page 930, entry [345]Open original source
ذكر خبر المثنى بن حارثة وأبي عبيد بن مسعود ٩٤ - قال أبو جعفر: وقد مضى ذكري ما رُوي عن سيف، عَمَّن رَوى عنه؛ أنّ وقعة اليرموك كانتْ في سنة ثلاث عشرة؛ وأنَّ المسلمين وَرَد عليهم البريد بوفاة أبي بكر باليَرْموك، في اليوم الذي هُزِمت الروم في آخره، وأنّ عمر أمرهم بعد فراغهم من اليَرْموك بالمسير إلى دمشق، وزعم أنّ فِحْلًا كانت بعد دمشق؛ وأنّحروبًا بعد ذلك كانت بين المسلمين والرُّوم سوى ذلك، قبل شخوص هِرَقل إلى قسطنطينية، سأذكرها إن شاء الله في مواضعها. وفي هذه السنة -أعنِي سنة ثلاث عشرة- وجَّه عمر بن الخطاب أبا عُبيد بن مسعود الثقفيّ نحو العراق. وفيها استُشهد في قول الواقديّ. وأمَّا ابن إسحاق؛ فإنه قال: كان يوم الجِسْر، جِسْرِ أبي عُبيد بن مسعود الثَقَفيّ في سنة أربع عشرة (١). (٣: ٤٤١/ ٤٤٢). ٩٥ - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن سهل، عن القاسم ومُبشِّر، عن سالم، قال: كان أوّلَ بعث بعثه عمر بعثُ أبي عبيد، ثم بعث يعلَى بن أميَّة إلى اليمن وأمَره بإجلاء أهل نجْران، لوصيَّة رسولِ الله ﷺ في مرضه بذلك، ولوصيَّة أبي بكر ﵀ بذلك في مرضِه، وقال: ائْتِهِم ولا تفتنْهم عن دينهم، ثمّ أجْلهم، مَن أقام منهم على دينه، وأقرر المسلم، وامْسح أرض كلّ مَنْ تُجْلِي منهم، ثمّ خيّرهم البلدان، وأعْلِمهم أنَّا نُجليهم بأمر الله ورسوله؛ ألّا يُتْرك بجزيرة العرب دينان؛ فلْيخرجوا؛ مَن أقام على دينه منهم؛ ثم نعطيهم أرضًا كأرضهم، إقرارًا لهم بالحقّ على أنفسنا، ووفاء بذمَّتهم فيما أمر الله من ذلك بدلًا بينهم وبين جيرانهم من أهل اليمن وغيرهم فيما صار لجيرانهم بالرّيف (٢). (٣: ٤٤٦).