page 2523, entry [1047]Open original source
خبر كَعب بن الأشْرف ١٦٤ - قال أبو جعفر: وفي هذه السنة سَرَّى النبي ﷺ سريّة إلى كعب بن الأشرف؛ فزعم الواقديّ أن النبيّ ﷺ وجَّه مَنْ وجَّه إليه في شهر ربيع الأوّل من هذه السنة. وحدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، قال: كان من حديث ابنِ الأشرف أنَّه لمَّا أصيب أصحاب بدر؛ وَقَدِمَ زيد بن حارثة إلى أهل السَّافلة وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية بَشِيرَين، بعثهما رسولُ الله ﷺ إلى مَن بالمدينة من المسلمين بفتح الله ﷿ عليه وقتْل مَنْ قُتِل من المشركين (٢). (٢: ٤٨٧). ١٦٥ - قال: فقال رسول الله ﷺ: مَنْ ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه، فوثب مُحيِّصَةُ بن مسعود على ابن سُنَينة - رجل من تجار يهود كان يلابسهم ويبايعهم - فقتله وكان حُوَيّصة بن مسعود إذ ذاك لم يُسْلِمْ، وكان أسَنَّ من محيّصة- فلما قتله جعل حويّصة يضربه ويقول: أي عدوّ الله! قتلته! أما والله لرُبَّ شَحْم في بطنك من ماله! قال محيّصة: فقلت له: والله لو أمرني بقتلك مَنْ أمرني بقتله لضربت عنقك. قال: فوالله إنْ كان لأوّل إسلام حويّصة، وقال: لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ ! قال: نعم والله، لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. قال: والله إن دينًا بلغ بك هذا لَعَجب! فأسلم حُوَيّصة.حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق. قال: حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة، عن ابنة محيّصة عن أبيها (١). (٢: ٤٩١). قال أبو جعفر: وزعم الواقديّ أنهم جاؤوا برأس ابن الأشرف إلى رسول الله ﷺ. وزعم الواقديّ أن في ربيع الأول من هذه السَّنة تزوّج عثمان بن عفان أمّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ، وأدْخِلَتْ عليه في جمادى الآخرة، وأنَّ في ربيع الأول من هذه السنة غزا رسولُ الله ﷺ غزوة أنْمار -ويقال لها: ذو أمَر- وقد ذكرنا قول ابن إسحاق في ذلك قبل. قال الواقديّ: وفيها وُلدَ السائب بن يزيد ابن أخت النَّمِر (٢). (٢: ٤٩١/ ٤٩٢).