Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339396

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 735, entry [286]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 735, entry [286]Open original source
[حجّة الوداع] ٢٩٨ - فلمّا دخل ذو القعدة من هذه السنة -أعني سنة عشر- تجهّز النبيّ ﷺ إلى الحجّ، فأمر الناس بالجهاز له. فحدّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمَة عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبيّ ﷺ، قالت: خرج النبيّ ﷺ إلى الحجّ لخمس ليال بقينَ من ذي القعدة، لا يَذكُر ولا يَذكُر الناس إلّا الحجّ؛ حتى إذا كان بسَرِف، وقد ساق رسول الله معه الهدْيَ وأشرافٌ من أشراف الناس، أمر الناس أن يُحِلّوا بعُمْرة إلّا من ساق الهدْي، وحِضْتُ ذلك اليوم؛ فدخل عليّ وأنا أبكي؛ فقال: ما لك يا عائشة؟ لعلك نَفِسْتِ! فقلت: نعم، لوددت أنّي لم أخرج معكم عامي هذا في هذا السفر، قال: لا تفعلي؛ لا تقولِنّ ذلك؛ فإنك تقضين [كلّ] ما يقضي الحاج؛ إلّا أنك لا تطوفين بالبيت. قالت: ودخلَ رسولُ الله ﷺ مكة؛ فحلّ كلّ مَنْ كان لا هديَ معه، وحلّ نِساؤه بعمْرة؛ فلمّا كان يوم النحر أتيتُ بلحم بقر [كثير]، فطُرح في بيتي، قلت: ما هذا؟ قالوا: ذَبَح رسول الله عن نسائه البقر؛ حتى إذا كانت ليلة الحَصْبَة، بعثني رسولُ الله مع أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، لأقضيَ عُمْرتي من التّنعيم مكان عُمْرتي التي فاتَتْني (١). (٣: ١٤٨).٢٩٩ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نَجيح، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عليّ بن أبي طالب إلى نَجْران، فلقيَه بمكّة؛ وقد أحرم؛ فدخل عليٌّ على فاطمة ابنة رسول الله، فوجدَها قد حلّتْ وتهيّأت، فقال: ما لك يابنة رسول الله؟ قالت: أمَرَنا رسولُ الله أن نحِلّ بعمرة؛ فأحللنا، قال: ثم أتى رسول الله ﷺ، فلما فرغ من الخبر عن سفره، قال له رسولُ الله: انطلق فطُفْ بالبيت، وحلّ كما حلّ أصحابك، فقال: يا رسول الله، إنّي قد أهللتُ بما أهللتَ به؛ قال: ارجع فاحلل كما حلّ أصحابك، قال: قلت: يا رسولَ الله، إني قلت حين أحرمت: اللهمّ إني أهللت بما أهل به عبدك ورسولك؛ قال: فهلْ معك من هَدْي؟ قال: قلت: لا، قال: فأشركه رسول الله ﷺ في هديه وثبت على إحرامه مع رسول الله؛ حتى فرغا من الحجّ، ونحر رسول الله الهدْيَ عنهما (١). (٣: ١٤٨/ ١٤٩).٣٠٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمَر بن حزْم، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عُجْرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عُجْرة - وكانت عند أبي سعيد الخدريّ - عن أبي سعيد، قال: شكا الناس عليّ بن أبي طالب، فقام رسول الله فينا خطيبًا، فسمعته يقول: يا أيُّها الناس؛ لا تشكُوا عليًّا، فوالله إنه لأخشى في ذات الله -أو في سبيل الله-[من أن يُشكَى] (١). (٣: ١٤٩). ٣٠١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نَجِيح، قال: ثمّ مضى رسولُ الله ﷺ على حجّه؛ فأرى الناسمناسكَهم، وأعلمهم سننَ حجّهم؛ وخطب الناس خطبته التي بيّن للناس فيها ما بيّن، فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس، اسمعوا قولي؛ فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا، بهذا الموقف أبدًا، أيّها الناس؛ إنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقَوْا ربّكم كحرْمة يومكم هذا، وحرْمة شهركم هذا، وستلقوْن ربّكم، فيسألكم عن أعمالكم. وقد بَلّغْتُ، فمن كانت عنده أمانة فليُؤدِّها إلى من ائتمنه عليها. وإنّ كلّ ربًا موضوع، ولكم رؤوس أموالكم، لا تَظلمون ولا تُظلمون. قضى الله أنه لا رِبا. وإنّ ربا العباس بن عبد المطلب موضوعٌ كلّه، وأنّ كلّ دم كان في الجاهلية موضوع. وإنّ أوّل دم أضَعُ دمَ ابن رِبيعة بن الحارث بن عبد المطلب -وكان مستوضَعًا في بني ليث، فقتلتْه بنو هُذيل- فهو أوّل ما أبدأ به من دماء الجاهليّة. أيّها الناس؛ إنّ الشيطان قد يئس من أن يُعْبَد بأرضكم هذه أبدًا؛ ولكنه رضِيَ أن يُطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم. أيّها الناس: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾، ويُحَرّمُوا ما أحَلّ اللهُ؛ وإنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلَق الله السموات والأرض؛ و ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، ثلاثة متوالية؛ ورجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان. أمّا بعد أيها الناس؛ فإنّ لكم على نسائكم حقًّا ولهنّ عليكم حقًّا، لكم عليهنّ ألا يوطئن فرشَكم أحدًا تكرهونه، وعليهنّ ألا يأتينَ بفاحشة مُبَيِّنَة؛ فإن فعلن فإنّ الله أذِن لكم أن تهجروهنّ في المضاجع، وتضربوهنّ ضربًا غير مُبَرِّح، فإن انتهينَ فلهن رزقهنّ وكِسْوَتهن بالمعروف. واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهنّ عندكم عَوَان لا يملكن لأنفسهنّ شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله؛ فاعقلوا أيها الناس واسمعوا قولي؛ فإنّي قد بلّغت وتركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلنْ تضلُّوا أبدًا؛ كتاب الله وسنة نبيّه. أيها الناس، اسمعوا قولي فإني قد بلّغت، واعقلوه. تعلَمُنَّ أن كلّ مسلم أخو المسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحلّ لامرئ من أخيه إلّا ما أعطاه عنطيب نفس؛ فلا تظلموا أنفسكم. اللهمّ هل بلغتُ! قال: فذكر أنهم قالوا: اللهمّ نعم، فقال رسول الله: اللهمّ اشهد (١). (٣: ١٥٠/ ١٥١). ٣٠٢ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمّد بن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه عبّاد، قال: كان الذي يصرخ في الناس بقول رسول الله وهو على عَرَفَة، ربيعة بن أميّة بن خلف، قال: يقول له رسول الله: قل: أيُّها الناس؛ إنّ رسول الله يقول: هل تدرون أيّ شهر هذا! فيقولون: الشهر الحرام، فيقول: قل لهم: إنّ الله قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرْمة شهركم هذا. ثمّ قال: قلْ: إنّ رسولَ الله، يقول: أيّها الناس؛ فهل تدرُون أيّ بلد هذا؟ قال: فيصرخُ به، فيقولون: البلدالحرام، قال: فيقول: قل: إنّ الله حَرّم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أنْ تلقوْا ربّكم، كحرمة بلدكم هذا. ثم قال: قل: أيها الناس، هل تدرون أيّ يوم هذا؟ فقال لهم، فقالوا: يوم الحجّ الأكبر، فقال: قل: إنّ الله حرّم عليكم أموالكم ودماءكم إلى أن تلقوْا ربّكم كحرمة يومكم هذا (١). (٣: ١٥١/ ١٥٢). ٣٠٣ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نَجِيح، أنّ رسولَ الله حين وقف بعَرفة، قال: هذا الموقف - للجبل الذي هو عليه - وكلّ عرفة موقف. وقال حين وقف على قُزَح صبيحة المزدلفة: هذا الموقف، وكلّ المزدلفة موقف. ثم لما نحر بالمَنحر، قال: هذا المنحر، وكلّ مِنى منحرٌ؛ فقضى رسولُ الله ﷺ الحجّ وقد أراهم مناسكَهم، وعلّمهم ما افترض عليهم في حجّهم في المواقف ورمي الجمار والطواف بالبيت، وما أحلّ لهم في حجّهم وما حرّم عليهم؛ فكانت حجّة الوداع وحجّة البلاغ؛ وذلك أن رسول الله لم يحجّ بعدها (٢). (٣: ١٥٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339396
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:286:916824
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 339396 — shamela-145435 · Hadith Research Library