Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن سبب مقتله وأموره وسبب مخرجه

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1518, entry [738]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن سبب مقتله وأموره وسبب مخرجه
page 1518, entry [738]Open original source
ذكر الخبر عن سبب مقتله وأموره وسبب مخرجه وقد قيل: إن هشام بن عبد الملك إنما استقدم زيدًا من المدينة عن كتاب يوسف بن عمر؛ وكان السبب في ذلك - فيما زعم أبو عبيدة - أن يوسف بن عمر عَذّب خالد بن عبد الله. فادّعى خالد أنه استوح زيد بن عليّ وداود بن عليّ بن عبد الله بن عباس ورجلين من قريش: أحدهما مخزوميٌّ والآخر جُمَحيٌّ مالًا عظيمًا، فكتب بذلك يوسف إلى هشام، فكتب هشام إلى خاله إبراهيم بن هشام - وهو عامله على المدينة - يأمره بحملهم إليه فدعا إبراهيم بن هشام زيدًا وداود، فسألهما عما ذكر خالد، فحلفا ما أودعهما خالد شيئًا، فقال: إنكما عندي لصادقان؛ ولكن كتاب أمير المؤمنين قد جاء بما تريان، فلا بدّ من إنفاذه. فحملهما إلى الشأم، فحلفا بالأيمان الغلاظ ما أودعهما خالد شيئًا قطّ، وقال داود: كنت قدمت عليه العراق، فأمر لي بمئة ألف درهم، فقال هشام: أنتماعندي أصدق من ابن النصرانيّة، فاقدما على يوسف، حتى يجمع بينكما وبينه فتكذّباه في وجهه (١). ولرواية ضمرة بن ربيعة عن مهلب ما يؤيده (مختصرًا) فقد أخرج البلاذري بإسناده المركب (حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف وقرأت على المدائني عن أشياخ ذكرهم وأخبرني عبد الله بن صالح ﵀ عن عبثر بن القاسم بن زبيد، وابن كناسة قالوا: كان زيد بن علي رضي الله تعالى عنه مع خالد بن عبد الله القسري في أصحابه في الكوفة، وخالد والي العراق. وكان داود بن علي بن عبد الله بن العباس رضي الله تعالى عنهم مع خالد أيضًا، فلما ولي يوسف بن عمر الثقفي العراق مكان خالد بلغه أن خالدًا أودع زيد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم وداود بن علي بن عبد الله بن العباس مالًا، فَحَلَفاعلى ذلك فقبل يمينهما، وانصرفا إلى مكة فلقيهما نصر بن خزيمة العبسي فدعاهما إلى الخروج فأجابه زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما، فقال داود لزيد: يا بن عمر لا تفعل فإنهم يَغُرُّوْنَك ويُسلمونك. قال عبد الله بن صالح في حديثه عن ابن كناسة، وأنشد داود: أنا ابن بجدتهم عِلْمًا وتَجْربَةً ... فَاسْألْ بِسَعْدٍ تجِدْني أَعْلَم الناس (١) [كتاب جمل من أنساب الأشراف ٣/ ١٣٥٧]. وذكر عن زيد أنه حلف لهشام على أمر؛ فقال له: لا أصدّقك، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إنّ الله لم يرفع قَدْر أحدٍ عن أن يرضى بالله، ولم يضع قَدرَ أحدٍ عن ألا يُرْضى بذلك منه، فقال له هشام: لقد بلغني يا زيدُ أنك تذكر الخلافة وتتمنّاها، ولستَ هناك وأنت ابن أمة! فقال زيد: إن لك يا أمير المؤمنين جوابًا، قال: تكلم، قال: ليس أحدٌ أولَى بالله، ولا أرفع عنده منزلة من نبيّ ابتعثه؛ وقد كان إسماعيل من خير الأنبياء، وولد خيرهم محمدًا ﷺ، وكان إسماعيل ابن أمَة وأخوه ابنَ صريحة مثلك؛ فاختاره الله عليه، وأخرج منه خير البشر؛ وما على أحد من ذلك جدَّه رسول الله ﷺ ما كانت أمه [أمَةً] فقال له هشام: اخرج، قال: أخرج ثم لا تراني إلا حيث تكره، فقال له سالم: يا أبا الحسين؛ لا يظهرنّ هذا منك (٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وأما غير أبي مخنف فإنه قال ما ذكر عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم أن زيد بن علي لما قدم على يوسف قال له يوسف: زعم خالد أنه قد أودعك مالًا قال: أنّى يودعني مالًا وهو يشتم آبائي على منبره فأرسل إلى خالد فأحضره في عباءة فقال له: هذا زيد زعمت أنك قد أودعته مالًا وقد أنكر فنظر خالد في وجههما ثم قال أتريد أن تجمع مع إثمك فيّ إثمًا في هذا؟ وكيف أودعه مالًا وأنا أشتمه وأشتم آباءه على المنبر قال فشتمه يوسف ثم رده (١). وقال عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم الخفَّاف، قال: كتب هشام إلىيوسف أن أشخِصْ زيدًا إلى بلده، فإنه لا يقيم ببلد غيره فيدعُوَ أهله إلا أجابوه، فأشخصه، فلما كان بالثعلبيَّة -أو القادسية- لحقه المشائيم -يعني أهل الكوفة- فردُّوه وبايعوه، فأتاه سلمة بن كُهيل، فاستأذن عليه، فأذن له، فذكر قرابته من رسول الله ﷺ وحقه فأحسن. ثم تكلم زيد فأحسن، فقال له سلمة: اجعل لي الأمان، فقال: سبحان الله! مثلك يسأل مثلي الأمان! وإنما أراد سلمة أن يسمع ذلك أصحابه، ثم قال: لك الأمان، فقال: نشدتُك بالله، كم بايعك؟ قال: أربعون ألفًا، قال: فكم بايع جدَّك؟ قال: ثمانون ألفًا، قال: فكم حصل معه؟ قال ثلثمئة، قال: نشدتُك الله أنت خير أم جدّك؟ قال: بل جدّي، قال: أفقَرْنُك الذي خرجتَ فيهم خير أم القَرْن الذي خرج فيهم جدُّك؟ قال: بل القَرْن الذي خرج فيهم جدّي، قال: أفتطمع أن يفيَ لك هؤلاء، وقد غدر أولئك بجدّك! قال: قد بايعوني، ووجبت البيعة في عنقي وأعناقهم، قال: أفتأذن لي أن أخرج من البلد؟ قال: لمَ؟ قال: لا آمن أن يحدث في أمر حدثٌ فلا أملك نفسي، قال: قد أذنتُ لك، فخرج إلى اليمامة، وخرج زيد فقتل وصلب. فكتب هشام إلى يوسف يلومه على تركه سلمة بن كُهيل يخرج من الكوفة، ويقول: مقامه كان خيرًا من كذا وكذا من الخيل تكون معك (١).وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي - كذلك قال أبو مَعْشر، حدّثني بذلك أحمد بن ثابت. عمّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عنه. وكذلك قال الواقديّ وغيره (١). وكان عامل هشام بن عبد الملك على المدينة ومكة والطائف في هذه السنة محمد بن هشام، وعامله على العراق كلّه يوسف بن عمر، وعامله على أذرَبيجان وأرمينية مَرْوان بن محمد، وعلى خراسان نصر بن سيّار، وعلى قضاء البصرة عامر بن عُبيدة، وعلى قضاء الكوفة ابن شُبُرمة (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339712
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:738:917334
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate