Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339330

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 346, entry [187]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 346, entry [187]Open original source
ذكر يوشع بن نون ﵇ - فقال بعضهم: لم يسِرْ يوشع إلى أريحا, ولا أمِر بالمسير إليها إلّا بعد موت موسى، وبعد هلاك جميع من كان أبى المسيرَ إليها مع موسى بن عمران، حين أمرهم الله تعالى بقتال مَنْ فيها من الجبارين، وقالوا: مات موسى وهارون جميعًا في التيه قبل خروجهما منه (١). (١: ٤٣٥).ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، قال: قال أبو سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال الله تعالى: لما دعا موسى يعني بدعائه قوله: ﴿قَال رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إلا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَينَنَا وَبَينَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٢٥) قَال فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: فدخلوا التيه، فكلّ من دخل التيه ممن جاوز العشرين سنة مات في التيه، قال: فمات موسى في التيه، ومات هارون قبله. قال: فلبثوا في تيههم أربعين سنة، وناهضَ يوشعُ بمن بقي معه مدينة الجبّارين فافتتح يوشع المدينة (١). (١: ٤٣٥).قال أبو جعفر: فلما نزلت نقمة الله بقارون حمِد الله على ما أنعم به عليهم المؤمنون الذين وعظوه وأنذروه بأمر الله، ونصحوا له من المعرفة بحقّه والعمل بطاعته، وندِم الذين كانوا يتمنّوْن ما هو فيه من كثرة المال، والسعة في العيش على أمنيتهم، وعرفوا خطأ أنفسهم في أمنيتها، فقالوا ما أخبر الله ﷿ عنهم في كتابه: ﴿وَيكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَينَا﴾، فصرَف عنا ما ابتلى به قارون وأصحابه مما كنا نتمناه بالأمس لخسف بنا كما خسف به وبهم. فنجّى الله تعالى من كلّ هول وبلاء نبيَّه موسى والمؤمنين به المتمسكين بعهده من بني إسرائيل، وفتاه يوشع بن نون المتبعين له بطاعتهم ربهم، وأهلك أعداءه وأعداءهم: فرعون وهامان وقارون والكنعانيين بكفرهم وتمردهم عليه وعتوهم، بالغرق بعضًا، وبالخسف بعضًا، وبالسيف بعضًا، وجعلهم عبرًا لمن اعتبر بهم، وعظة لمن اتعظ بهم، مع كثرة أموالهم وكثرة عدد جنودهم، وشدة بطشهم، وعظم خلقهم وأجسامهم، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أجسامهم ولا قواهم ولا جنودهم وأنصارهم عنهم من الله شيئًا؛ إذْ كانوا يجحدون بآيات الله، ويسعوْنَ في الأرض فسادًا، ويتّخذون عباد الله لأنفسهم خَوَلًا، وحاق بهم ما كانوا منه آمنين؛ نعوذ بالله من عمل يقَرِّب من سخطه، ونرغب إليه في التوفيق لما يدني من محبته، ويزلف إلى رحمته (١)! فلما ملكسليمان بناءه وشرّفه، وكان عمر داود - فيما وردت به الأخبار عن رسول الله ﷺ مئة سنة. (١: ٤٨١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339330
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:187:916758
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain