page 1319, entry [571]Open original source
ذكر خبر قتل عبد الملك سعيد بن عمرو ففيها كان خروجُ عبد الملك بن مَرْوان -فيما زعَم الواقديّ- إلى عينِ وَرْدة، واستَخلف عمرَو بن سعيد بن العاص على دِمشق فتحصّن بها، فَبَلَغ ذلك عبدَ الملك، فرجع إلى دمَشق فحاصره -قال: ويقال: خرج معه- فلمَّا كان ببُطْنانِ حَبيب، رجع إلى دِمشقِ فتحصّن فيها، ورجع عبد الملك إلى دِمشق. وأمَّا عَوانة بن الحَكَم فإنَّه قال -فيما ذكَر هشام بن مُحمَّد عنه: - إنّ عبدَ الملك بن مَرْوان لمَّا رجع من بُطْنَان حبيب إلى دمَشق مَكَث بدِمَشق ما شاء الله، ثمّ سار يريد قَرقِيِسياءَ، وفيها زُفَر بن الحارث الكلابِيّ ومعه عَمرُو بن سعيد، حتَّى إذا كان ببُطنان حَبيب فَتَك عَمرُو بن سعيد، فرجع لَيلًا ومعه حُميد بن حُريث بن بَحْدل الكلبيّ وزُهير بن الأبرد الكلبيّ، حتى أتى دمشقَ وعليها عبدُ الرّحمن بن أمّ الحَكَم الثَّقَفيّ قد استَخلفَه عبدُ الملك، فلمَّا بلغه رجوعُ عَمرو بن سعيد هَرَب وترَك عملَه، ودخَلَها عمرو فَغَلَب عليها وعلى خَزائنها. * * * وقال غيرُهما: كانت هذه القصّة في سنة سبعين، وقال: كان مسير عبد المَلك من دِمشقَ نحوَ العراق يريد مُصعب بنَ الزُّبَيْر، فقال له عمرو بن سعيد بن العاص: إنَّك تَخرُج إلى العراق، وقد كان أبوك وعَدَني هذا الأمرَ من بعده، وعلى ذلك جاهدت معه، وقد كان من بلائي معه ما لم يَخفَ عليك، فاجعل لي هذا الأمر من بَعدِك، فلم يُجبه عبدُ الملك إلى شيء، فانصرف عنهعمرو راجعًا إلى دِمشقَ، فرجع عبدُ الملك في أَثره حتَّى انتهى إلى دِمشق (١) [٦: ١٤٩]. قال الطبري: وأقام الحجَّ للناس في هذه السنة عبدُ الله بن الزبير. وكان عاملَه فيها على المصرَين: الكوفة والبَصْرة أخوه مصعب بن الزُّبَيْر وكان على قضاء الكوفة شُرَيح وعلى قضاء البَصْرة هِشام بن هُبيرة وعلى خُراسان عبدُ الله بن خازم. [٦: ١٤٩].