page 1213, entry [492]Open original source
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك تسليم الحسن بن عليّ ﵇ الأمرَ إلى معاوية ودخول معاويةَ الكوفة، وبيعة أهل الكوفة معاويةَ بالخلافة (١). (٥: ١٦٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .١ م- حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدَّثنا عليّ بن محمد، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن الجارود بن أبي سَبْرة، قال: صالح الحسنُ ﵇ معاوية، وشخَص إلى المدينة، فبعث معاوية بُسْر بن أبي أرطاة إلى البصرة في رجب سنة إحدى وأربعين وزياد متحصّن بفارس، فكتب معاوية إلى زياد: إن في يديك مالًا من مال الله، وقد ولِّيت ولاية فأدِّ ما عندك من المال، فكتب إليه زياد: إنه لم يَبقَ عندي شيء من المال، وقد صرفتُ ما كان عندي في وجهه، واستودعتُ بعضه قومًا لنازلة إنْ نزلت، وحملتُ ما فَضَل إلى أمير المؤمنين رحمةُ الله عليه، فكتب إليه معاوية: أن أقبِل إليّ ننظر فيما ولِّيت، وجرى على يديك، فإن استقام بيننا أمرٌ فهو ذاك، وإلا رجعتَ إلى مأمنِك؛ فلم يأته زياد، فأخذ بُسْر بني زياد الأكابر منهم، فحبسهم: عبد الرحمن، وعبيد الله، وعبّادًا، وكتب إلى زياد: لتقدمنّ على أمير المؤمنين أو لأقتلنّ بنيك، فكتب إليه زياد: لستُ بارحًا من مكاني الذي أنا به حتى يحكم الله بيني وبين صاحبك، فإن قتلتَمَن في يديك مِن وَلَدي فالمصير إلى الله سبحانه، ومن ورائنا وورائِكم الحساب، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] فهمّ بقتلهم، فأتاه أبو بكرة فقال: أخذتَ ولدي وولد أخي غلمانًا بلا ذَنْب، وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب عليّ حيث كانوا، فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل؛ قال: إن على أخيك أموالًا قد أخذها فامتنع من أدائها؛ قال: ما عليه شيء، فاكفف عن بني أخي حتى آتِيَك بكتاب عن معاوية بتخلِيتَهم، فأجّله أيامًا، قال له: إن أتيتَني بكتاب معاوية بتخلِيتَهم وإلا قتلتُهم أو يُقبل زياد إلى أمير المؤمنين، قال: فأتى أبو بكرة معاويةَ فكلّمه في زياد وبنيه، وكتب معاوية إلى بُسر بالكفّ عنه وتَخلية سبيلهم، فخلّاهم (١). (٥: ١٦٨/ ١٦٩).