Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة عشر ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1486, entry [715]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة عشر ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث
page 1486, entry [715]Open original source
ثم دخلت سنة عشر ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك غزوة مسلمة بن عبد الملك التّرك؛ سار إليهم نحو باب اللّان حتى لقيَ خاقان في جموعه، فاقتتلوا قريبًا من شهر، وأصابهم مطرشديد، فهزم الله خاقان، فانصرف، فرجع مَسْلمة فسلك على مسجد ذي القرنين (١). وفيها غزا - فيما ذكر - معاوية بن هشام أرض الروم ففتح صماله وفيها غزا الصائفة عبد الله بن عقبة الفهري وكان على جيش البحر فيما ذكر الواقدي - عبد الرحمن بن معاوية بن خديج (٢). قال عليّ: وخرج أشْرس غازيًا فنزل آمُل، فأقام ثلاثة أشهر، وقدّم قطَن بن قُتَيبة بن مسلم فعبر النهر في عشرة آلاف، فأقبل أهل الصُّغْد وأهلُ بُخارى؛ معهم خاقان والترك، فحصروا قطَن بن قتيبة في خَنْدقه، وجعل خاقان ينتخب كلّ يوم فارسًا، فيعبرُ في قطعة من الترك النهر. وقال قوم: أقحموا دوابَّهم عُرْيًا، فعبروا وأغاروا على سرْح الناس، فأخرج أشرس ثابت قُطْنة بكفالة عبد الله بن بِسْطام بن مسعود بن عمرو، فوجّهه مع عبد الله بن بسطام في الخيل فاتبعوا الترك، فقاتلوهم بآمُل حتى استنقذوا ما بأيديهم؛ ثم قطع الترك النهر إليهم راجعين، ثم عبر أشرس بالناس إلى قطن بن قتيبة، ووجّه أشرس رجلًا يقال له مسعود - أحد بني حَيّان - في سريّة، فلقيهم العدوّ، فقاتلوهم، فأصيب رجال من المسلمين وهزِم مسعود؛ حتى رجع إلى أشرس، فقال بعض شعرائهم: خابَتْ سَرِيَّة مَسْعُودٍ وما غَنِمَتْ ... إلا أَفانِينَ من شَدٍّ وتَقْريبِحَلُّوا بأَرضٍ قِفَارٍ لا أَنِيسَ بها ... وَهُنَّ بالسَّفح أمثالُ اليعاسيبِ وأقبل العدوّ، فلما كانوا بالقرب لقيَهم المسلمون فقاتلوهم، فجالوا جَوْلة، فقتل في تلك الجوْلة رجال من المسلمين، ثم كرّ المسلمون وصبروا لهم، فانهزم المشركون، ومضى أشرس بالناس؛ حتى نزل بيكند، فقطع العدوّ عنهم الماء، فأقام أشرس والمسلمون في عسكرهم يومهم ذلك وليلتهم، فأصبحوا وقد نفد ماؤهم، فاحتفروا فلم يُنبطوا، وعطشوا فارتحلوا إلى المدينة التي قطعوا عنهم المياه منها، وعلى مقدّمة المسلمين قطن بن قُتيبة، فلقيهم العدوّ فقاتلوهم، فجهدوا من العطش، فمات منهم سبعمئة، وعجز الناس عن القتال، ولم يبقَ في صفّ الرّباب إلا سبعة، فكاد ضرار بن حصين يؤسَرُ من الجهد الذي كان به، فحضّ الحارث بن سُريج الناس، فقال: أيها الناس، القتل بالسيف أكرم في الدنيا وأعظم أجرًا عند الله من الموت عطشًا. فتقدّم الحارث بن سُريج وقَطَن بن قُتيبة وإسحاق بن محمد، ابن أخي وكيع في فوارس من بني تميم وقيس، فقاتلوا حتى أزالوا الترك عن الماء، فابتدره الناس فشربوا وارتووا. قال: فمرّ ثابت قُطنة بعبد الملك بن دثار الباهليّ، فقال له: يا عبد الملك، هل لك في آثار الجهاد؟ فقال: أنظرني ريثما أغتسل وأتحنّط، فوقف له حتى خرج ومضيا، فقال ثابت لأصحابه: أنا أعلم بقتال هؤلاء منكم، وحضّهم، فحملوا على العدوّ، واشتدّ القتال، فقُتِل ثابت في عدّة من المسلمين؛ منهم صخر بن مسلم بن النعمان العبديّ وعبد الملك بن دثار الباهليّ والوجيه الخُراسانيّ والعقّار بن عقبة العوديّ. فضمّ قطن بن قتيبة وإسحاق بن محمد بن حسان خيلًا من بني تميم وقيس؛ تبايعوا على الموست، فأقدموا على العدوّ، فقاتلوهم فكشفوهم؛ وركبهم المسلمون يقتلونهم؛ حتى حجزهم الليل، وتفرّق العدوّ. فأتى أشرس بُخارى فحصر أهلها (١). قال عليّ بن محمد، عن عبد الله بن المبارك: حدّثني هشام بن عُمارة بنالقعقاع الضبيّ عن فُضيل بن غَزْوان، قال: حدّثني وجيه البُنانيّ ونحن نطوف بالبيت، قال: لقيَنا الترك، فقتلوا منّا قومًا، وصُرعتُ وأنا أنظر إليهم، يجلسون فيستقُون حتى انتهوا إليّ، فقال رجل منهم: دعوه فإن له أثرًا هو واطئه، وأجلًا هو بالغُه؛ فهذا أثر قد وطئته، وأنا أرجو الشهادة. فرجع إلى خراسان؛ فاستشهد مع ثابت (١). قال: فقال الوازع بن مائق: مرّ بي الوجيه في بغلين يوم أشرس، فقلت: كيف أصبحت يا أبا أسماء؟ قال: أصبحتُ بين حائر وحائز؛ اللهمّ لفّ بين الصفين؛ فخالط القوم وهو متنكّب قوسه وسيفه، مشتمل في طَيلسان واستُشهد، واستُشهد الهيثم بن المنخّل العبديّ (٢). قال عليّ، عن عبد الله بن المبارك، قال: لما التقى أشرس والترك، قال ثابت قُطْنة: اللهمّ إنّي كنت ضيف ابن بسطام البارحة، فاجعلني ضيفَك الليلة؛ والله لا ينظر إليّ بنو أمية مشدودًا في الحديد؛ فحمل وحمل أصحابُه، فكذب أصحابُه وثبت؛ فرُمِيَ بِرْذونه فشبّ، وضربه فأقدم، وضُرب فارتُثّ: فقال وهو صريع: اللهمّ إني أصبحتُ ضيفًا لابن بسطام، وأمسيت ضيفك؛ فاجعل قِرايَ من ثوابك الجنة (٣). وفي هذه السنة جعل خالد بن عبد الله الصّلاة بالبصرة مع الشّرْطة؛ والأحداث والقضاء إلى بلال بن أبي بُردة؛ فجمع ذلك كلّه له، وعزل به ثُمامة بن عبد الله بن أنس عن القضاء (٤).وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل؛ كذلك قال أبو معشر والواقديّ وغيرهما؛ حدّثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر (١). وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف إبراهيم بن هشام، وعلى الكوفة والبصرة والعراق كلها خالد بن عبد الله، وعلى خُراسان أشرس بن عبد الله (٢).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    جلًا هو بالغُه؛ فهذا أثر قد وطئته، وأنا أرجو الشهادة. فرجع إلى خراسان؛ فاستشهد مع ثابت (١). قال: فقال الوازع بن مائق: مرّ بي الوجيه في بغلين يوم أشرس، فقلت: كيف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
339696
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:715:917318
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate