Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رسول الله ﷺ

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 389, entry [209]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: رسول الله ﷺ
page 389, entry [209]Open original source
ذكر رسول الله ﷺ - فتوفّي عبد المطلب بعد الفيل بثماني سنين؛ كذلك حدَّثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلَمة، قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر: وكان عبد المطّلب يوصي برسول الله ﷺ عَمّه أبا طالب، وذلك أن أبا طالب، وعبد الله أبا رسول الله ﷺ كانا لأمّ، فكان أبو طالب هو الذي يلِي أمرَرسول الله ﷺ بعد جدّه، وكان يكون معه. ثم إن أبا طالب خرج في ركب من قريش إلى الشَّام تاجرًا، فلمّا تهيّأ للرحيل وأجمع السير ضَبّ به رسول الله ﷺ فيما يزعمون- فرقّ له أبو طالب، فقال: والله لأخرجنّ به معي، ولا يفارقني ولا أفارقه أبدًا، أو كما قال: فخرج به معه، فلمّا نزل الركب بُصْرى من أرض الشأم، وبها واهب يقال له بَحِيرَى في صومعة له، وكان ذا علم من أهل النّصرانية، ولم يزل في تلك الصومعة مذ قطّ واهب، إليه يصير علمهم عن كتاب - فيما يزعمون - يتوارثونه كابرًا عن كابر، فلما نزلوا ذلك العام ببحِيرَى، صنع لهم طعامًا كثيرًا، وذلك أنه رأى رسول الله ﷺ وهو في صومعته، عليه غمامة تُظلّه من بين القوم، ثم أقبلوا حتى نزلوا في ظلّ شجرة قريبًا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلّت الشّجرة، وتهصّرت أغصان الشجرة على رسول الله ﷺ، حتى استظلّ تحتها، فلما رأى ذلك بحيرى، نزل من صومعته، ثم أرسل إليهم فدعاهم جميعًا، فلما رأى بحِيرَى رسول الله ﷺ جعل يلحظه لحظًا شديدًا، وينظر إلى أشياء من جَسده قد كان يجدُها عنده من صفته. فلما فرغ القوم من الطّعام وتفرّقوا، سأل رسول الله ﷺ عن أشياء في حاله؛ في يقَظتِهِ وفي نومه، فجعل رسول الله ﷺ يُخبِرُه فيجدُها بَحيرى موافقةً لما عنده من صِفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتَم النبوّة بين كَتِفَيه، ثم قال بَحِيرى لعمّه أبي طالب: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني، فقال له بَحِيرى: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حَيًّا. قال: فإنه ابنُ أخي، قال: فما فعل أبوه؟ قال: مات وأمّه حُبْلى به، قال: صدقتَ، ارجع به إلى بلدك، واحذَرْ عليه يَهُود؛ فوالله لِئنْ رأوه وعرفوا منه ما عرفْتُ، ليبغُنَّه شرًّا، فإنه كائن له شأن عظيم، فأسرع به إلى بلده، فخرج به عمّهُ سريعًا حتى أقدمه مكَّة. وقال هشام بن محمَّد: خرج أبو طالب برسول الله ﷺ إلى بُصْرَى من أرْضِ الشأم؛ وهو ابنُ تسع سنين (١). (٢: ٢٧٧). حدّثني العباس بن محمد، قال: حدَّثنا أبو نوح، قال: حدَّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى، قال: خرجأبو طالب إلى الشأم، وخرج معه رسول الله ﷺ في أشْيَاخ من قُريش، فلما أشرفُوا على الرّاهب هَبطُوا فحلُّوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب - وكانوا قبل ذلك يمرُّون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت. قال: فهم يحلُّون رحالهم؛ فجعل يتخلَّلُهُم حتى جاء فأخَذ بيد رسول الله ﷺ، فقال: هذا سيّدُ العالمين، هذا رسولُ ربّ العالمين؛ هذا يبعثه الله رحمةً للعالمين. فقال له أشياخ قُريش: ما عَلّمَك؟ قال: إنّكم حين أشرفتم من العَقَبة لم تبق شَجرَة ولا حَجَر إلّا خَرّ ساجدًا؛ ولا يسجدون إلا لنبيّ، وإني أعرِفه بخاتَم النبوّة، أسفلَ من غُضْروفِ كتفه مثل التّفاحة. ثم رجع فصَنَع لهم طعامًا، فلما أتاهم به كان هو في رِعْيَة الإبل. قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غَمامة، فقال: انظروا إليه؛ عليه غمامة تُظلُّه! فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فَيء الشجرة فلما جلس مال فيء الشجرة عليه فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه؛ قال: فبينما هو قائم عليهم؛ وهو يناشدُهم ألّا يذهبوا بهِ إلى الرّوم؛ فإنّ الرّوم إن رأوْه عرفوه بالصّفة فقتلوه؛ فالتفتَ فإذا هو بسبعة نفرٍ قد أقبلوا من الرُّوم؛ فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا أنّ هذا النبيّ خارج في هذا الشهر، فلم يبقَ طريق إلا بُعِثَ إليها ناس، وإنا اخْترْنا خيرةَ بعثِنا إلى طريقك هذا؛ قال لهم: هل خَلَّفتم خَلْفَكُم أحدًا هو خَيرٌ منكم؟ قالوا: لا؛ إنما اخترنا خيرة لطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضِيَه، هل يستطيع أحد من الناس رَدّه! قالوا: لا؛ فتابعوه وأقاموا معه، قال: فأتاهم، فقال: أنشدكم الله، أيّكم وليّه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزلْ يناشِده حتى ردّه، وبعث معه أبو بكر رضي الله تعالى عنه بلالًا، وزوّده الراهب من الكَعْك والزّيت (١). (٢: ٢٧٨/ ٢٧٩).حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدّثني محمّد بن إسحاق عن محمّد بن عبد الله بن قيس بن مخْرمة، عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن جَدّه عليّ بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ، يقول: ما هممتُ بشيء ممّا كان أهلُ الجاهليّة يعملون به غيرَ مرَّتين، كلّ ذلك يحول الله بيني وبين ما أريد من ذلك. ثمّ ما هممتُ بسوء حتى أكرَمنِي الله ﷿ برسالته؛ فإنّي قد قلت ليلة لغلامٍ من قريش كان يرعى مَعِي بأعلى مكة: لو أبصرتَ لي غَنَمِي حتى أدخلَ مكّة، فأسمرَ بها كما يسمُر الشباب! فقال: أفعل؛ فخرحتُ أريد ذلك؛ حتى إذا جئتُ أوّلَ دارٍ من دُور مكّة، سمعت عَزْفًا بالدّفوف والمزامير، فقلت: ما هذا؟ قالوا: فلان بن فلان تزوّج بفلانة بنت فلان. فجلست أنظر إليهم، فضرب الله على أذني فنمْت فما أيقظني إلّا مَسّ الشمس؛ قال: فجئت صاحِبِي، فقال: ما فعلت؟ قُلت: ما صنعت شيئًا، ثم أخبرتُه الخبر. قال: ثم قلتُ له ليلةً أخرى مثلَ ذلك، فقال: أفعل، فخرجتُ فسمعتُ حين جئت مكّة مثلَ ما سمعت حين دخلتُ مكّة تلك اللّيلة، فجلستُ أنظر، فضرب الله على أذني؛ فوالله ما أيقظني إلّا مَسُّ الشمس؛ فرجعت إلى صاحبي فأخبرتُه الخبر. ثم ما هممتُ بعدها بسوء حتى أكرمني الله ﷿ برسالته (١). (٢: ٢٧٩).واختلف السَّلَف في سنّ رسول الله ﷺ حين نُبّئ كم كانت؟ فقال بعضهم: نُبّئَ رسول الله ﷺ بعدما بنتْ قريش الكعبة بخمس سنين؛ وبعدما تمّت له من مولده أربعون سنة. ذكر من قال ذلك: حدّثني محمد بن خلَف العسقلانيّ، قال: حدَّثنا آدم، قال: حدَّثنا حمّاد بن سلَمة، قال: حدَّثنا أبو جَمْرة الضّبْعيّ، عن ابن عباس، قال: بُعِث رسول الله ﷺ لأربعين سنة (١). (٢: ٢٩٠). حدَّثنا عمرو بن علي وابن المثَنّى، قالا: حدَّثنا يحيى بن محمّد بن قيس قال: سمعتُ ربيعة بن أبي عبد الرحمن يذكر عن أنس بن مالك، أنّ رسولَ الله ﷺ بُعث على رأس أربعين (٢). (٢: ٢٩١). حدَّثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: حدَّثنا الأوزاعيّ، قال: حدّثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ بُعث على رأس أربعين (٣). (٢: ٢٩١). حدّثني ابنُ عبد الرحيم البرْقيّ، قال: حدَّثنا عمرو بن أبي سلَمة، عن الأوزاعيّ، قال: حدّثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: حدّثني أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ بُعث على رأس أربعين (٤). (٢: ٢٩١).حدثني أبو شُرَحْبيل الحِمْصيّ، قال: حَدّثني أبو اليمان، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عَيّاش، عن يحيى بن سعيد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: أنزل على النبيّ ﷺ وهو ابن أربعين (١) (٢: ٢٩١). حدَّثنا ابن المثنّى، قال: حدَّثنا الحجّاج بن المنهال، قال: حدَّثنا حَمّاد، قال: حدَّثنا عَمْرو بن دينار، عن عُروة بن الزُّبَير، قال: بُعِث رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين (٢). (٢: ٢٩١). حدثنا ابن المثنّى، قال: حَدّثنا الحجاج، عن حَمّاد، قال: أخبَرنا عمرو، عن يحيى بن جَعْدة، أنّ رسول الله ﷺ كما قال لفاطمة: إنّه كان يُعْرَض عليّ القرآن كل عام مَرّة؛ وإنه قد عُرِض عليَّ العامَ مرتين؛ وإنه قد خُيِّلَ إليّ أن أجَلِي قد حضر؛ وأنّ أوَّلَ أهلي لحاقًا بي أنتِ؛ وإنه لم يُبعث نبيّ إلّا بُعِث الذي بعده بنصفٍ من عمره، وبعث عيسى لأربعين، وبعثتُ لعشرين" (٣). (٢: ٢٩١). حدثني عبيد الله بن محمد الورّاق، قال: حدَّثنا روْح بن عبادة، قال: حدَّثنا هشام، قال: حدَّثنا عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: بُعِث رسول الله ﷺ لأربعين سنة، فمكَثَ بمكّة ثلاث عشرة سنة (٤). (٢: ٢٩٢). حدَّثنا أبو كُريب، قال: حدَّثنا أبو أسامة ومحمّد بن ميمون الزّعفرانيّ، عن هشام بن حسّان، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس، قال: بُعِث رسول الله ﷺ وأنزل عليه وهو ابن أربعين سنة، فمكَث بمكّة ثلاث عشرة سنة (٥). (٢: ٢٩٢). * * *صَحِيحُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ السيرة النبوية للإِمَامِ أبِي جَعْفَر بن جَرِير الطَّبَرِيِّ (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقَه وَخرَّج رَوَايَاته وعَلَّقَ عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإشرافِ ومُراجعَة المحقِّق محمد صبحي حسن حلّاق المجلّد الثاني دَار ابْن كَثير دمشق- بَيروت﷽صحيحُ تاريخ الطبري
Parsing and provenance details
Local passage ID
339337
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:209:916765
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
رسول الله ﷺ — shamela-145435 · Hadith Research Library