page 729, entry [281]Open original source
[قدوم الجارود في وفد عبد القيس] ٢٩٠ - وفيها قَدِم وفْد عبد القيس، فحدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن ابن إسحاق، قال: قَدِمَ على رسول الله ﷺ الجارودُ بن عمرو بن حنَش بن المعلّى، أخو عبد القيس في وفد عبد القيس وكان نصرانيًّا (١). (٣: ١٣٦). ٢٩١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حَدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: لما انتهى إلى رسول الله ﷺ كلّمه؛ فعرض عليه الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فقال: يا محمد، إني قد كنت على دين؛ وإني تاركٌ ديني لدينك؛ فتضمن لي دِيني؟ فقال رسولُ الله ﷺ: نعم أنا ضامنٌ لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. قال: فأسلم وأسلم معه أصحابه، ثم سألوا رسولَ الله الحُمْلان؟ فقال: والله ما عندي ما أحْمِلُكم عليه، فقالوا: يا رسولَ الله، إنّ بيننا وبين بلادنا ضَوَالّ من ضوالّ الناس؛ أفنتبلّغ عليها إلى بلادنا؟ قال: إياكم وإياها؛ فإنما ذلك حَرَق النار. قال: فخرج من عنده الجارود راجعًا إلى قومه -وكان حسنَ الإسلام صُلْبًا على دينه- حتى هلك؛ وقد أدرك الرِّدةَ، فلما رجع من قومه مَنْ كان أسلم منهم إلى دينهم الأوّل مع الغَرور المنذر بن النعمان بن المنذر، أقام الجارود فشهد شهادةَ الحقّ ودعا إلى الإسلام، فقال: يا أيها الناس؛ إنّي أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنهى مَنْ لم يشهد (٢). (٣: ١٣٦/ ١٣٧).