page 2668, entry [1089]Open original source
قدوم وفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة ٣٨٤ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق عن شيخ من بني حَنيفة من أهل اليمامة، قال: كان حديثُ مسيلمة على غير هذا، زعم أن وفدَ بني حنيفة أتوْا رسولَ الله ﷺ وخلّفوا مسيلمة في رحالهم؛ فلما أسلموا ذكروا له مكانه، فقالوا: يا رسول الله؛ إنا قد خلّفنا صاحبًا لنا في رحالنا وركابنا يحفظهما لنا. قال: فأمر له رسول الله بمثل ما أمر به للقوم؛ وقال: أما إنه ليس بشرّكم مكانًا، يحفظ ضيعة أصحابه؛ وذلك [الذي] يريد رسول الله. قال: ثم انصرفوا عن رسول الله وجاؤوا مسيلمة بما أعطاه رسول الله؛ فلما انتهى إلى اليمامة ارتدّ عدو الله وتنبأ وتكذّب لهم، وقال: إنّي قد أشركت في الأمر معه، وقال لوفده: ألم يقل لكم رسول الله حيث ذكرتموني: "أما إنه ليس بشرّكم مكانًا"! ما ذلك إلا لما كان يعلم أني قد أشرِكت معه؛ ثم جعل يسجَع السّجعات، ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: "لقد أنعم الله على الحُبْلى، أخرج منها نسمة تَسْعَى، من بين صفاق وحشى"، ووضع عنهم الصلاة؛ وأحَلَّ لهم الخمر والزّنى، ونحو ذلك. فشهد لرسولِ الله ﷺ أنه نبيٌّ، فأصفقت بنو حنيفة على ذلك، فالله أعلم أيّ ذلك كان (٢). (٣: ١٣٧/ ١٣٨).