page 1792, entry [887]Open original source
ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة ذكر الأحداث التي كانت فيها فمن ذلك ما كان من توجيه المهديّ ابنَه موسى في جَمْع كثيف من الجُنْد، وجهاز لم يُجهَّز -فيما ذكر- أحد بمثله، إلى جُرجان لحرب ونَدْاهُرْمُز وشَرْوين صاحِبَي طبرستان وجعل المهديّ حين جهز موسى إليها أبان بن صدقة على رسائلة، ومحمد بن جُميل على جنده، ونُفَيعًا مولى المنصور على حجابته، وعليّ بن عيسى بن ماهان على حرسه، وعبد الله بن خازم على شُرَطه؛ فوجَّه موسى الجنود إلى وانداهرمز وشروين، وأمرّ عليهم يزيد بن مَزْيد، فحاصرهما (١). وفيها تُوُفِّيَ عيسى بن موسى بالكوفة، وولى الكوفة يومئذ رَوْح بن حاتم، فأشهد روحُ بن حاتم على وفاته القاضيَ وجماعة من الوجوه، ثم دُفن (٢). وفيها جدّ المهديّ في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم، وولّى أمرهم عمر الكلواذيّ، فأخذ يزيدَ بن الفيض كاتب المنصور، فأقر -فيما ذكر- فحبس، فهرب من الحبس، فلم يقدَر عليه (٣).وفيها أمر المهديّ بالزيادة في المسجد الحرام، فدخلت فيه دور كثيرة. وولّى بناء ما زيد فبه يقطين بن موسى، فكان في بنائه إلى أن توفِّيَ المهديّ (١). وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد وهو على المدينة ثم توفِّيَ بعد فراغه من الحَجّ وقدومه المدينة بأيام، وولِّيَ مكانه إسحاق بن عيسى بن عليّ (٢). وفيها طُعن عقبة بن سلم الهُنائيّ بعيساباذ، وهو في دار عمر بن بزيغ؛ اغتاله رجل، فطعنه بخنجر، فمات فيها (٣). وكان العامل على مكّة والطائف فيها عبيد الله بن قُثَم، وعلى اليمن سليمان بن يزيد الحارثيّ، وعلى اليمامة عبد الله بن مُصعب الزُّبيريّ، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها رَوْح بن حاتم، وعلى صلاة البصرة وأحداثها محمد بن سليمان، وعلى قضائها عمر بن عثمان التيميّ، وعلى كور دِجْلة وكسْكَر وأعمال البصرة والبحرين وعُمان وكُور الأهواز وفارس وكَرْمان المعلى مولى المهديّ. وعلى خراسان وسِجِسْتان الفَضْل بن سليمان الطوسيّ.وعلى مصر موسى بن مصعب. وعلى إفريقيّة يزيد بن حاتم. وعلى طبرستان والرُّويان عمر بن العلاء، وعلى جرجان وَدنْباوند وقُومِس فراشة مولى المهديّ، وعلى الرّيّ سعد مولى أمير المؤمنين (١). * * *