Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339385

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 700, entry [271]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 700, entry [271]Open original source
[أمر أموال هوازن وعطايا المؤلفة قلوبهم منها] ٢٦٥ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة قال: حدّثني محمد بن إسحاق، قال: حدّثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتى وفدُ هوازِن رسولَ الله ﷺ وهو بالجِعْرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يارسولَ الله، إنَّا أصلٌ وعشيرة؛ وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامننْ علينا مَنّ الله عليك! فقام رجل من هوازن -أحدُ بني سعد بن بكر، وكان بنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله ﷺ يقال له زهير بن صُرَد، وكان يكنى بأبي صُرَد، فقال: يا رسولَ الله؛ إنّما في الحظائر عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفُلْنك! ولو أننا ملَحْنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منّا بمثل ما نزلتَ به، رجوْنا عطْفه وعائدته، وأنت خير المكفولين! ثم قال: امنُن عَلينا رسولَ اللهِ في كَرَمٍ ... فإنَّكَ المرْءُ نرْجُوه ونَدَّخِرُ امننْ علَى بَيضةٍ قد عاقَها قدرٌ ... مُمَزَّقٌ شَمْلُهَا، في دهرِهَا غِيَرُ في أبيات قالها، فقال رسولُ الله ﷺ: أبناؤكم ونساؤكم أحبُّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسولَ الله؟ خيَّرتنَا بين أحسابنا وأموالنا، بل تردّ علينا نساءنا وأبناءَنا فهم أحبّ إلينا، فقال: أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم؛ فإذا أنا صلّيت بالناس، فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمينإلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا؛ فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم؛ فلمّا صلى رسول الله ﷺ بالناس الظهر، قاموا فتكلّموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله: أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله. قال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو تميم فلا، وقال عُيينة بن حصن: أمّا أنا وبنو فَزارة فلا، [و] قال عباس بن مرداس: أمّا أنا وبنو سليم فلا، قالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله. قال: يقول العباس لبني سليم: . وهّنتموني! فقال رسولُ الله ﷺ: أمّا مَنْ تمسّك بحقه من هذا السبي منكم فله بكلّ إنسان ستّ فرائض من أوّل شيء نُصيبه، فرَدّوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم (١). (٣: ٨٦/ ٨٧).٢٦٥ / أ - ثم رجع الحديث إلى حديث عمرو بن شعيب، قال: فلما فرغَ رسولُ الله ﷺ من ردّ سبايا حُنين إلى أهلها، ركب واتّبعه الناس يقولون: يا رسولَ الله، اقسمْ علينا فيئَنا الإبل والغنم، حتى ألجؤوه إلى شجرة، فاختطفت الشجرة عنه رداءه، فقال: رُدُّوا عليَّ ردائي أيها الناس؛ فوالله لو كان لي عدد شجر تهامة نَعَمًا لقسمتها عليكم، ثم ما لقيتموني بخيلًا ولا جَبَانًا ولا كَذّابًا. ثم قام إلى جنب بعير، فأخذ وَبَرَةً من سَنامه فجعلها بين أصبعيه، ثم رفعها فقال: أيّها الناس، إنه والله ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلّا الخُمس، والخُمس مردودٌ عليكم، فأدُّوا الخِياطَ والمخيط؛ فإن الغُلول يكون على أهله عارًا ونارًا وشَنَارًا يوم القيامة. فجاءَه رجلٌ من الأنصار بكُبَّة من خيوط شَعَر فقال: يا رسولَ الله أخذتُ هذه الكُبّة أعملُ بها برذعة بعير لي دَبِر، قال: أمّا نصيبي منها فلَكَ، فقال: إنه إذا بلغت هذه فلا حاجةَ لي بها، ثم طرحها من يده. إلى ها هنا حديث عمرو بن شعَيب (١). (٣: ٨٩/ ٩٠).٢٦٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: أعطى رسولُ الله ﷺ عمرَ بن الخطاب جاريةً من سبي هوازن، فوهبها لي، فبعثت بها إلى أخوالي من بني جُمَح ليُصلِحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم؛ وأنا أريد أن أصيبَها إذا رجعت إليها، قال: فخرجتُ من المسجد حين فرغت؛ فإذا الناس يشتدّون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: ردّ علينا رسولُ الله نساءَنا وأبناءَنا، قال: قلت: تِلْكمُ صاحبتكم في بني جُمح؛ اذهبوا فخذوها، فذهبوا إليها فأخذوها (١). (٣: ٨٨). ٢٦٧ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني أبو عبيدة بن محمد، عن مِقْسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثيّ حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلّقًا نعْلَيه بيده، فقلنا له: هل حضرتَ رسولَ الله ﷺ حين كلّمه التميميُّ يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رَجُلٌ من بني تميم يقال له ذو الخُوَيصِرة، فوقف على رسول الله ﷺ وهو يعطي الناس، فقال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم! فقال رسول الله: أجل؛ فكيف رأيت؟ قال: لم أركَ عدلْتَ! فغضِب رسولُ الله ﷺ، ثم قال: ويحك! إذا لم يكن العدل عندي، فعندمَنْ يكون! فقال عمر بن الخطاب: يا رسولَ الله، ألا نقتله! فقال: لا، دعوه؛ فإنه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة، يُنْظَرُ في النصل فلا يوجد شيء، [ثم في القِدْح فلا يوجد شيءٌ]؛ ثم في الفُوق، فلا يوجد شيء؛ سَبَقَ الفَرْثَ والدّمَ (١). (٣: ٩٢). ٢٦٨ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي مثل ذلك؛ وسمّاه ذا الخويصرة التميمي (٢) (٣: ٩٢).٢٦٩ - قال أبو جعفر: وقد روي عن أبي سعيد الخُدْرِيّ أنّ الذي كلّم رسول الله ﷺ بهذا الكلام؛ إنما كلّمه به في مالٍ كان عليٌّ ﵇ بعثه من اليمن إلى رسول الله، فقسّمه بين جماعة؛ منهم عُيَينة بن حِصْن، والأقرع، وزيد الخيل؛ فقال حينئذ ما ذُكر عن ذي الخُوَيصرة أنه قاله رجل حضره (١). (٣: ٩٢). ٢٧٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخُدرِيّ، قال: لما أعطَى رسولُ الله ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجَدَ هذا الحيّ من الأنصار في أنفسهم، حتى كثُرَتْ منهم القالة؛ حتى قال قائلهم: لقيَ والله رسولُ الله قومَه! فدخل عليه سعد بن عُبادة فقال: يا رسولَ الله؛ إن هذا الحيّ من الأنصار قد وجَدوا عليك في أنفسهم لما صنعتَ في هذا الفيء الذي أصبت؛ قَسَمت في قومك وأعطيمت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحيّ من الأنصار شيء، قال: فأين أنت من ذلك يا سعد! قال: يا رسول الله ما أنا إلّا من قومي! قال: فاجمَعْ لي قومَك في الحظيرة. قال: فخرج سعدٌ فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاءَه رجالٌ من المهاجرين، فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فردّهم، فلما اجتمعوا إليه أتاه سعدٌ فقال: قد اجتمع لك هذا الحيُّ من الأنصار، فأتاهم رسولُ الله ﷺ، فحمدالله وأثنى عليه بالذي هو له أهلٌ، ثم قال: يا معشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلغتني عنكم، ومَوْجِدَةٌ وجدتموها في أنفسكم! ألم آتكم ضُلّالًا فهداكم الله؛ وعالةً فأغناكم الله، وأعداءً فألّف الله بين قلوبكم! قالوا: بلَى، لله ولرسوله المنُّ والفضل! فقال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار! قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسول الله، لله ولرسوله المنُّ والفضلُ! قال: أما والله لو شئتم لقلتم فصَدَقْتم، ولَصُدّقْتم؛ أتيتنا مُكَذَّبًا فصَدَّقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فآسيناك؛ وجَدْتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعة من الدنيا تألّفْتُ بها قومًا ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم! أفلا ترضَوْن يا معشر الأنصار؛ أن يذهب الناس بالشاء والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالِكم! فو الذي نفس محمد بيده؛ لولا الهجرةُ لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناسُ شِعْبًا وسلكت الأنصار شِعْبًا، لسلكتُ شِعْب الأنصار! اللهمّ ارْحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار! قال: فبكى القوم حتى أخْضَلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قِسمًا وحظًّا، ثم انصرف رسول الله ﷺ وتَفرَّقوا (١). (٣: ٩٣/ ٩٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339385
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:271:916813
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain