page 1491, entry [719]Open original source
ذكر خبر قتل الجراح الحكمي وفيها سار الترك من اللّان، فلقيهم الجرّاح بن عبد الله الحكَميّ فيمن معه من أهل الشأم وأذْرَبيجان، فلم يتتامّ إليه جيشُه، فاستُشهد الجرّاح ومن كان معهبمرج أردبيل؛ وافتتحت الترك أردبيل؛ وقد كان استخلف أخاه الحجاج بن عبد الله على أرمينية (١). ذكر محمد بن عمر أنّ الترك قتلت الجراح بن عبد الله ببلَنْجَر، وأن هشامًا لما بلغه خبرُه دعا سعيد بن عمرو الحَرَشيّ، فقال له: إنه بلغني أن الجرّاح قد انحاز عن المشركين. قال: كلّا يا أمير المؤمنين، الجرّاح أعرف بالله من أن ينحاز عن العدوّ، ولكنه قُتِل، قال: فما الرأي؟ قال: تبعثني على أربعين دابة من دوابّ البريد؛ ثم تبعث إليّ كلّ يوم أربعين دابّة عليها أربعون رجلًا، ثم اكتب إلى أمراء الأجناد يوافونني. ففعل ذلك هشام. فذُكر أن سعيد بن عمرو أصاب للترك ثلاثةَ جموع وفودًا إلى خاقان بمَنْ أسَروا من المسلمين وأهل الذمّة، فاستنقذ الحَرشيّ ما أصابوا وأكثروا القتل فيهم (٢).وذكر عليّ بن محمد أنّ الجنيد بن عبد الرحمن قال في بعض ليالي حربه التّرك بالشِّعب: ليلةٌ كليلة الجراح ويومٌ كيومه؛ فقيل له: أصلحك الله! إن الجراح سير إليه فقُتِلَ أهل الحجى والحفاظ فجنّ عليه الليل فانسلّ الناس من تحت الليل إلى مدائن لهم بأذربيجان وأصبح الجراح في قلّة فقتل.