page 435, entry [219]Open original source
رسول الله ﷺ يعرض نفسه على القبائل في المواسم ويعرّفهم بدعوة الحق ٣٩ - وكان رسولُ الله ﷺ يعرضُ نفسَه في المواسم -إذا كانت- على قبائل العرب، يدعوهم إلى الله [وإلى نصرته] ويخبرهم أنه نبيّ مرسل، ويسألهم أن يصدِّقوه ويمنعوه حتى يبين عن الله ما بعثه به. حدَّثنا ابن حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني حسين بن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، قال: سمعت ربيعة بن عبّاد يُحَدّثُ أبي، قال: إنيّ لَغلامٌ شابٌّ مع أبي بمنىً، ورسول الله ﷺ يقف على منازل القبائل من العرب، فيقول: يا بنيفلان، إنّي رسولُ الله إليكم، يأمرُكم أنْ تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأنْ تخلعوا ما تَعْبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بي وتصدّقوني وتمنعوني؛ حتى أبين عن الله ما بعثني به. قال: وخلْفه رجلٌ أحْوَل وضيء، له غديرتان، عليه حُلّة عَدنيّة، فإذا فَرَغ رسول الله ﷺ من قوله، وما دعا إليه، قال الرجل: يا بنِي فلان، إنّ هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلَخُوا اللات والعُزّى من أعناقكم، وحلفاءكم من الجنّ من بني مالك بن أقيش، إلى ما جاء به من البدْعة والضلالة، فلا تطيعوه ولا تسمعوا له. قال: فقلت لأبي: يا أبتِ مَن هذا الرجل الذي يتّبعه، يردّ عليه ما يقول؟ قال: هذا عمّه عبد العُزّى أبو لهب بن عبد المطّلب (١).