Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339465

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1026, entry [384]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 1026, entry [384]Open original source
ذكر الخبر عن خروجه إليها: ١٨٩ - حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، قال: خرج عُمر إلى الشأم غازيًا في سنة سبع عشرة؛ حتى إذا كان بسرْغ لقيَه أمراء الأجناد، فأخبروه: أنّ الأرض سقيمة، فرجع بالناس إلى المدينة. وقد كان عمر (١). (٤: ٥٧). ١٩٠ - كما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزّهريّ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس: خرج غازيًا، وخرج معه المهاجرون والأنصار. وأوعب الناسُ معه، حتى إذا نزل بسرْغ، لقيَه أمراء الأجناد: أبو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وشُرحبيل بن حَسَنة؛ فأخبروه أنّ الأرض سقيمة، فقال عمر: اجمع إليّ المهاجرين الأولين، قال: فجمعتُهم له، فاستشارهم، فاختلفوا عليه، فمنهم القائل: خرجتَ لوجهٍ تريد فيه الله وما عنده، ولا نرى أن يصدّك عنه بلاء عرض لك، ومنهم القائل: إنه لبَلاء وفَناء ما نرى أن تقدم عليه؛ فلما اختلفوا عليه قال: قوموا عني، ثم قال: اجمعْ لي مهاجِرة الأنصار، فجمعتُهم له، فاستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين، فكأنما سمعوا ما قالوا: فقالوا مثله. فلما اختلفوا عليه قال: قوموا عني، ثم قال: اجمعْ لِي مهاجِرة الفَتْح من قريش، فجمعتُهم له، فاستشارهم فلم يختلف عليه منهم اثنان، وقالوا: ارجع بالناس، فإنه بلاء، وفناء. قال: فقال لي عمر: يا بنَ عباس، اصرخْ في الناس فقل: إنّ أمير المؤمنين يقول لكم: إني مُصبح على ظَهْر، فأصبِحُوا عليه قال: فأصبح عمر على ظَهْر، وأصبحالناس عليه، فلما اجتمعوا عليه قال: أيّها الناس! إني راجع فارجعوا، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قَدر الله! قال: نعم فرارًا مَن قدَر الله إلى قَدَر الله؛ أرأيت لو أن رجلًا هبط واديًا له عُدْوتان: إحداهما خَصبَة والأخرى جَدْبة، أليس يرعى مَنْ رعَى الجدْبة بقَدر الله، ويرعَى مَن رَعى الخِصبة بقَدر الله! ثم قال: لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة! ثم خلا به بناحية دون الناس؛ فبينا الناس على ذلك؛ إذْ أتى عبدُ الرحمن بن عوف - وكان متخلّفًا عن الناس لم يشهدهم بالأمس - فقال: ما شأن الناس؟ فأخبر الخبر، فقال: عندي من هذا علم، فقال عمر: فأنت عندنا الأمين المصدّق، فماذا عندك؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدِموا عليه، وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فِرارًا منه"؛ ولا يخرجنَّكم إلَّا ذلك، فقال عمر: فللَّهِ الحمد! انصرفوا أيها الناس! فانصرف عنهم (١). (٤: ٥٧/ ٥٨). ١٩١ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهريّ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وسالم بن عبد الله بن عمر: أنهما حدّثاه: أن عمر رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف، فلما رجع عمر، رجع عمّال الأجناد إلى أعمالهم (٢). (٤: ٥٨).١٩٢ - واختُلف في خبر طاعون عَمَواس وفي أيّ سنة كان، فقال ابن إسحاق ما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة عنه، قال: ثم دخلت سنة ثماني عشرة؛ ففيها كان طاعون عَمَواس، فتفانى فيها الناس، فتوفيَ أبو عبيدة بن الجراح؛ وهو أمير الناس، ومُعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، والحارث بن هشام، وسُهَيل بن عمرو، وعُتْبة بن سهيل، وأشرافُ الناس (١). (٤: ٦٠). ١٩٣ - وحدّثني أحمد بن ثابت الرازيّ، قال: حُدِّثنا عن إسحاق بن عيسى، عن أبي مَعْشر، قال: كان طاعون عَمَواس والجابية في سنة ثمانيَ عشرة (٢) (٤: ٦٠).١٩٤ - حدَّثنا أبنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن شعبة بن الحجاج، عن المخارق بن عبد الله البَجَليّ، عن طارق بن شهاب البَجَليّ، قال: أتينا أبا موسى وهو في داره بالكوفة لنتحدّث عنده، فلما جلسنا قال: لا عليكم أن تخفُّوا، فقد أصيب في الدار إنسان بهذا السقم، ولا عليكم أن تَنَزَّهوا عن هذه القرية، فتخرجوا في فسيح بلادكم ونَزِهها حتى يُرفع هذا الوباء؛ سأخبركم بما يكرَه مما يتَّقى، من ذلك أن يظن مَنْ خرج أنه لو أقام مات، ويظنّ مَن أقام فأصابه ذلك أنه لو خرج لم يصبه، فإذا لم يظنّ هذا المرء المسلم فلا عليه أن يخرج، وأن يتنزّه عنه؛ إني كنت مع أبي عبيدة بن الجرَّاح بالشأم عام طاعون عَمَواس، فلما اشتعل الوجع، وبلغ ذلك عمرَ، كتب إلى أبي عبيدة ليستخرجه منه: أن سلام عليك، أمّا بعد، فإنه قد عرضتْ لي إليك حاجة أريد أن أشافهك فيها، فعزمت عليك إذا نظرت في كتابي هذا ألا تضَعه من يدك حتى تقبل إليّ. قال: فعرف أبو عبيدة أنه إنما أراد أن يستخرجه من الوباء، قال: يغفر الله لأمير المؤمنين! ثمَّ كتب إليه: يا أمير المؤمنين! إني قد عرفت حاجتك إليّ، وإني في جند من المسلمين لا أجد بنفسي رغبة عنهم، فلست أريد فراقهم حتى يقضيَ الله فيّ وفيهم أمره وقضاءه، فحلِّلني من عزمتك يا أمير المؤمنين! ودَعْني في جندي. فلما قرأ عمر الكتاب بكَى، فقال الناس: يا أمير المؤمنين، أمات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأنْ قدْ. قال: ثم كتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنك أنزلتَ الناس أرضًا غَمِقة، فارفعهم إلى أرض مرتفعة نَزِهة. فلما أتاه كتابه دعاني، فقال: يا أبَا موسى! إنّ كتاب أمير المؤمنين قد جاءني بما ترى، فاخرج فارتدْ للناس منزلًا حتى أتبعك بهم، فرجعتُ إلى منزلي لأرتحل، فوجدت صاحبتي قد أصيبت، فرجعت إليه، فقلت له: والله لقد كان في أهلي حَدَث، فقال: لعلَّ صاحبتك أصيبت! قلت: نعم، قال: فأمر ببعيره فرحِّل له، فلما وضع رجلَه في غَززه طُعِن، فقال: والله لقد أصِبْت. ثم سار بالناس حتى نزل الجابية، ورُفِع عن الناس الوباء (١). (٤: ٦٠/ ٦١).١٩٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعريّ، عن رابة - رجل من قومه، وكان قد خلَف على أمه بعد أبيه، كان شهد طاعون عَمَواس - قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة في الناس خطيبًا، فقال: أيّها الناس! إنّ هذا الوجَع رحمة بكم ودعوة نبيكم محمد ﷺ، وموت الصالحين قبلَكم، وإنّ أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظَّه. فطُعِن فمات، واستُخلِف على الناس مُعاذ بن جبَل. قال: فقام خطيبًا بعده، فقال: أيها الناس، إنّ هذا الوجع رحمة رَبكم، ودعوة نبيكم وموْت الصالحين قبلكم، وإن مُعاذًا يسأل الله أن يقسم لآل مُعاذ منه حظهم، فطُعِن ابنه عبد الرحمن بن مُعاذ، فمات. ثمّ قام فدعا به لنفسه، فطعِن في راحته؛ فلقد رأيتُه ينظر إليها ثم يقبِّل ظهرَ كفه، ثم يقول: ما أحبّ أنّ لي بما فيك شيئًا من الدنيا، فلما مات استُخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام خطيبًا في الناس؛ فقال: أيها الناس، إنّ هذا الوجَع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتجبَّلوا منه في الجبال. فقال أبو وائلة الهُذَليّ: كذبت والله! لقد صحبتُ رسولَ الله ﷺ وأنت شرّ من حماري هذا! قال: والله ما أردّ عليك ما تقول، وايمُ الله لا نقيم عليه! ثم خرج وخرج الناس فتفرّقوا، ورفعه الله عنهم. قال:فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب من رأي عمرو بن العاص، فوالله ما كرهه (١). (٤: ٦١/ ٦٢). وفي هذه السنة -أعني سنة سبع عشرة- كان خروج عمر إلى الشأم الخرْجة الأخيرة فلم يعد إليها بعد ذلك في قول سيف؛ وأما قول ابن إسحاق فقد مضى ذكره. (٤: ٦٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339465
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:384:916893
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain