page 1618, entry [802]Open original source
ذكر خبر مسير قحطبة إلى ابن هبيرة بالعراق وفي هذه السنة سار قَحْطبة نحو ابن هبيرة، ذكر عليّ بن محمد أن أبا الحسن أخبره وزهير بن هُنيد وإسماعيل بن أبي إسماعيل وجبلة بن فرّوخ، قالوا: لما قدم على ابن هبيرة ابنه منهزمًا من حُلوان، خرج يزيد بن عمر بن هبيرة، فقاتل قحطبة في عدد كثير لا يُحصى مع حوثرة بن سهيل الباهليّ، وكان مروان أمدّ ابنَ هبيرة به، وجعل على الساقة زياد بن سهل الغَطَفانيّ، فسار يزيد بن عمر بن هُبيرة، حتى نزل جَلُولاء الوقيعة وخندق، فاحتفر الخندق الذي كانت العجم احتفرتْه أيام وَقْعة جلولاء، وأقبل قحطبة حتى نزل قرماسين، ثم سار إلى حُلوان، ثم تقدّم من حُلوان، فنزل خانقين، فارتحل قحطبة من خانقين، وارتحل ابن هبيرة راجعًا إلى الدّسْكرة (٢).وفي هذه السنة حجّ بالناس الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السعديّ؛ سعد هوازن، وهو ابن أخي عبد الملك بن محمد بن عطية الذي قتل أبا حمزة الخارجيّ. وكان والي المدينة من قبَل عمه، حدثني بذلك أحمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، وكذلك قال الواقديّ وغيره (١). وكان عامل مكة والمدينة والطائف في هذه السنة الوليد بن عروة السعديّ من قبَل عمه عبد الملك بن محمد، وعامل العراق يزيد بن عمر بن هبيرة. وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربيّ، وعلى قضاء البصرة عبّاد بن منصور الناجيّ (٢).