Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339420

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 838, entry [321]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 838, entry [321]Open original source
(ذكر بقية الخبر عن غطفان حين انضمت إلى طليحة وما آل إليه أمر طليحة) (٢) ١٧ - حدَّثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدَّثنا عمي، قال: أخبرنا سيف- وحدثني السريّ، قال: حدَّثنا شُعيب، قال: حدَّثنا سيف - عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد وبدر بن الخليل وهشام بن عروة، قالوا: لما أرَزَتْ عَبْس وذُبيان ولِفُّها إلى البُزَاخةَ، أرسل طليحة إلى جَدِيلة والغَوْث أن ينضمُّوا إليه، فتعجَّل إليه أناس من الحَيَّينِ، وأمروا قومهم باللحاق بهم، فقدِموا على طُلَيحَة، وبعث أبو بكر عَدِيًّا قبل توجيه خالد من ذي القَصَّة إلى قومه، وقال: أدْرِكْهُمْ لا يُؤكَلُوا. فخرج إليهم ففَتلهم في الذَرْوَة والغارب، وخرج خالد في أثره، وأمره أبو بكر أن يبدأ بطيِّيء على الأكناف، ثم يكون وجهه إلى البُزاخة، ثم يثلِّث بالبُطاح، ولا يريم إذا فرغ من قوم حتى يحدِّث إليه، ويأمره بذلك. وأظهر أبو بكر أنه خارج إلى خَيبر ومنصبّ عليه منها حتى يلاقيَه بالأكناف، أكناف سَلْمَى؛ فخرج خالد فازورَّ عن البُزاخة، وجَنَح إلى أجأ، وأظهر أنه خارج إلى خيبَر، ثم منصبّ علمِهم، فقعَّد ذلك طيِّئًا وبطَّأهم عن طليحة؛ وقدم عليهم عديٌّ؛ فدعاهم فقالوا: لا نبايعْ أبا الفَصِيل أبدًا، فقال: لقد أتاكم قوم ليُبيحُنَّ حريمكم، ولتُكنُّنَّه بالفحْل الأكبر؛ فشأنكم به. فقالوا له: فاستقبل الجيش فنههْه عنّا حتى نستخرج من لحق بالبُزاخة منّا، فإنا إن خالفنا طُلَيحة وهم في يديه قَتلهم أو ارْتَهنهم. فاستقبل عديٌّ خالدًا وهو بالسُّنْح، فقال: يا خالد! أمسِكْ عنِّي ثلاثًا يجتمع لك خمسمئة مقاتل تضرب بهم عدوّك؛ وذلك خيرٌ من أن تُعْجِلَهم إلى النار؛ وتشاغلْ بهم؛ ففعل. فعاد عديّ إليهم وقد أرسلوا إخوانهم؛ فأتوْهم من بُزاخة كالمدَدِ لهم؛ ولولا ذلك لم يحركوا؛ فعاد عديّ بإسلامهم إلى خالد، وارتحل خالد نحو الأنسُر يريد جَدِيلة، فقال له عديّ: إن طيِّئًا كالطائر، وإن جَدِيلة أحدُ جناحَي طيّئ؛ فأجّلْني أيامًا لعلّ الله أن ينتقذ جَدِيلة كما انتقذ الغوْث؛ ففعل، فأتاهم عديّ فلم يزل بهم حتى بايعوه؛ فجاءه بإسلامهم، ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب؛ فكان خير مولود وُلد في أرضِ طّيئ، وأعظمه عليهم بركة. (٣: ٢٥٣/ ٢٥٤). ١٨ - فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانة، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: حُدَّثت: أنّ الناس لما اقتتلوا، قاتل عُيينة مع طليحة في سبعمئة من بني فزارة قتالًا شديدًا، وطُلَيحة متلفّف في كساء له بفناء بيت له من شَعَر، يتنبّأ لهم،والناس يقتتلون، فلما هزَّتْ عُيَينة الحرب، وضرَس القتال، كرَّ على طليحة، فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ قال: لا، قال: فرجع فقاتل حتى إذَا ضرَس القتال وهزَّته الحرب كرَّ عليه فقال: لا أبا لك! أجاءك جبريل بعد؟ قال: لا والله، قال: يقول عُيينة حلِفًا: حتى متى! قد والله بلَغ منّا! قال: ثم رجع فقاتل، حتى إذا بلغ كرَّ عليه، فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ قال: نعم، قال: فماذا قال لك؟ قال: قال لي: "إنَّ لك رحًا كرَحاه، وحديثًا لا تنساه"، قال: يقول عيينة: أظنَّ أن قد علم الله أنه سيكون حديث لا تنساه؛ يا بني فزارة هكذا؛ فانصرفوا؛ فهذا والله كذَّاب. فانصرفوا وانهزم الناس فغَشوا طليحة يقولون: ماذا تأمرنا؟ وقد كان أعدّ فرسه عنده، وهيّأ بعيرًا لامرأته النَّوَار، فلما أن غَشَوه يقولون: ماذا تأمرنا؟ قام فوثب على فرسه، وحمل امرأته ثم نجا بها، وقال: من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فلْيفعل؛ ثم سلك الحوشيَّة حتى لحق بالشأم وارفضّ جمعه؛ وقتل الله مَن قتل منهم، وبنو عامر قريبًا منهم على قادتِهم وسادتهم؛ وتلك القبائل من سُلَيم وهوازن على تلك الحال؛ فلما أوقع الله بطُليحة وفَزَارة ما أوقع، أقبل أولئك يقولون: ندخل فيما خرجنا منه، ونؤمن بالله ورسوله، نُسلم لحُكْمه في أموالنا وأنفسنا. (٣: ٢٥٦). ١٩ - قال أبو جعفر: وكان سبب ارتداد عُيينة، وغطَفان، ومَن ارتدَّ من طيئ ما حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: أخبرني عمّي، قال: أخبرني سيف - وحدثني السريّ قال: حدَّثنا شعيب عن سيف - عن طلحة بن الأعلم عن حبيب بن ربيعة الأسَديِّ، عن عُمارة بن فلان الأسديّ، قال: ارتدَّ طُلَيحة في حياة رسول الله ﷺ، فادَّعى النبوّة، فوجَّه النبيّ ﷺ ضِرار بن الأزور إلى عمَّاله علي بني أسد في ذلك، وأمرهم بالقيام في ذلك على كلّ مَن ارتدَّ، فأشجوْا طليحة وأخافوه، ونزل المسلمون بوَارِدَات. ونزل المشركون بسَمِيراء، فما زال المسلمون في نماء والمشركون في نقصان؛ حتى همَّ ضِرار بالمسير إلى طُليحة، فلم يَبْق [أحد] إلَّا أخذه سلَمًا، إلَّا ضربة كان ضربها بالجُراز، فنبا عنه، فشاعت في النّاس، فأُتي المسلمون وهم على ذلك بخبر موتِ نبيّهم ﷺ وقال ناس من الناس لتلك الضربة: إنَّ السلاح لا يُحيك في طليحة؛ فما أمسى المسلمون من ذلك اليوم حتى عرفوا النقصان، وارفضَّ الناس إلى طُليحة واستطار أمرُه، وأقبل ذو الخِمارينعوفُ الجَذَمِيّ حتى نزل بإزائنا، وأرسل إليه ثُمامة بن أوْس بن لأم الطائيّ: إنّ معي من جَديلة خمسمئة، فإنْ دَهِمَكم أمر فنحن بالقُرْدُودة والإنسُر دُوَينَ الرمل. وأرسل إليه مُهَلْهِلُ بن زيد: إنّ معي حدَّ الغوث؛ فإنْ دهِمكم أمرٌ فنحن بالأكناف بحيال فَيد. وإنما تحدَّبتْ طيّئ على ذي الخمارين عوف: أنه كان بين أسَد وغَطَفَان وطيّئ حِلْفٌ في الجاهليّة، فلما كان قبل مبعث النبيّ ﷺ اجتمعتْ غَطَفان وأسَد على طيّئ، فأزاحوها عن دارها في الجاهلية: غَوْثها، وجَدِيلتها، فكره ذلك عَوْف؛ فقطع ما بينه وبين غَطَفان، وتتابع الحيَّانِ على الجَلاء، وأرسل عوف إلى الحيّين من طيّيء، فأعاد حِلْفهم، وقام بنصرتهم، فرجعوا إلى دُورهم، واشتدّ ذلك على غَطَفان؛ فلما مات رسولُ الله ﷺ قام عُيَينة بن حِصْن في غَطَفَان؛ فقال: ما أعرف حدودَ غَطَفَان منذ انقطع ما بيننا وبين بني أسَد؛ وإني لمجدّد الحِلْف الذي كان بيننا في القديم ومتابعٌ طليحة؛ والله لأنْ نتّبع نبيًّا من الحليفين أحبُّ من أن نتّبع نبيًّا من قريش؛ وقد مات محمد، وبَقِيَ طليحة! فطابَقُوه على رأيِه، ففعل وفعلوا. فلمّا اجتمعت غطفان على المطابَقة لطليحة هَرب ضرار، وقُضاعيّ، وسنان، ومَن كان قام بشيء من أمر النبيّ ﷺ في بني أسد إلى أبي بكر، وارفضّ مَن كان معهم، فأخبروا أبا بكر الخبر، وأمروه بالحذَر، فقال ضرار بن الأزور: فما رأيتُ أحدًا - ليس رسولَ الله ﷺ أمْلأَ بحرب شَعواء من أبي بكر؛ فجعلنا نخبره، ولكأنما نخبره بما له ولا عليه. وقدمتْ عليه وفودُ بني أسد، وغَطَفَان، وهَوازِن، وطيّئ، وتلقتْ وفودُ قضاعة أسامة بن زيد، فحوَّزها إلى أبي بكر؛ فاجتمعوا بالمدينة فنزلوا على وجوه المسلمين لعاشر من مُتَوَفَّى رسول الله ﷺ، فعرضوا الصلاةَ على أن يُعْفوا من الزّكاة، واجتمع مَلأ مَن أنزلهم على قبول ذلك حتى يبلغوا ما يريدون؛ فلم يبق من وجوه المسلمين أحد إلا أنزل منهم نازلًا إلا العبَّاس. ثم أتوا أبا بكر فأخبروه خبرهم وما أجمع عليه ملؤُهم، إلَّا ما كان من أبي بكر، فإنه أبي إلَّا ما كان رسولُ الله ﷺ يأخذ، وأبوا، فردّهم وأجَّلهم يومًا وليلة؛ فتطايروا إلى عشائرهم. (٣: ٢٥٧/ ٢٥٨). ٢٠ - حدَّثني السريّ، قال: حدَّثنا شُعيب عن سيف، عن سَهْل بن يوسف، قال: أخذ المسلمون رجلًا من بني أسَد، فأتِيَ به خالد بالغَمْر -وكان عالمًا بأمرطُليحة- فقال له خالد: حدِّثنا عنه وعما يقول لكم، فزعم أن مما أتي به: "والحمام واليمام، والصُّرَد الصَّوَّام، قد صمنا قبلكم بأعوام، ليبلغنّ مُلْكُنا العراق، والشام". (٣: ٢٦). ٢١ - حدَّثني السريّ، قال: حدَّثنا شعيب عن سيف، عن أبي يعقوب سعيد بن عبيد، قال: لما أرْزَى أهل الغَمْر إلى البُزاخة، قام فيهم طليحة، ثم قال: "أمرت أن تصنعوا رحًا ذات عُرًا، يرمي الله بها مَنْ رَمى، يهوي عليها من هوى"، ثم عَبَّى جنوده. ثم قال: "ابعنَوا فارسين على فرسين إلى أبي بكر: إن بني عامر أقبلت بعد إعراض ودخلت في الإسلام بعد تربص، وإني لي أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئًا حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين، فقتلهم كل قتلة، وبعثت إليك بقرّة وأصحابه (١). (٣: ٢٦٢/ ٢٦٣).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .٢٢ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: لمّا فرغ خالد من أمر بني عامر وبيعتهم على ما بايعهم عليه، أوثق عُيينة بن حِصن وقُرّة بن هبيرة، فبعث بهما إلى أبي بكر، فلمّا قدِما عليه قال له قرّة: يا خليفةَ رسولِ الله! إنِّي قد كنت مسلمًا، ولي من ذلك على إسلامي عند عمرو بن العاص شهادة؛ قد مرّ بي فأكرمته وقرّبته ومنعته. قال: فدَعا أبو بكر عمرَو بن العاص، فقال: ما تعلم من أمر هذا؟ فقصّ عليه الخبر، حتى انتهى إلى ما قال له من أمر الصّدقة، قال له قرّة: حسبك رحمك الله! قال: لا والله؛ حتى أبلِّغ له كلّ ما قلت، فبلّغ له، فتجاوز عنه أبو بكر، وحقَن دمه (١). (٣: ٢٥٩ - ٢٦٠).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339420
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:321:916848
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 339420 — shamela-145435 · Hadith Research Library