسود بن شرَاحيل بن الجَوْن بن حُجْر بن معاوية الكنديّ، فلما دخل بها وجد بها بياضًا فمتّعها وجهّزها وردّها إلى أهلها؛ ويقال: بل كان النعمان بعثَ بها إلى رسول الله فسرّحتْه، فلما دخلت عليه استعاذت منه أيضًا، فبعث إلى أبيها، فقال له: أليست ابنتك؟ قال: بلى، قال لها: ألستِ ابنته؟ قالت: بلى، قال النعمان: عليكها يا رسول الله، فإنها وإنها. وأطْنَبَ في الثناء فقال: إنها لم تيجع قط، ففعل بها ما فعل بالعامريّة، فلا يُدْرَى: ألقولها أم لقول أبيها: "إنها لم تيجعْ قطّ". وأفاء الله ﷿ على رسوله ريحانة بنت زيد، من بني قريظة. وأهدي لرسول الله ﷺ مارية القبطية؛ أهداها له المُقَوقس صاحبُ الإسكندرية، فولدَتْ له إبراهيم ابن رسول الله.فهؤلاء أزواج رسول الله ﷺ، منهنّ ست قُرَشيّات (١). (٣: ١٦١/ ١٦٢ / ١٦٣/ ١٦٤ / ١٦٥/ ١٦٧). وقيل: إنه لمْ يَمُتْ عند رسول الله في حياته من أزواجه غيرها وغير خديجة وشَرَاف بنت خليفة، أخت دِحْية بن خليفة الكلبيّ، والعالية بنت ظَبيان (٢). (٣: ١٦٨). ٤٠٩ - حدَّثني ابن عبد الله بن عبد الحكَم، قال: حدَّثنا شُعَيب بن الليث عن عُقَيل، عن ابن شهاب، قال: تزوَّج رسولُ الله ﷺ العالية؛ امرأة من بني أبي بكر بن كلاب فمتّعها، ثمّ فارقها، وقتيلة بنت قيس بن معد يكرب أخت الأشعث بن قيس، فتوفِّيَ عنها قبل أن يدخل بها، فارتدَّت عن الإسلام مع أخيها، وفاطمة بنت شُرَيح (٣). (٣: ١٦٨).٤١٠ - وذُكر عن ابن الكلبيّ أنّه قال: غَزِيّة بنت جابر، هي أمّ شريك، تزوّجَها رسولُ الله ﷺ بعد زوجٍ كان لها قبله؛ وكان لها منه ابنٌ يقال له: شريك، فكُنيت به، فلمّا دخل بها النبي ﷺ وجدها مُسنَّةً، فطلَّقها، وكانت قد أسلمت؛ وكانت تدخل على نساء قريش فتدعوهنّ إلى الإسلام (١). (٣: ١٦٨). ٤١١ - وقيل: إنه تزوج خَوْلة بنت الهُذيل بن هُبيرة بن قَبيصة بن الحارث؛ رُويَ ذلك عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (٢). (٣: ١٦٨). ٤١٢ - وبهذا الإسناد أن ليلَى بنت الخَطِيم بن عديّ بن عمرو بن سَواد بن ظَفَر بن الحارث بن الخزرج، أقبلت إلى النبيّ ﷺ وهو مُوَلّ ظهرَه الشمسَ، فضربتْعلى منكِبهِ، فقال: مَنْ هذه؟ قالت: أنا ابنة مباري الريح، أنا ليلى بنت الخَطِيم، جئتك أعرِض عليك نفسي فتزوّجني، قال: قد فعلت، فرجدت إلى قومها، فقالت: قد تزوّجني رسول الله، فقالوا: بئسما صنعت! أنت امرأة غَيرَى؛ والنبيُّ صاحبُ نساء، استقيليه نفسك، فرجعتْ إلى النبيّ ﷺ، فقالت: أقلني، قال: قد أقلتك (١). (٣: ١٦٨). ٤١٣ - وبغير هذا الإسناد: أن النبيّ ﷺ تزوّج عَمْرة بنت يزيد، امرأة من بين رُؤاس بن كلاب (٢). (٣: ١٦٨).