Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339374

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 643, entry [256]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 643, entry [256]Open original source
[أمر الحجاج بن علاط السُّلَمِي] ٢٢٠ - قال: ولما فتحت خيبر قال الحجّاج بن علاط السُّلَميّ ثمَّ البَهْزيّ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله؛ إنَّ لي مالًا بمكة عند صاحبتي أمّ شيبة بنت أبي طلحة - وكانت عنده، له منها مُعَرِّض بن الحجاج - ومال متفرّق في تجار أهل مكة، فائْذَنْ لي يا رسولَ الله. فأذن له رسول الله ﷺ، ثمَّ قال: إنه لابدّ لي من أن أقول، قال: قل، قال الحجاج: فخرجت حتى إذا قدمت مكة، فوجدت بثنيّة البيضاء رجالًا من قريش يتسمّعون الأخبار، ويسألون عن أمر رسول الله، وقد بلغهم أنَّه قد سار إلى خيبر، وقد عرفوا أنها قرية الحجاز؛ ريفًا ومنعة ورجالًا، فهم يتحسّسون الأخبار؛ فلما رأوْني قالوا: الحجاج بن علاط - ولم يكونوا علموا بإسلامي - عنده والله الخَبر! أخبِرْنا بأمرِ محمَّد، فإنَّه قد بلَغنا أن القاطع قد سار إلى خَيبر؛ وهي بلدة يهود وريف الحجاز. قال: قلتُ: قد بلغني ذلك، وعندي من الخبر ما يسرّكم. قال: فالتاطوا بجَنْبَي ناقتي يقولون: إيه يا حجّاج! قال: قلت: هُزِمُوا هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قطّ؛ وقتل أصحابه قتلًا لم تسمعوا بمثله قطّ، وأسرَ محمدٌ أسرًا، وقالوا: لن نقتلَه حتى نبعثَ به إلى مكّة فيقتلوه بين أظهرهم بمَنْ كان أصاب من رجالهم. قال: فقاموا فصاحوا بمكّة وقالوا: قد جاءكم الخَبر، وهذا محمَّد إنما تنتظرون أن يُقْدَم به عليكم فيُقتَل بين أظهرِكم. قال: قلت: أعينوني على جمع مالي بمكّة على غرمائي؛ فإنّي أريد أن أقدَم خيبر، فأصيب من فلّ محمَّد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك. قال: فقاموا فجمعوا مالي كأحَثِّ جَمْع سمعت به. فجئت صاحبتي فقلت: مالي - وقد كان لي عندها مال موضوع - لعلي ألحق بخيبر؛ فأصيب من فُرَصِالبيع قبل أن يسبقَني إليه التجار. فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبرَ وجاءه عنّي، أقبل حتى وقف إلى جنبي؛ وأنا في خيمة من خيام التجّار، فقال: يا حجّاج، ما هذا الذي جئت به؟ قال: قلت: وهلْ عندك حفْظٌ لما وضعت عندك؟ قال: نعم، قلت: فاستأخرْ عَنِّي حتى ألقاك على خلاء، فإني في جَمْع مالي كما ترى؛ فانصرفَ عني حتى إذا فرغتُ من جَمْع كلّ شيءٍ كان لي بمكة، وأجمعت الخروجَ، لقيت العبّاس، فقلت: احفظ عليَّ حديثي يا أبا الفضل؛ فإنّي أخشى الطَّلب ثلاثًا، ثمَّ قل ما شئت. قال: أفعل، قال: قلتُ فإنّي والله لقد تركتُ ابنَ أخيك عروسًا على ابنة ملكهم -يعني صفيّة بنت حيّي بن أخطب- ولقد افتتح خيبر، وانتثل ما فيها؛ وصارت له ولأصحابه. قال: ما تقول يا حجّاج! قال: قلت: إي والله؛ فاكتم عليَّ؛ ولقد أسلمت وما جئت إلَّا لآخذ مالي فَرَقًا من أن أغلَب عليه، فإذا مضت ثلاثٌ فأظهِرْ أمرَك؛ فهو والله على ما تحبّ. قال: حتى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حُلةً له، وتخلّقَ وأخذ عصاه؛ ثمَّ خرج حتى أتى الكعبةَ، فطاف بها؛ فلما رأوْه قالوا: يا أبا الفضل؛ هذا والله التجلّد لحرِّ المصيبة! قال: كلا والذي حلفتم به! لقد افتتحَ محمدٌ خيبر، وتُرِك عروسًا على ابنة ملكهم، وأحرز أموالها وما فيها؛ فأصبحَتْ له ولأصحابه. قالوا: مَنْ جاءك بهذا الخبر؟ قال: الذي جاءكم بما جاءكم به؛ لقد دخل عليكم مسلمًا، وأخذ ماله وانطلق ليلحقَ برسول الله وأصحابه فيكون معه، قالوا: يا لعباد الله! أفلت عدوُّ الله! أما والله لو علمْنَا لكان لنا وله شأنٌ، ولم ينشَبُوا أن جاءهم الخبر بذلك (١). (٣: ١٧/ ١٨ / ١٩).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Parsing and provenance details
Local passage ID
339374
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:256:916802
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 339374 — shamela-145435 · Hadith Research Library