page 1241, entry [525]Open original source
ذكر العلة التي كانت فيها وفاته ٨ م- حدّثني أحمد بن زهير، عن عليّ، عن سليمان بن أيوب، عن الأوزاعيّ وعليّ بن مجاهد، عن عبد الأعلى بن ميمون، عن أبيه؛ أنّ معاوية قال في مرضه الذي مات فيه: إنّ رسولَ الله ﷺ كساني قميصًا فرفعتُه. وقلّمأظفاره يومًا، فأخذتُ قُلامتَه فجعلتُها في قارورة، فإذا متّ فألبسوني ذلك القميصَ، وقطّعوا تلك القُلامةَ، واسحَقوها وذُرُّوها في عيني، وفي فيّ، فعسى الله أن يرحَمني ببَركتها! ثم قال متمّثلًا بشِعر الأشهب بن رُمَيلة النَّهشليّ يمدح به القُباع: إذا مُتّ ماتَ الجُودُ وانقطعَ النَّدَى ... من الناس إلَّا من قليل مصَرَّدِ ورُدَّتْ أكُفُّ السائلينَ وأَمْسَكوا ... من الدّينِ والدنيا بخِلفٍ مُجدَّدِ فقالت إحدى بناته -أو غيرها: كلّا يا أمير المؤمنين، بل يدفع الله عنك؛ فقال متمثلًا: وإذا المنيّة أنشبتْ أظفارَها ... ألفَيتَ كُلَّ تَميمةٍ لا تَنفعُ ثم أغمِيَ عليه، ثم أفاق، فقال: لمن حضره في أهله: اتقوا الله ﷿، فإنّ الله سبحانه يقي من اتّقاه، ولا واقيَ لمن لا يتقي الله، ثم قضى (١). (٥: ٣٢٦/ ٣٢٧). ٩ م- حدَّثنا أحمد، عن عليّ، عن محمد بن الحكم، عمّن حدّثه أنّ معاوية لما حُضر أوصى بنصف ماله أن يُردّ إلى بيت المال، كان أراد أن يَطِيب له الباقي، لأنّ عمر قاسم عمّاله (٢). (٥: ٣٢٧)