page 1937, entry [960]Open original source
ذكر الوقت الذي فيه خلق آدم ﵇ من يوم الجمعة والوقت الذي أهبط إلى الأرض ١٥٣ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ قال: قول آدم حينَ خُلِق بعد كلّ شيء آخر النهار من يوم [الجمعة] خلق الخلق، فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله؛ قال: يا ربّ استعجل بخلقي قبل غروب الشمس (١). (١: ١١٧). ١٥٤ - حدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد مثله (٢). (١: ١١٨). ١٥٥ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجّاج عن ابن جُرَيج، قال: قال مجاهد: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾، قال: آدم حين خُلق بعد كلّ شيء، ثم ذكره نحوه؛ غير أنه قال في حديثه: استعجلْ بخلقي، قد غربت الشمس (٣). (١١٨: ١). ١٥٦ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾، قال: على عجل خلق آدم آخر ذلك اليوم من ذينِك اليومين - يريد يوم الجمعة - وخلقه على عَجَلة وجعله عجولًا (٤). (١: ١١٨). ١٥٧ - وقد زعم بعضهم أن الله ﷿ أسكن آدم وزوجته الفردوس لساعتين مَضَتَا من نهار يوم الجمعة، وقيل لثلاث ساعات مضينَ منه، وأهبطه إلى الأرض لسبع ساعات مضين من ذلك اليوم، فكان مقدار مُكْثهما في الجنة خمس ساعات منه. وقيل: كان ذلك ثلاث ساعات. وقال بعضهم: أخرج آدم ﵇ من الجنة الساعة التاسعة أو العاشرة (٥). (١: ١١٨).ذكر من قال ذلك: ١٥٨ - قال أبو جعفر: قرأتُ على عبدان بن محمد المروَزِيّ، قال: حدثنا عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، عن أنس، عن أبي العالية، قال: أخرِج آدم من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة، فقال لي: نعم؛ لخمسة أيام مضين من نَيسان (١). (١: ١١٨). ١٥٨ / أ- فإن كان قائل هذا القول أراد الله أن ﵎ أسكن آدم وزوجته الفردوْس لساعتين مضتا من نهار يوم الجُمعة من أيام أهل الدنيا التي هي على ما [هي] به اليوم؛ فلم يبعد قوله من الصواب في ذلك؛ لأن الأخبار إذا كانت واردة عن السّلَف من أهل العلم، بأن آدم خُلِق في آخر ساعة من اليوم السادس من الأيام التي مقدار اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا. فمعلوم أن الساعة الواحدة من ساعات ذلك اليوم ثلاثة وثمانون عامًا من أعوامنا، وقد ذكرنا آن آدمَ بعد أن خَمّر ربنا ﷿ طينته بقيَ قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين عامًا؛ وذلك لا شك أنه عَنَى به من أعوامنا وسنيننا. ثم [من] بعد أن نفخ فيه الروح إلى أن تناهى أمرُه، وأُسكن الفِرْدَوْس، وأهبِط إلى الأرض غير مستنكَر أن يكون كان مقداره من سنيننا قدر خمس وثلاثين سنة. فإن كان أراد أنه أُسكن الفِردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة من الأيام التي مقدار اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا، فقد قال غير الحق، وذلك أن جميعَ مَنْ حُفِظ له قول في ذلك من أهل العلم؛ فإنه كان يقول: إنّ آدم نفخ فيه الروح في آخر النهار من يوم الجمعة قبل غروب الشمس من ذلك اليوم. ثم الأخبار عن رسول الله متظاهرة بأن الله ﵎ أسكنه الجنة فيه، وفيه أهبطه إلى الأرض. فإن كان ذلك صحيحًا، فمعلوم أن آخر ساعة من نهار يوم من أيام الآخرة ومن الأيام التي اليوم الواحد منها مقداره ألف سنة من سنيننا، إنما هي ساعة بعد مُضيّ إحدى عشرة ساعة، وذلك ساعة من اثنتَي عشرة ساعة، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر من سنيننا؛ فآدم صلوات الله عليه إذ كان الأمر كذلك؛ إنما خُلِق لمضيّ إحدى عشرة ساعة من نهار يوم الجمعة من الأيام التي اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا، فمكثجسدًا ملقىً لم يُنفخ فيه الروح أربعين عامًا من أعوامنا. ثم نفخ فيه الروح. فكان مكثُه في السماء بعد ذلك ومُقدمه في الجنة، إلى أن أصاب الخطيئة وأهبط إلى الأرض ثلاثًا وأربعين سنة من سنيننا وأربعة أشهر، وذلك ساعة من ساعات يوم من الأيام الستة التي خلق الله تعالى فيها الخلق (١). (١: ١١٨/ ١١٩). ١٥٩ - وقد حدثني الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثنا هشام بن محمد، قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: خرج آدم من الجنة بين الصلاتَين: صلاة الظهر وصلاة العصر، فأنزِل إلى الأرض وكان مكثه في الجنة نصف يوم، يوم من أيام الآخرة، وهو خمسمئة سنة، من يومٍ كان مقداره اثنتي عشرة ساعة، واليوم ألف سنة مما يعدّ أهل الدنيا، وهذا أيضًا قولٌ خلاف ما وردت به الأخبار عن رسول الله، وعن السلف من علمائنا (٢). (١٢٠: ١).