page 1325, entry [575]Open original source
الخليفة عبد الملك يستقبل الوفود التي جاءت لبيعته بعد مقتل مصعب وقال عليّ بن محمَّد: حدّثني القاسم بن مَعْن وغيرُه أنّ مَعْبَد بنَ خالد الجَدَليّ قال: ثمّ تقدّمْنا إليه معشرَ عَدْوان، قال: فقدَّمنا رجلًا وَسيما جَمِيلًا، وتأخَّرت -وكان مَعبد دميمًا- فقال عبدُ الملك: من؟ فقال الكاتب: عَدْوان، فقال عبدُ الملك: عَذيرُ الحيِّ من عَدْوا ... نَ كانوا حَيَّةً الأَرضِبغى بعضُهُمُ بَعْضًا ... فَلَم يَرْعَوْا على بَعضِ ومنهمْ كانتِ السَّادَا ... ت والمُوفُون بالقَرْضِ ثمّ أقبلَ على الجميل فقال: إيه! فقال: لا أدري، فقلتُ مِن خَلْفِه: ومنهمْ حَكَمٌ يقضِي ... فلا يُنقَض ما يَقضِي ومنهمْ من يجِيزُ الحـ ... ـجَّ بالسُّنة والفَرْضِ وهُمْ مُذْ ولدِوا شَبّوا ... بسِر النسب المحض قال: فتركني عبدُ الملك، ثمّ أقبَل على الجميل فقال: من هو؟ قال: لا أدري؛ فقلتُ مِن خلفه: ذو الإصبع؛ قال: فأقبَل على الجميل فقال: ولِمَ سمّي ذا الإصبع؟ فقال: لا أدري؛ فقلتُ مِن خلفهِ: لأنّ حيَّةً عضّت إصبعَهَ فقطَعَتْها، فأقْبَل على الجميل فقال: ما كان اسمُه؟ فقال: لا أدري؛ فقلتُ من خلفه: حُرْثان بن الحارث، فأقبَل على الجميل، فقال: من أيِّكُم كان؟ قال: لا أدري، فقلت مِن خلفِه: مِن بني ناج، فقال: أبَعْدَ بني ناجٍ وسَعْيِك بينهمْ ... فلا تُتْبِعنْ عَينَيك ما كان هالِكَا إذا قُلْتُ مَعْرُوفًا لأُصلِح بينهمْ ... يقول وُهَيبٌ: لا أُصالح ذَلكا فأَضحِي كظَهْر العَير جُبّ سَنَامُهُ ... تُطيفُ به الِولدانُ أحدبَ بَاركا ثمّ أقبَل على الجميل، فقال: كم عطاؤك؟ قال: سَبْعمئة، فقال لي: في كَمْ أنتَ؟ قلتُ: في ثلثمئة؛ فأقبل على الكاتبَينِ، فقال: حُطَّا من عطاء هذا أربعمئة، وزيداها في عطاء هذا فرجعتُ وأنا في سبعمئة، وهو في ثلثمئة (١). [٦: ١٦٣ - ١٦٤].