Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339850

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1833, entry [924]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 1833, entry [924]Open original source
ذكر الخبر عن سبب نقضهم ذلك: وكان سبب ذلك أن الصلح كان جرى بين المسلمين وصاحب الروموصاحبتهم يومئذ - ريني - وقد ذكرنا قبل سبب الصلح الذي كان بين المسلمين وبينها - فعادت الروم على ريني فخلعتها - وملّكت عليها نقفور والروم تذكر أن نقفور هذا من أولاد جفنة من غسان وأنه قبل الملك كان يلي ديوان الخراج، ثم ماتت ريني بعد خمسة أشمهر من خلع الروم إياها؛ فذكر أن نقفور لما ملك واستوسقت له الروم بالطاعة، كتب إلى الرشيد: من نقفور ملك الروم، إلى هارون ملك العرب؛ أما بعد؛ فإن الملكة التي قبلي، أقامتك مقام الرّخّ، وأقامت نفسها مقام البَيدق، فحملتْ إليك من أموالها ما كنت حقيقًا بحمل أمثالها إليها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهنّ؛ فإذا قرأت كتابي فاردُدْ ما حصل قِبَلك من أموالها، وافتدِ نفسك بما يقع به المصادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك. قال: فلما قرأ الرّشيد الكتاب، استفزّه الغضب حتى لم يمكن أحدًا أن ينظر إليه دون أن يخاطبه، وتفرّق جلساؤه خوفًا من زيادة قول أو فعل يكون منهم، واستعجم الرأي على الوزير من أن يشير عليه أو يتركه يستبدّ برأيه دونَه، فدعا بدواة وكتب على ظهر الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم. من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ قد قرأت كتابك يا بن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه. والسلام. ثم شخص من يومِه، وسار حتى أناخ بباب هِرَقْلَة، ففتح وغنِم، واصطفى وأفاد، وخرّب وحرّق، واصطلم. فطلب نقفور الموادعة على خراج يؤدّيه في كلّ سنة، فأجابه إلى ذلك، فلما رجع من غزوته، وصار بالرّقة نقض نقفور العهد، وخان الميثاق. وكان البرد شديدًا، فيئس نقفور من رَجْعته إليه، وجاء الخبر بارتداده عما أخذ عليه؛ فما تهيأ لأحد إخباره بذلك إشفاقًا عليه وعلى أنفسهم من الكرّة في مثل تلك الأيام، فاحتيل له بشاعر من أهل خُرّة يكنى أبا محمد عبد الله بن يوسف - ويقال: هو الحجاج بن يوسف التيميّ، فقال:نَقَضَ الذِي أَعْطَيتَهُ نِقْفور ... وعليه دائرةُ الْبَوارِ تَدورُ أَبْشِرْ أَميرَ المؤمنين فإنه ... غُنْمٌ أَتاكَ بهِ الإِلهُ كبيرُ فلقَدْ تَباشَرَتِ الرَّعيَّة أَنْ أَتى ... بالنَّقْضِ عَنْهُ وافِدٌ وَبشيرُ وَرَجَتْ يمينَكَ أَنْ تعجَلَ غَزوَة ... تشفي بالنفوسَ مكانُها مَذْكورُ أَعْطاكَ جِزْيمهُ وطأْطأَ خَدَّهُ ... حَذَرَ الصَّوارِم والرَّدَى مَحْذورُ فأجرْتَه من وقعها وكأنها ... بأكفنا شُعَلُ الضرام تطيرُ وصرفت بالطّول العساكر قافلًا ... عنه وجارك آمنٌ مسرور نقفور إنك حين تغدر إن نأى ... عنك الإمام لجاهل مغرور أظننت حين غدرت أنك فعلت ... هبلتك أمك ما ظننت غرور ألقاك حَينُك في زواجر بحره ... فطمت عليك من الإمام بحور إن الإمام على اقتسارك قادرٌ ... قربت ديارك أم نأت بك دور ليس الإمام وإن غفلنا غافلًا ... عمّا يسوس بحزمه ويُديرُ ملكٌ تجرَّد للجهاد بنفسه ... فعدوّه أبدًا به مقهور يا من يريد رضا الإله بسعيه ... واللهُ لا يخفى عليه ضمير لا نصح ينفع من يغُشُّ إمامه ... والنّصح من نصائحه مشور نصح الإمام على الأنام فريضة ... ولأهلها كفّارة وطهور وقال التيميّ: لَجَّتْ بِنِقْفورَ أسبابُ الرَّدَى عَبَثا ... لمَّا رَأَتْهُ بِغِيلِ الليثِ قَدْ عَبثا ومنْ يَزُرْ غِيلَهُ لا يَخْلُ مِنْ فَزَعٍ ... إنْ فاتَ أَنيابَهُ والمِخْلَبَ الشَّبِثا خانَ العُهودَ وَمَنْ يَنكُثْ بِها فعَلَى ... حَوْبائهِ، لا على أَعدائِهِ نكثَا كانَ الإِمامُ الذِي تُرْجَى فواضِلهُ ... أَذاقَهُ ثمرَ الحِلْمِ الذي وَرِثا فرَدّ أُلفَتهُ مِنْ بَعدِ أَنْ عَطَفتْ ... أَزواجُهُ مَرِهًا يُبْكينَهُ شعِثَا فلما فرغ من إنشاده، قال: أوَ قد فعل نقفور ذلك! وعلم أن الوزراء قداحتالوا له في ذلك، فكرّ راجعًا في أشدّ محنة وأغلظ كلفة، حتى أناخ بفنائه، فلم يبرح حتى رضي وبلغ ما أراد، فقال أبو العتاهية: أَلا نادَتْ هِرَقلَةُ بالخَرابِ ... مِنَ المَلِكِ المُوَفَّقِ بِالصوَابِ غدا هارونُ يَرْعُدُ بالمنايا ... ويَبْرُقُ بالمُذَكَّرَةِ القِضابِ وَرَاياتٍ يَحِلّ النَّصْرُ فيها ... تَمُرّ كأَنَّها قِطَعُ السَّحابِ أمير المؤمنين ظفرتْ فاسلَمْ ... وأبْشِرْ بالغنيمة والإيابِ (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
339850
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:924:917472
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 339850 — shamela-145435 · Hadith Research Library