page 1529, entry [747]Open original source
ذكر بعض سيَر هشام حدثني أحمد بن زهير، قال: حدّثني عليّ بن محمد، عن وَسْنان الأعرجيّ،قال: حدّثني ابن أبي نُحَيلة عن عقَّال بن شَبَّة قال: دخلتُ على هشام، وعليه قبَاء فنَك أخضر، فوجّهني إلى خُراسان، وجعل يوصيني وأنا أنظر إلى القباء، ففطن، فقال: ما لك؟ قلت: رأيت عليك قبل أن تلي الخلافة قَباء فَنَك أخضر، فجعلت أتأمّل هذا، أهو ذاك أم غيره؟ فقال: هو والله الذي لا إله إلا هو ذاك، ما لي قَباء غيره. وأما ما ترون من جمعي هذا المال وصونه فإنه لكم. قال: وكان عقَّال مع هشام. فأما شبّة أبو عَقّال؛ فكان مع عبد الملك بن مروان، وكان عقّال يقول: دخلت على هشام، فدخلت على رجل محشوّ عَقْلًا (١). حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدّثني عليّ، قال: قال مروان بن شجاع؛ مولى لمروان بن الحكم: كنت مع محمد بن هشام بن عبد الملك، فأرسل إليّ يومًا، فدخلتُ عليه، وقد غضب وهو يتلهَّف، فقلتُ: ما لك؟ فقال: رجل نَصرانيٌّ شجَّ غلامي - وجعل يشتمه - فقلت له: على رِسْلك! قال: فما أصنع؟ قلت: ترفعه إلى القاضي، قال: وما غير هذا! قلت: لا، قال خصيّ له: أنا أكفيك، فذهب فضربه. وبلغ هشامًا فطلب الخصيّ، فعاذ بمحمد، فقال محمد بن هشام: لم آمرك، وقال الخصيّ: بلى والله لقد أمرتَني، فضرب هشام الخصي وشتم ابنَه (٢). حدّثني أحمد، قال: حدَّثنا عليّ، قال: قال جعفر بن سليمان: قال لي عبد الله بن عليّ: جمعتُ دواوين بني مروان، فلم أرَ ديوانًا أصحّ ولا أصلح للعامة والسلطان من ديوان هشام (٣).حدثنا أحمد، قال: قال عليّ: قال غسان بن عبد الحميد: لم يكن أحدٌ من بني مَرْوان أشدّ نظرًا في أمر أصحابي ودواوينه، ولا أشدّ مبالغة في الفَحْص عنهم من هشام (١). حدّثني أحمد، قال: حدَّثنا عليّ، عن عمير بن يزيد، (عن أبي خالد) قال: حدّثني الوليد بن خليد، قال: رآني هشام بن عبد الملك، وأنا على بِرْذون طُخَاريّ، فقال: يا وليد بن خليد، ما هذا البرذون؟ قلت: حملني عليه الجُنيد، فحسدني وقال: والله لقد كثرت الطُّخاريّة، لقد مات عبد الملك فما وجدنا في دوابه برذونًا طُخاريًّا غير واحد، فتنافسه بنو عبد الملك أيهم يأخذه؛ وما منهم أحدٌ إلا يرى أنه إن لم يأخذه لم يرث من عبد الملك شيئًا (٢). حدثني أحمد بن زهير، قال: حدَّثنا عليّ، قال: قال قحذم كاتب يوسف: بعثني يوسف بن عمر إلى هشام بياقوتة حمراء يخرج طرفاها من كفِّي، وحبّة لؤلؤ أعظم ما يكون من الحبّ، فدخلت عليه فدنوت منه، فلم أر وجْهه من طول السرير وكثرة الفُرش، فتناول الحَجَر والحبّه، فقال: أكتب معك بوزنهما؟ قلت: يا أمير المؤمنين؛ هما أجلّ عن أن يُكتب بوزنهما، ومن أين يوجد مثلهما! قال: صدقت، وكانت الياقوتة للرائقة جارية خالد بن عبد الله، اشترتها بثلاثة وسبعين ألف دينار (٣).وفي هذه السنة ولي الخلافة بعد موت هشام بن عبد الملك الوليدُ بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، وليَها يوم السبت في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومئة في قول هشام بن محمد الكلبيّ. وأما محمد بن عمر فإنه قال: استُخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك يوم الأربعاء لست خلْون من شهر ربيع الآخر من شهر خمس وعشرين ومئة. وقال في ذلك عليّ بن محمد مثل قول محمد بن عمر (١). * * *. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .